النثر الفني
أرجوحةُ مهدٍ هجرها الوقت/ عارف عبد الرحمن

أرجوحةُ مهدٍ هجرها الوقت،وستائرُ ترتعش.
نسائمُ تتسلّل إلى الرئتين،
وجوهرُ صلواتٍ في عُريِ الوقت.
ذكرياتُ ذاكرةٍ واسعة، ونقاطُ وضوحٍ تطفو في الضباب،
خجولةً،لا تُرى إلا في فتراتٍ متقطّعة.
منارةُ بحرٍ،واجبُها الوحيد أن تبعث إشاراتها
إلى البحّارة،كأنّ لسانَ حالها يقول:
أنا مرفأُك الآمن.
أبقاني الليلُ ساهرًا،أقرأ حكاياتِ
الضوء في مغامراته مع الظل.
للضوء وجهٌ متوارٍ،والظلُّ
يتسلّل إلى عتمة ذاكرتي.
في رأسي طنينٌ خافت،
يعيدني إلى الحقول البعيدة،
حيث تصفّر صراصيرُ الليل دون انقطاع.
كانت الليالي تمضي،وما إن ينتصر
الضوءُ شفقًا،حتى يبدأ هزيمتَه غسقًا.





