النثر الفني
ما تسمّيه الأشجار حباً/ عارف عبد الرحمن

الحبُّ بمنأى عن عتبات الوقت.
له جسدٌ من بشر،غير أنه يندُّ عن بيات الطير.
أقرأ في ألواح البحرمتونَ الإغواء، وأدع الماء
يصحح ما أعرفه عنه.
يأخذني البنفسج إلى نرجسيته، ولا أتبعه.
فالنسيان لا يهتدي إلى نبيذ الخيال.
القصائد تعرف وحدها كيف ترتب حروفها.
أجيء إلى سأمي المؤقت لأشهد مناجزة الغيم.
أسوق إليه حدوج الحب الأول،
وأهشُّ عن خاطري غبار الطلع.
فتنهض الذكريات من لهب الأحباب.
ومنذ ذلك الحين،كلما سمَّيتُ شجرةً،
كان اسمها:حب.





