📰 آخر الأخبار
أسئلة كثيرة وجواب مُـلغم/جواني عبدالهل سينقرض العرب؟لماذا التنكيل بنهضتهم ؟ لا مكان لليأس .. فالأمل بالأجيال القادمة ؟أ.د. سيّار الجميلالإنسان وإعادة التشكيل الإلكتروني للسلوك .: مقاربة أنثروبولوجية في زمن السيطرة الرقمية/ا.د حمام محمد - الجزائرمتاهة التفاهة / سميرة جدي -الجزائربصراحة - قصيدة للشاعر الامريكي جون اشبيري/ترجمة: سالم الياس مدالوعروض مفاتن البلوغرات والمشاهير والسقوط في مهاوي الإبتذال الرخيص/حامد شهاب/ باحث إعلاميMay I Not Have a Night Without You/Bahtiyar Hidayet, Azerbaijanعودة بطل/د.انوار الخزرجييستبدِلُكَ الحظُّ/راوية الشاعرالتصوير الهزلي عند ابن الرومي/مصطفى معروفيدور التراث الثقافي في تنمية السياحة في السودان/صابر هارونالكراهية وجدلية اللذة والألم/ محمد الجلايدي- المغربرقصة البجع الباهتة/غدير حميدان الزبون-فلسطينالسعادة والفكر / حميد المصباحيالمسألة اليهودية في عصر الطوفان للدكتور الحبيب الشوباني:عرض: فارس السردارفي العالم الرائع المحتدم:أندري بلاتونوف/ترجمة أبو بكر يوسفAwaken: Waking from Emotional Karmic Bonds by Lan Xin(Lanxin Samei)مستويات التحليل اللساني في القصة القصيرة جداً: مقاربة نقدية لنص "الهوية الضائعة" لمحمد يوب/د.إلهام الغدانيفيليس لي : قصيدة هايبون معاصرة/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالSubmission of Two Poems By Huguette Bertrand, Canadaغيثٌ وطوفان/أحمد أبوراشدلؤلؤة على كتف الماء/مصطفى معروفيجيل بلا وداع/فولفجانج بورشرت-ترجمة: سمير جريسلوحات تحكم/نبيل حامد-القاهرةلم يصدقني أحد/محمود حمدون
أسئلة كثيرة وجواب مُـلغم/جواني عبدالهل سينقرض العرب؟لماذا التنكيل بنهضتهم ؟ لا مكان لليأس .. فالأمل بالأجيال القادمة ؟أ.د. سيّار الجميلالإنسان وإعادة التشكيل الإلكتروني للسلوك .: مقاربة أنثروبولوجية في زمن السيطرة الرقمية/ا.د حمام محمد - الجزائرمتاهة التفاهة / سميرة جدي -الجزائربصراحة - قصيدة للشاعر الامريكي جون اشبيري/ترجمة: سالم الياس مدالوعروض مفاتن البلوغرات والمشاهير والسقوط في مهاوي الإبتذال الرخيص/حامد شهاب/ باحث إعلاميMay I Not Have a Night Without You/Bahtiyar Hidayet, Azerbaijanعودة بطل/د.انوار الخزرجييستبدِلُكَ الحظُّ/راوية الشاعرالتصوير الهزلي عند ابن الرومي/مصطفى معروفيدور التراث الثقافي في تنمية السياحة في السودان/صابر هارونالكراهية وجدلية اللذة والألم/ محمد الجلايدي- المغربرقصة البجع الباهتة/غدير حميدان الزبون-فلسطينالسعادة والفكر / حميد المصباحيالمسألة اليهودية في عصر الطوفان للدكتور الحبيب الشوباني:عرض: فارس السردارفي العالم الرائع المحتدم:أندري بلاتونوف/ترجمة أبو بكر يوسفAwaken: Waking from Emotional Karmic Bonds by Lan Xin(Lanxin Samei)مستويات التحليل اللساني في القصة القصيرة جداً: مقاربة نقدية لنص "الهوية الضائعة" لمحمد يوب/د.إلهام الغدانيفيليس لي : قصيدة هايبون معاصرة/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالSubmission of Two Poems By Huguette Bertrand, Canadaغيثٌ وطوفان/أحمد أبوراشدلؤلؤة على كتف الماء/مصطفى معروفيجيل بلا وداع/فولفجانج بورشرت-ترجمة: سمير جريسلوحات تحكم/نبيل حامد-القاهرةلم يصدقني أحد/محمود حمدون
أدب عالمي

في العالم الرائع المحتدم:أندري بلاتونوف/ترجمة أبو بكر يوسف

غلاف كتاب يحتوي على عنوان "في العالم الرائع المتمرد" مع صورة لقطار بخاري على خلفية حمراء وشمس صفراء.

(سائق القطار مالتسيف)

١

في ورش السكة الحديدية بمدينة تولوبييف كان ألكسندر فاسيليفتش مالتسيف يُعتبر أحسن سائق قطار.

كان في حوالي الثلاثين، ولكنه يحمل درجة سائق من الدرجة الأولى، وكان يقود قطارات الركاب السريعة من مدة طويلة. وعندما تسلمنا، في الورش، أول قاطرة بخارية ضخمة لقطارات الركاب من طراز «إس»، عُيِّن مالتسيف للعمل عليها، وكان ذلك عين الصواب والحكمة. وكان مساعد مالتسيف رجلًا كهلًا من سباكي الورش، يدعى فيدور بتروفتش درابانوف، ولكنه بعد فترة قصيرة اجتاز امتحان القيادة وعُيِّن سائقًا لقاطرة أخرى. أما أنا فعينوني في فرقة مالتسيف، مساعد سائق بدلًا من درابانوف، وقبل ذلك أيضًا كنت أعمل مساعد سائق، ولكن في قاطرة قديمة ضعيفة.

كنت مسرورًا بهذا التعيين، فمجرد النظر إلى القاطرة «إس»، الوحيدة آنذاك في القطاع الذي كنا نعمل فيه، كان يبعث في نفسي الحماسة. كان بوسعي أن أظل أتطلع إليها طويلا، فتجيش نفسي بفرحة خاصة منفعلة، كتلك الفرحة الرائعة التي انبعثت فيها في الطفولة لدى أول قراءة لأشعار بوشكين. وعلاوة على ذلك فقد كنت أتمنى أن أعمل في فرقة هذا السائق الفذ لكي أتعلم على يديه فن قيادة القطارات السريعة الثقيلة.

استقبل ألكسندر فاسيليفتش نبأ تعييني في فرقته بهدوء ولا مبالاة. وبدا أنه لم يكن يحفل بمن الذي سيعمل مساعدًا له.

وقبل الرحلة قمت كالعادة بفحص جميع أجزاء الآلة، واختبرت جميع آلياتها الرئيسية والثانوية، واطمأننت إلى أنها جاهزة للعمل. وشاهد ألكسندر فاسيليفتش عملي وتابع ما أفعله، ولكنه قام بعدي باختبار حالة الآلة بنفسه، وكأنه لا يثق بي.

وتكرر الأمر بعد ذلك، فاعتدت على تدخل ألكسندر فاسيليفتش الدائم في اختصاصاتي رغم أني كنت أكبت أساي. ولكنني في العادة كنت أنسى أساي ما إن نصبح في الطريق. كنت أصرف انتباهي عن المؤشرات التي تراقب حالة القاطرة الراكضة، وعن متابعة عمل الماكينة اليسرى، وعن الطريق الممتد أمامنا، وأختلس النظر إلى مالتسيف. كان يقود القطار بثقةٍ جسورة لأسطى عظيم، وتركيزِ ممثل ملهَم احتوى العالم الخارجي كله في معاناة داخلية، ولذلك سيطر عليه. كانت عينا ألكسندر فاسيليفتش تحدقان إلى الأمام ساهمتين، وكأنهما خاويتان، بيد أنني كنت أعرف أنه يرى بهما الطريق الممتد أمامه كله، والطبيعة الراكضة لملاقاتنا كلها … وحتى العصفور الذي عصف به هواء الآلة المندفعة في المدى فأطاح به من فوق منحدر الدقشوم … حتى ذلك العصفور لم يغب عن عين مالتسيف، فأدار رأسه للحظة في أثر العصفور ليرى ماذا جرى له بعدنا، وإلى أين طار.

لم نكن سببًا في أي تأخير، بالعكس، كانوا كثيرًا ما يوقفوننا في المحطات الوسيطة التي كان ينبغي أن نمر بها دون توقف لأننا كنا متقدمين عن الموعد، فيعيدوننا بهذا التأخير إلى المواعيد المحددة في جدول الحركة.

كنا في العادة نعمل في صمت، ومن حين إلى حين كان ألكسندر فاسيليفتش يدق بالمفتاح على المرجل دون أن يلتفت نحوي، لينبهني إلى خللٍ ما في نظام سير الآلة، أو لكي أستعد لتغييرٍ حاد في هذا النظام، وأكون يقظًا. وكنت أفهم دائمًا تعليمات زميلي الأكبر الصامتة، وأعمل بكل دأب، لكنه ظل كما في السابق يعاملني بلامبالاة، مثلما يعامل الوقَّاد-المشحِّم أيضًا. وفي محطات التوقف يفحص دائمًا المشاحم وربط الصواميل في مراكز التعليق، ويختبر صناديق محاور الجر وغيرها. وإذا ما تفقدت وشحمت لتوي إحدى القطع التي تتعرض للاحتكاك كان مالتسيف يتفقدها من بعدي ويشحِّمها، وكأنه يعتبر عملي عديم الجدوى.

– لقد فحصت هذا الطربوش يا ألكسندر فاسيليفتش — قلت له ذات مرة عندما راح يفحص بعدي هذه القطعة.

– ولكني أريد أن أفحصه بنفسي — أجابني مبتسمًا، وكان في ابتسامته حزن أذهلني.

وفيما بعد أدركت معنى حزنه وسبب لامبالاته الدائمة بنا. كان يدرك تفوقه علينا، لأنه كان يفهم الآلة أحسن منا، ولم يكن يصدق أنني أو أي شخص آخر يستطيع أن يبلغ سر موهبته؛ سر رؤية العصفور العارض والإشارة في الأمام في وقت واحد، وفي نفس اللحظة الإحساس بالطريق وبالقطار كله وبمجهود الآلة. وكان مالتسيف يدرك بالطبع أننا حتى قد نتفوق عليه في الدأب والمثابرة، ولكنه لم يكن يتصور أننا يمكن أن نحب القاطرة أكثر مما يحبها، وأن نقود القطارات أفضل مما يقودها. فمن المستحيل، في ظنه، أن يكون هناك أفضل. ولذلك كان يشعر بالحزن في صحبتنا. كان يضجر بسبب موهبته، وكأنه يعيش وحيدًا، وهو لا يدري كيف يعبر لنا عن موهبته بحيث نفهم.

ولم نستطع في الحقيقة أن نفهم مهارته. وذات مرة رجوته أن يسمح لي بقيادة القطار بنفسي، فسمح لي بقيادة حوالي أربعين كيلومترًا، وجلس هو في مكان المساعد. وقدت القطار، وبعد عشرين كيلومترًا أصبحنا متأخرين أربع دقائق، وكنت أقطع المرتفعات الطويلة بسرعة لا تتجاوز الثلاثين كيلومترًا في الساعة. ثم عاد مالتسيف إلى تولي القيادة، فأخذ يتسلق المرتفعات بسرعة خمسين كيلومترًا، وفي المنحنيات لم تكن القاطرة تتأرجح منه كما كانت تتأرجح مني، وسرعان ما عوَّضْنا التأخير الذي تسببت أنا فيه.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
🇮🇶 العراق 🇬🇧 المملكة المتحدة 🇫🇷 فرنسا 🇮🇹 إيطاليا 🇪🇸 إسبانيا 🇩🇪 ألمانيا 🇷🇺 روسيا 🇹🇷 تركيا 🇨🇳 الصين 🇬🇷 اليونان 🇮🇳 الهند 🇰🇷 كوريا الجنوبية