📰 آخر الأخبار
منتدى الكتاب بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية/شدري معمر علي/ الجزائرOCEANS AND GLOW / Dr. Nancy Denniss-SYDNEYMy legends said...and then/ Hani Al-Fahham / Yemenالمتبقي من ألفاظ الشتيمة ومجازات خطاب الفتنة/كريم عبيدعلويبعد أن تنتهي الحرب، من يعيد الإنسان إلى نفسه؟سُليمان عبد الدايمنينوى تهمل أبناءها من المبدعين - اكرم توفيقنظرة / زهرة بن عزوز~ الجزائرالحب المتوهج يرفع التواصل إلى أعلى درجات الرمزية/محمد الجلايدي- القنيطرة- المغرب Like Flowing Water ~ Kim Eun-sim- KoreaTwo Poems By Lee Hyo- SeoulTwo Poems By Kwak Hyeran-Korea غزالة شريدة / سالم الياس مدالوللغياب اسم / زاهر الأسعد - فلسطينThe power of Belief /Prof.Dr.Deswita Refika, Indonesiaالخاطرة الادبية وسلطة النخبة/الدكتور عبدالكريم الحلولهذا السبب أزلت لحيتي؟! د.محمد نبيل كبهاإنكسار الحلم / جميلة مزرعاني- لبنانأَسْماؤُنا خُيُوطٌ / بثينة هرماسيأبي / فدوى الزيانيخراب.. يحتله الصدى~ مالكة حبرشيد- المغربعطل في البرمجة ~~أمين الساطيبريسيلا فان فالكنبرج  .. كرونك : قصيدة هايبون معاصرة ~ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالالشاي لأصحاب البصيرة والقهوة لمن ضلّ الطريق~غدير حميدان الزبون - فلسطينرسالة خاصّة ~ روضة بوسليميمن رباعيات الخيام / إدوارد فيتزجيرالد-ترجمة سالم الياس مدالو
منتدى الكتاب بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية/شدري معمر علي/ الجزائرOCEANS AND GLOW / Dr. Nancy Denniss-SYDNEYMy legends said...and then/ Hani Al-Fahham / Yemenالمتبقي من ألفاظ الشتيمة ومجازات خطاب الفتنة/كريم عبيدعلويبعد أن تنتهي الحرب، من يعيد الإنسان إلى نفسه؟سُليمان عبد الدايمنينوى تهمل أبناءها من المبدعين - اكرم توفيقنظرة / زهرة بن عزوز~ الجزائرالحب المتوهج يرفع التواصل إلى أعلى درجات الرمزية/محمد الجلايدي- القنيطرة- المغرب Like Flowing Water ~ Kim Eun-sim- KoreaTwo Poems By Lee Hyo- SeoulTwo Poems By Kwak Hyeran-Korea غزالة شريدة / سالم الياس مدالوللغياب اسم / زاهر الأسعد - فلسطينThe power of Belief /Prof.Dr.Deswita Refika, Indonesiaالخاطرة الادبية وسلطة النخبة/الدكتور عبدالكريم الحلولهذا السبب أزلت لحيتي؟! د.محمد نبيل كبهاإنكسار الحلم / جميلة مزرعاني- لبنانأَسْماؤُنا خُيُوطٌ / بثينة هرماسيأبي / فدوى الزيانيخراب.. يحتله الصدى~ مالكة حبرشيد- المغربعطل في البرمجة ~~أمين الساطيبريسيلا فان فالكنبرج  .. كرونك : قصيدة هايبون معاصرة ~ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالالشاي لأصحاب البصيرة والقهوة لمن ضلّ الطريق~غدير حميدان الزبون - فلسطينرسالة خاصّة ~ روضة بوسليميمن رباعيات الخيام / إدوارد فيتزجيرالد-ترجمة سالم الياس مدالو

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
كتابات حرة

سيدي علي و الشيخ محمد ن افني الرگرگارة : قراءة نقدية في هوية دفيني ضريح سيدي إفني/محمد المبارك الوحداني

images 2 1

*اعتمادًا على وثيقة إسبانية من قاعدة Dialnet و السياق التاريخي لآيت باعمران*

تُعدُّ مدينة سيدي إفني من المدن المغربية التي حملت اسم وليٍّ دون أن تحمل سيرته. فالذاكرة الجماعية لأيت باعمران تحتفظ بالضريح مركزًا روحيًّا و اجتماعيا وسياسيًّا، في حين ظلت المصادر التاريخية و التراجم الصوفية الكبرى صامتة عن شخصية الدفين. و قد ساهمت الكتابات الاستعمارية الإسبانية و الفرنسية في تكريس هذا الغياب، إذ ركزت على تاريخ الثغر السياسي و العسكري و أهملت البُعد الديني المحلي و المقاوم.

1/ الإطار النظري و المنهجي و إشكالية أدلجة النسب :

   تكمن إشكالية هذا البحث في سؤالين متلازمين: من هو دفين ضريح سيدي إفني؟ و ما السياق التاريخي الذي أدى إلى استشهاده و دفنه في “الأرض الصلبة و المستقلة” لأيت باعمران؟

وللإجابة نعتمد على نصٍّ إسباني منشور في قاعدة Dialnet لم يُوظَّف من قبل في الكتابة التاريخية العربية، ونقارنه بالسياق التاريخي لحركة الرگراگة و الركاكزة، و بوجود الآثار البرتغالية في إقليم إفني.

أما بخصوص إشكالية النسب، فلا بد من وقفة نقدية استنادًا إلى ما كتبه كبار المؤرخين المغاربة. فقد ذهب عبد الله العروي إلى أن النسب الشريف تحوّل إلى “رأسمال رمزي” وظيفي. وأكد محمد حجي أن ظاهرة انتحال النسب الإدريسي كانت منتشرة بين الفقهاء و الأولياء لتثبيت مكانتهم. و ذهب عبد الهادي التازي إلى أن أغلب الأنساب المتداولة في أواخر العصور الوسطى “منقطعة السند” وهي نتاج عملية “تعريب و تشريف ” قامت بها قبائل أمازيغية.

وعليه، فإن هذه الورقة لا تهدف إلى إثبات نسب بيولوجي، بل إلى تحليل “الوظيفة الاجتماعية” للنسب الشريف بوصفه خطاب سلطة. و قد اعتمدنا منهجًا مركبًا: التحليل النصي، التاريخي، الأثري، و الأنثروبولوجي .

2/ حركة الرگراگة – من الزاوية إلى مشروع حضاري:

    ينتمي الشيخ أبو سعيد الرگراگي المتوفى سنة 501هـ إلى قبيلة رگراگة المصمودية التي استقرت بمنطقة الشياظمة. أسس الشيخ زاوية لتعليم القرآن و الفقه المالكي و نشر التصوف السني.

لكن التراث الرسمي للزاوية نسب الشيخ إلى آل البيت عبر النسب الإدريسي. و هذا التناقض يجسد ما سماه العروي و حجي و التازي  بـ “أدلجة النسب”. فالانتساب إلى النبي كان ضرورة اجتماعية لكل من تصدى للتعليم و الصلح و الجهاد في بيئة قبلية تبحث عن الشرعية.

و قد تحولت الزاوية الرگراگية مع الزمن إلى مدرسة متنقلة. كان شعارها: “العلم والجهاد والصلح”. و من هنا خرجت فكرة إرسال الدعاة.

3/ الركاكزة الأربعون – مشروع نشر وتأطير ومواجهة :

    تذكر الروايات الشفوية و المصادر  الأنثروبولوجية أن الشيخ أبا سعيد الرگراگي أرسل أربعين من تلاميذه و مريديه، عرفوا في الذاكرة الشعبية باسم “الركاكزة” نسبة إلى شيخهم. ولم يكن إرسالهم عشوائيًا، بل كان ضمن “مشروع تأطير” منظم لمناطق سوس و الصحراء و واد نون.

كانت لهم ثلاث مهام أساسية. أولها التعليم و الإرشاد : نشر تعاليم الإسلام السني و العقيدة الأشعرية و الفقه المالكي في البوادي التي لم تصلها المدارس. ثانيها الصلح و التحكيم : لعبوا دور “قضاة القبائل”. كانوا ينتقلون بين القبائل المتنازعة لفك النزاع على الماء و المرعى فاكتسبوا هيبة اجتماعية. ثالثها المواجهة و المقاومة : مع بداية التوغل البرتغالي والإسباني في القرن 15م، تحولت مهمة بعضهم إلى تحريض القبائل على الجهاد و تنظيم الصفوف. فتحولوا من دعاة إلى قادة ميدانيين.

و توزع الركاكزة على كامل المجال السوسي-الصحراوي. فتجد أضرحتهم من سيدي إفني جنوبًا إلى تارودانت شمالًا، ومن ساحل المحيط إلى تخوم الصحراء. ومن أشهرهم: سيدي محمد بن عبد الله، سيدي حمو، وسيدي علي و الشيخ محمد دفينا ضريح مدينة افني .

ومع استشهاد أو وفاة الركاكزة، تحولت أضرحتهم إلى “زوايا مصغرة”. صارت مركز إشعاع، و مكان لجوء، و محكمة عرفية. و هذا بالضبط ما حدث في ضريح سيدي إفني. فالضريح لم يكن قبرًا فقط، بل كان “مركز قيادة” روحي و اجتماعي و لازال و ان كان بشكل آخر .

4/ الوجود البرتغالي في إقليم إفني وتعدد الروايات حول هوية الدفين :

تشير المصادر البرتغالية إلى تأسيس حصن “سانتا كروز دي مار بيكينيا” سنة 1476م في موقع سيدي إفني اليوم. وكان الهدف السيطرة على تجارة الذهب والعبيد. غير أن مقاومة أيت باعمران الشرسة أجبرتهم على الإخلاء سنة 1524م.

وتوجد بقايا مادية: أساسات حجرية بواد عين إفني، وبرج مراقبة بفم الواد بتراب النعالة.

في هذا السياق يرد النص المؤس لهذه الدراسة من Dialnet: “و من بين الركاكزة الذين قضوا شهداء و هم يقاتلون في الأرض الصلبة و المستقلة لأيت باعمران، نذكر: سيدي محمد بن عبد الله، و سيدي علي و محمد ــ و هو سيدي إفني اليوم ــ و سيدي حمو”.

ويفيد النص بثلاثة أمور: الدفينان هما سيدي علي و الشيخ محمد، وأنهما من الركاكزة، وأنهما استشهد في القتال. و بناء على التزامن الزمني، نطرح فرضية أن مهمتهما شملت تحريض أيت باعمران وتنظيمهم لمقاومة التوغل البرتغالي.

أما الرواية الثانية المحلية التي تنسبه لأولاد بن السبع، فيمكن قراءتها في ضوء ما قاله حجي والتازي عن “التعريب والتشريف” الذي قامت به قبائل سوس بعد دخول بني معقل.

5/  إشكالية التسمية “إفني” بين اللغة والتاريخ :

  لغويًا “إيفني” تعني “البحيرة الصغيرة” بالأمازيغية السوسية. تاريخيًا نص Dialnet يصرح بأن التسمية جاءت من الشخص: “el Sidi Ifni de hoy”.

الفرضية المركبة: كان المكان يعرف بـ “إفني” لدلالته المائية، وعندما دفن فيه سيدي علي و الشيخ محمد الرگراگيان أضيف اسمهما فصار “سيدي علي و محمد ن إفني”، ثم اختصر إلى “سيدي إفني”.

6/ التأريخ الزمني المقترح لسيدي علي ومحمد الركاكي :

  بناء على المعطيات الواردة في نص Dialnet، و بمقارنات بالسياق التاريخي لحركة الرگراگة و الوجود البرتغالي في ساحل أيت باعمران، يمكن وضع سيدي علي و محمد الركاكي في مرحلة زمنية محددة نسبياً.

أولاً، من حيث حركة الرگراگة، فإن الشيخ أبا سعيد الرگراگي توفي سنة 501هـ الموافق لـ 1107م. و قد اشتهرت الزاوية الرگراگية بإرسال ما عرف بـ “الركاكزة الأربعين” إلى مختلف مناطق سوس والصحراء و وادي نون. و بحساب الأجيال الصوفية، فإن هذا الجيل من الدعاة و المرابطين بلغ ذروة انتشاره و نشاطه بين القرن الرابع عشر الميلادي و القرن السادس عشر الميلادي.

ثانياً، من حيث السياق السياسي والعسكري، فإن النص الإسباني يربط صراحة بين استشهاد الركاكزة وبين “الأرض الصلبة والمستقلة لأيت باعمران”. وهذه الصفة ارتبطت تاريخياً بمرحلة التوغل البرتغالي على سواحل سوس. فقد أسس البرتغاليون حصن “سانتا كروز دي مار بيكينيا” في موقع سيدي إفني الحالي سنة 1476م، و ظل هذا الحصن قائماً حتى أجبرتهم مقاومة قبائل أيت باعمران على إخلائه سنة 1524م.

  و الجمع بين المعطيين، يمكن ترجيح أن سيدي علي و الشيخ محمد الركاكي عاشا و استشهدا في الفترة الممتدة بين أواخر القرن الخامس عشر الميلادي و اوائل القرن السادس عشر الميلادي. أي تقريباً بين سنتي 1476م و 1524م.

  أما على مستوى الدول التي عاصرها، فقد كانت هذه الفترة تشهد في المغرب أواخر حكم الدولة الوطاسية التي كان مركزها فاس و نفوذها ضعيفاً في الجنوب. و في نفس الوقت كانت بداية ظهور الدولة السعدية في درعة سنة 1511م، والتي قادت لاحقاً معركة تحرير أكادير سنة 1541م. و من المرجح أن دور الركاكزة ومنهم سيدي علي و الشيخ محمد كان تمهيدياً لهذا المشروع الجهادي السعدي، حيث قاموا بتأطير القبائل دينياً و حشدها لمواجهة الوجود الأجنبي على الساحل.

وبذلك يكون سيدي علي و محمد قد عاصرا ثلاث سلط: سلطة الدولة المركزية ممثلة في الوطاسيين ثم السعديين، و سلطة القبيلة المستقلة ممثلة في أيت باعمران، وسلطة الاحتلال الأجنبي ممثلة في البرتغال. وفي ظل هذا الوضع المعقد قاما بدورهما كمرابطين و مجاهدين، فاستشهدا في أرض المعركة و دفن فيها، ليصبح ضريحهما لاحقاً نواة لتسمية المدينة و الإقليم .

7/ سيدي محمد بن عبد الله و سيدي حمو – رفيقا الشهادة في الأرض الصلبة :

    لا يمكن فصل ذكر سيدي علي و محمد الركاكي عن الرفيقين اللذين ورد اسمهما معه في نص Dialnet وهما سيدي محمد بن عبد الله و سيدي حمو. فقد وردوا جميعاً ضمن عبارة واحدة تصفهم بأنهم “من بين الركاكزة الذين قضوا شهداء و هم يقاتلون في الأرض الصلبة والمستقلة لأيت باعمران”. و هذا  الربط الوثائقي يجعل من الضروري الوقوف عند سيرتيهما لفهم طبيعة المهمة الجماعية التي كلف بها الركاكزة في هذه المنطقة.

يعد الاسم “محمد بن عبد الله” من الأسماء المتكررة في سلسلة الركاكزة. غير أن السياق الجغرافي الوارد في النص الإسباني يخصصه بمنطقة أيت باعمران. و بحسب الرواية الشفوية المتداولة في بعض دواوير سافلة سوس، فإن سيدي محمد بن عبد الله كان من الدعاة الذين كلفوا بنشر تعاليم الزاوية الرگراگية في القبائل الساحلية. و قد ارتبط اسمه بمناطق متفرقة من إداوتنان إلى أيت باعمران، حيث توجد أضرحة تحمل نفس الاسم. و هذا الانتشار يؤكد الطبيعة “المتنقلة” لمهمة الركاكزة.

و استشهاده في أيت باعمران حسب نص Dialnet يرجح أنه كان ضمن المجموعة التي واجهت التوغل البرتغالي في أواخر القرن الخامس عشر.

أما اسم “سيدي حمو” فهو اسم أمازيغي صرف، و هو ما ينسجم مع الأصل المصمودي لقبيلة رگراگة. ويظهر هذا الاسم بكثرة في أضرحة سوس و الجنوب المغربي، مما يدل على أن حركة الركاكزة لم تكن حكراً على ذوي الأنساب العربية المدعاة، بل ضمت نخبة من الفقهاء و المرابطين من أبناء القبائل الأمازيغية. و يذكر بعض الباحثين المحليين أن سيدي حمو كان معروفاً بدوره في الصلح و التحكيم بين بطون أيت باعمران قبل أن تتحول مهمته إلى مقاومة الحامية البرتغالية. و غياب ترجمة مكتوبة له في المصادر الرسمية يعكس بالضبط ما أشرنا إليه سابقاً من إهمال الكتابات الاستعمارية للبعد الديني المحلي.

إن ذكر الأسماء الثلاثة معاً في وثيقة واحدة له دلالة عميقة. فهو يؤكد أن مهمة الركاكزة في أيت باعمران لم تكن فردية، بل كانت “بعثة جماعية” منظمة. لكل واحد منهم دور تكاملي: الدعوة، التعليم، الصلح، ثم الجهاد عند الضرورة. كما أن استشهادهم في نفس الأرض و نفسالفترة يفسر لماذا تحولت المنطقة بأكملها إلى مجال مقدس في الذاكرة الجماعية لأيت باعمران. فالضريح لم يعد قبر فرد، بل صار رمزاً لمرحلة كاملة من المقاومة و الرباط .

ضريح سيدي محمد بن عبد الله بميرلفت نموذجاً :

   يوجد في تراب قبيلة أيت ايخلف بجماعة ميرلفت ضريح و مسجد يحمل اسم “سيدي محمد بن عبد الله”. وهو أيضاً اسم دوار إداري تابع لجماعة مير اللفت . و قد ورد اسمه صراحة في نص Dialnet ضمن قائمة الركاكزة الشهداء في أيت باعمران.

و يعكس هذا الضريح الإشكالية العامة للبحث: فهو موجود مادياً كمعلم محلي ودوار إداري، لكنه غائب تماماً من المصادر التاريخية المكتوبة. وهذا الغياب نفسه دليل على أن هؤلاء الركاكزة كانوا قادة ميدانيين في مرحلة المقاومة، و لم تكن لهم عناية بالتدوين أو النسب الرسمي.

وبذلك فإن ضريح ميرلفت يشكل حلقة وصل مادية بين النص الإسباني و الفرنسي و الذاكرة المحلية، و يؤكد أن مشروع الركاكزة كان منتشراً جغرافياً في كل ساحل أيت باعمران.

8/ ما ورد في البحوث الجامعية والمصادر :

   لم تُفرد الجامعات المغربية: ابن زهر بأكادير، و القاضي عياض بمراكش، و محمد الخامس بالرباط، دراسة مستقلة عن سيدي علي و محمد. و تكتفي بالحديث العام عن أولياء أيت باعمران و دورهم الاجتماعي. كما أن “معلمة المغرب” لم تورد ترجمة له.

أما في المصادر الأجنبية، فقد ركزت الدراسات الإسبانية في جامعتي سرقسطة و مدريد على تاريخ المدينة الاستعماري من سنة 1934 إلى 1969، و على حرب إفني، دون التطرق إلى البُعد الديني للضريح. و في الأرشيف البرتغالي و الفرنسي و الإنجليزي لا ذكر للولي، إذ اقتصر الاهتمام على الجوانب السياسية و العسكرية. كما لم نعثر في أي مصدر علمي أو مخطوط على رواية تربط أصل الولي بتونس، و هي على الأرجح رواية شعبية متأخرة ناتجة عن الخلط مع شخصيات صوفية أخرى.

توصيات :

  تخلص هذه الدراسة إلى أن دفينا ضريح سيدي إفني هما الشيخان سيدي علي و الشيخ محمد الرگراگيان، و هما أحد تلاميذ الشيخ أبي سعيد الرگراگي. وقد كان وجودهما في المنطقة مرتبطًا بمرحلة المقاومة ضد الوجود البرتغالي المبكر على سواحل أيت باعمران، فاستشهدا في سبيل ذلك فصار ضريحهنا رمزًا للهوية و المقاومة وسببًا في تسمية المدينة و الاقليم

  و إذ نؤكد على أهمية هذا النص من قاعدة Dialnet باعتباره المرجع المكتوب الأول الذي يحدد هوية الدفين بشكل اكثر وضوحا ، و يعتبر هذا المقال اول مساهمة بحثية باللغة العربية، تعتمد قاعدة البيانات هذه !

فإننا نوصي بما يلي:

أولًا، القيام بمسح أثري ميداني في مواقع واد عين إفني و ” فم الواد”  لتوثيق الآثار البرتغالية و ربطها زمنيًّا.

ثانيًا، فهرسة و جرد أرشيف الزاوية الباعمرانية لعلنا نعثر على وثائق تزيد من توثيق سيرة الولي.

ثالثًا، إجراء مقابلات ميدانية مع شيوخ أيت باعمران لتدوين الرواية الشفوية قبل ضياعها.

إن إعادة كتابة تاريخ سيدي إفني تستدعي الخروج من الأرشيف الاستعماري إلى الذاكرة المحلية، و فهم أن الأضرحة لم تكن مجرد مقامات للتبرك، بل كانت في كثير من الأحيان مراكز للمقاومة و تشكيل الوعي الجماعي ….

قائمة المصادر والمراجع و الروابط الرقمية التي اعتمدت في هذه الورقة البحثية :

أولًا: المصادر الأولية والوثائق

1. Del territorio de Ifni: Religión y creencias de Ait Ba Amrán. Dialnet, Universidad de La Rioja. الرابط: https://dialnet.unirioja.es

2. الأرشيف التاريخي الوطني الإسباني. ملفات إفني 1934-1969:

https://www.cultura.gob.es/cultura/areas/archivos/mc/archivos/ahn/portada.html

https://pares.cultura.gob.es

ثانيا: المراجع العربية النقدية:

1. العروي، عبد الله. الإيديولوجية العربية المعاصرة. بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1980.

2. حجي، محمد. الزاوية المغربية. الرباط: دار الغرب الإسلامي، 1998.

3. التازي، عبد الهادي. تاريخ المغرب: إصلاحات القرن التاسع عشر. بيروت: دار القلم، 1999.

4. السوسي، محمد المختار. المعسول. المحمدية: مطبعة فضالة، 1960.

5. الناصري، أحمد. الاستقصا في أخبار دول المغرب الأقصى. الدار البيضاء: دار الكتاب، 1997.

6. معلمة المغرب. الرباط: مطابع سلا، أعداد متفرقة.

ثالثًا: المراجع والدراسات الجامعية

1. أطروحات وبحوث قسم التاريخ، جامعة ابن زهر، أكادير. حول موضوع: الأولياء والزوايا بسوس.

2. أطروحات كلية الآداب، جامعة القاضي عياض، مراكش. حول موضوع: دور رگراگة في التاريخ المغربي.

3. منشورات جامعة محمد الخامس، الرباط. دراسات في تاريخ المغرب الاجتماعي.

روابط إلكترونية :

. قاعدة Dialnet – وثيقة: Del territorio de Ifni: Religión y creencias de Ait Ba Amrán

Archives Nationales d’Outre-Mer – Fonds Maroc: Cercle d’Ifni

البوابة الرقمية لجامعة ابن زهر بأكادير

http://portal.ibu.ac.ma

المكتبة الوطنية للمملكة المغربية

https://bnrm.ma

ويكيبيديا العربية – مقال: سيدي محمد بن عبد الله مير اللفت

https://ar.wikipedia.org

جريدة أحداث الساعة 24 – الشرفاء الركراكيون ودورهم في حماية الهوية الوطنية

مراجع باللغة الفرنسية:

Hart, David M. _Les Aït Baamran: Essai d’anthropologie structurale au Sud du Maroc_. Paris: Éditions du CNRS, 1981.

1. Montagne, Robert. _Les Berbères et le Makhzen dans le Sud du Maroc_. Paris: Félix Alcan, 1930.

2. Laoust, Émile. _L’Islam berbère au Maroc_. Paris: Librairie Larose, 1920.

3. Michaux-Bellaire, E. et Salmon, G. _Tribus berbères de la vallée du Sous_. Archives Marocaines, Vol. 22. Paris: Ernest Leroux, 1921.

4. Roux, Arsène. _La Vie berbère: Les tribus du Sud-Ouest marocain_. Paris: Maisonneuve et Larose, 1966.

5. Gellner, Ernest. _Saints of the Atlas_. Paris: Éditions du Seuil, 1969.

6. Berque, Jacques. _Le Maghreb entre deux guerres_. Paris: Seuil, 1962.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة