النثر الفني
ما نجا منّي / عارف عبد الرحمن

هكذا أتبدَّدُ.
كلَّما قلتُ: أنا،سقطَ حجرٌمن جدارِ البيت.
أنا الشقُّ الذي تركهُ الخرابُ ليتذكَّرَ نفسه.
أنا ما انثلمَ من الحبِّ وبقيَ بلا اسم.
أنا الحجرُالذي طالَ صمتهُ حتّى صارَ وجهًا.
أنا دالٌّ ماتَ مدلولُه
أتَّسعُ ببطء،بركةً من طين.
كلُّ شيءٍيسقطُ فيها يفقدُ ملامحه.
لكنَّ وجهًا آخركان يطفوفي
الجهةِ الأخرى من الماء.
وجهًا لم أعشه،إلّا حين غبتُ.
يصيرُ جزيرة بعيدةً،غامضةً،من زمنٍ آخر.
وربما…هناكَ من يسكنها الآن،
يرفعُ رأسَهُ نحو الماء،فيرى وجهي
ولا يعرفُ أنَّهُ أنا.





