النثر الفني
هي تشبه ذاتها/أحمد عمر زعبار*

هي تشبهُ ذاتها
لا تختفي خلف رياح الأخرياتْ
خلف ماضٍ يقتل فيها الحياةْ
فإذا خلت الى أحلامها
أو خلت الى أيّامها
لم تجد إلاّ سحاب الذكرياتْ
يمطرُ حينا
وحينا يبعثره الفراغُ فوق أرصفة المللْ
هي تشبهُ ذاتها
دون نقصٍ أو خللْ
لكنها
تمضي يومها
مغمضة الروح تبحث عن روحها
وتهرب من بوحها الى بوحها
بين ياسٍ ميّتٍ ورجاءٍ وأملْ
هي تشبه ذاتها
وتلاحق رغم السّماء حياتها
قد تعثر يوما على مرآتها
فترى الجمال المكتملْ
هي تقتفي أثر الحلُمِ
برغم كثافة العدمِ
لأنّ الحياة بلا حلُمٍ
زمن ميّتٌ وشروقٌ معتقلْ
*شاعر وإعلامي تونسي مقيم في لندن



