أترحل عنّي – صباح الحكيم

أترحل عني وتمضي بعيد؟
وأجلس وحدي بدرب الضياع
فيذهب عمر (الصباح) هباء
وأبقى الرهينة للذكريات
أفتش عنك دروب الرجاء
وابحث في جفن كل مساء
………
أراك أراك بكل العيون
وامضي بحزني ودمعي هتون
فأشرب وحدي كؤوس الهوان
أحلق فوق رياح المنى
وحينا أتوه وأخرى أغني
غريبٌ طريقي وحزني عميق
أيا مَنْ وهبتك طهر حناني
لماذا تركت فؤادي يعاني؟
فماذا أقول وقد صرت مني؟
كياني بحبك أضحى أسيراً
أراك بقلبي ووسط الحنايا
هناك تعيش بصدري الحنون
وتغفو كطفلٍ وديعٍ بريء
يهز اشتياقي إليك كثيرا
أتوه بحلمي ودمعي الشديد
وأسأل عنك الفراغ البعيد
تعود إليّ الحروف نشيدا
حزين الملامح…. مثلي حزين
……..
أعانق طيفي ودمع القصيد
وآهات همسي تهز الأثير
أبثّ اشتياقي لكل الطيور
ليأتي إليك ندائي الحنون
فتدرك أني إليكَ أكون
……..
يعود إليَ الصدى من جديد
يهز الفضاء فتهوى النجوم
فأبقى بركنٍ مع الذكريات
فأبكي ويبكي المدى والأثير
وأسأل عنك زهور المآقي
يهز كياني.. وكل اشتياقي
إذا ما دعيت فما من مجيب
فاني خلقت لأبقى غريبة
……
وترحل عني
وترحل عني
ولا تنسَ أني
إذا باعدتنا خطوط الزمان
وغبت كثيرا.. نسيت الحنان
ومن ثم عدت لشط الأمان
تجدني بذات المكان وحيدة
أحلّق بين الظنونِ.. كئيبة
وأرسم وحدي عذاب السنين
……..
أحبك…لكن بدون أنين
سأطوي كتاب هوانا العفيف
فذاك لأني سأشدو عذابي
وامضي غريبة دربي الشجي
وأكتب عند المفارق أنّي
قتيلة هذا الزمان الرديء





