مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
سينما ومسرح

سوق عكاظ دوت كوم 6- نبتة الهلاك – بلعربي خالد

غلاف كتاب كوميدي بعنوان "سوق عكاظ" يظهر مجموعة من الأشخاص في السوق خلف خيام، مع عناوين بارزة واسم الكاتب.

كوميدي

اللوحة الأولى

(المكان: سوق عكاظ، حيث تصل قوافل غريبة من خارج مكة محملة ببضائع غير مألوفة.)

التاجر الغريب من بلاد الفرس (يرفع كيسًا صغيرًا):

أيها العرب، هذه ليست مجرد نبتة انها  الماريخوانا يا سدت انها الحشيش، من يتناولها يشعر بالقوة والسعادة!

شباب قريش (يتحمسون):

دعونا نجربها، لعلها تمنحنا الشجاعة في ساحة الوغى.

الراوي (بصوت عميق):

لكن ما بدا دواءً كان داءً، وما بدا قوةً كان ضعفًا، وما بدا سعادةً كان هلاكًا.

اللوحة الثانية

(المكان: خيام القبائل، حيث ينتشر استعمال النبتة.)

الشعراء ينسون أبياتهم بعد تناول القات والأفيون. ، يضحكون بلا سبب. الفرسان يسقطون عن خيولهم، عاجزين عن القتال بعد تجربة الكبتاجون والترامادول. النساء في مجموعات يصرخن والحديث: “لقد صار الرجال أسرى نبتة غريبة!”

أبو لهب (ساخرًا):

لا بأس، دعوهم يتسلوا… المهم أن السوق يربح!

الخنساء (بحزن):

لقد صار الشعر بلا معنى، والفرسان بلا قوة، والقبيلة بلا روح.

اللوحة الثالثة

(المكان: ساحة السوق وقد امتلأت بتجار من الروم والفرس.)

تاجر فارسي:

لدينا أنواع جديدة: مسحوق الغبار الأسود، شراب الغفلة، أقراص الجنون… كل ما تحتاجون لتنسوا همومكم.

 نعم  الكوكا، الهيرو، والكريستا ميث (الشبو)…

أبو جهل (يضحك وهو يشتري):

أعطوني المزيد، سأوزعها على القبيلة كأنها هدايا راس السنة كريس ماس!

الراوي:

وهكذا، صار السوق تحت هيمنة الغرباء، وصارت القبائل قريش عبيدًا لسمومهم.

اللوحة الرابعة

(المكان: ساحة الوغى وقد اجتمع الناس للاستماع إلى الشعراء.)

الخنساء (تلقي قصيدة):

يا قوم، إن نبتة الهلاك ليست دواء، بل داء،

من جربها ضاع عقله، ومن باعها باع قبيلته.

السموأل (يرفع صوته):

لنحرق هذه السموم في الساحات، ولنعلن يومًا للتطهير الجماعي!

( شباب قريش يجتمعون، يشعلون النار، ويحرقون النبتة  الملعونة أمام الجميع.)

اللوحة الخامسة

(المكان: السوق بعد أيام، وقد عاد الهدوء.)

الراوي (بصوت عميق):

ظن الناس أن الخلاص قد جاء، لكن سرعان ما ظهرت أنواع جديدة من السموم، أشد فتكًا وأكثر ضررا.

الحطيئة (يضحك بسخرية):

هاهاها… انتهت نبتة وبدأت أخرى،  على قول  بن سودون:  كأننا والماء من حولنا قوم جلوس حولهم ماء  انها لا تنتهي، كل فصل يفتح بابًا لفصل جديد.

الراوي (يختم) :

وهكذا، تتجدد المخدرات بأشكال مختلفة، ولا خلاص إلا بالوعي واليقظة. الوعي هو السلاح الحقيقي، والرفض هو الشجاعة.

لا تجعلوا لحظة ضعف تدمّر سنوات من أحلامكم.

  نهاية

رسالة للشباب :

يا شباب، انتبهوا جيدًا: المخدرات مثل المخدرات ليست تسلية ولا قوة، بل سموم تسرق صحتكم وعقولكم. من يبدأ بها يظن أنه يهرب من همومه، لكنه في الحقيقة يسقط في فخ الإدمان والدمار. المخدرات لا تمنحكم الحرية، بل تسلبكم مستقبلكم، وتحوّل حياتكم إلى سلسلة من الأزمات.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading