عودة بطل/د.انوار الخزرجي

هاتفها متحمسا.. _اخيرا . سأذهب الى ارض الاباء … ارض اجدادي واجدك … موطني … ومسقط راسي … كان حماسه شديدا لدرجة انها لم تتمالك نفسها ولم تتمكن من كبح جماح دموعها !! -هذه الارض المباركة … الارض التي انحدرت منها !! يوما انسلخت قطعة من هذه الارض فكنت انت !!! ازداد حماسها بعد كلامه هذا … – ولكن كيف؟ كيف ستذهب ؟ الارض لم تعد كما عهدناها … جيوش الاعداء تملأ الطرقات … ومخبريهم يجوبونها من حيث لا نعلم!!! – لا تقلقي!! الطريق سالكة … والسفر آمنا … اشتقت كثيرا لها … وبدا يطلق العبارات كإطلاقاته التي اقضّت مواجع العدو يوما لكنها اطلاقات محب يغازل محبوبته !!! لا تدري ما الذي طاف بخلدها تلك الليلة … مزيج ترقب وفرح … مشاعر مختلطة … هل تُراه سيعود حقا ؟! كم من أمثاله تغص بهم المهاجر … منهم من عاد ومنهم من ينتظر ومنهم من قضى نحبه غريبا عن الديار!! مسحت دموعها … لعل الفرح الاتي يكون قريبا .



