📰 آخر الأخبار
آخر مرة التي لا يخبرك بها أحد:سامحني... لم أكن أعلم أنها آخر مرة/الدكتور حسن العاصيطروحات لمواجهة القبح اللغوي/الدكتور بليغ حمدي إسماعيلعندما تصطاد اللغة شاعرها : مقاربة سيميائية وتفكيكية وحوارية لقصيدة «لم يخطئ القناص» للشاعر محمد بنطلحة/عبد العزيز الخبشي- المغربDr. HC Milena Renzi/THE VIOLENCE THAT LEAVES NO BRUISESMy name By Shah Jehan Ashrafi/Canadaعولمة الإسلام السياسي/حميد المصباحي- كاتب روائيTwo Poems By Yeon Myung-ji/South Korea الطائر الجريح /سنية عبد عون رشوجنائن الطبيعة الخلابة في "سنجق القائم" تسحر القلوب/حامد شهاب / باحث إعلاميسبعٍ عجاف/دارين حمدان المحرزجدٌّ في العراء/ أسامة محمد صالح زاملهندسة الوجود/غدير حميدان الزبون-فلسطينظل وراء ظل/عارف عبد الرحمنأُمسيةُ ورد/جميلة مزرعاني-لبنانسياق البدايات / زيد الطهراويعندما تشرق العتمة / سميرة جدي -الجزائرالمسكوت عنه/أمين الساطيالفرق بين الحرية والقيد/ملفينا توفيق ابو مراد / لبناناحرف من الفضة البيضاء/سالم الياس مدالومن يداوينا من هيمنة الوقت؟ نهى ابراهيم سالم/جمهورية السودانThree poems By Sana Jangeer Hamad مسابح حول الأعناق/ مجيدة محمدي أتتركني للصيف يا مطر؟غدير حميدان الزبونالاعلى والافقي/جواني عبدالالساعات الاخيرة من حياة ستالين/محمود حمدون
آخر مرة التي لا يخبرك بها أحد:سامحني... لم أكن أعلم أنها آخر مرة/الدكتور حسن العاصيطروحات لمواجهة القبح اللغوي/الدكتور بليغ حمدي إسماعيلعندما تصطاد اللغة شاعرها : مقاربة سيميائية وتفكيكية وحوارية لقصيدة «لم يخطئ القناص» للشاعر محمد بنطلحة/عبد العزيز الخبشي- المغربDr. HC Milena Renzi/THE VIOLENCE THAT LEAVES NO BRUISESMy name By Shah Jehan Ashrafi/Canadaعولمة الإسلام السياسي/حميد المصباحي- كاتب روائيTwo Poems By Yeon Myung-ji/South Korea الطائر الجريح /سنية عبد عون رشوجنائن الطبيعة الخلابة في "سنجق القائم" تسحر القلوب/حامد شهاب / باحث إعلاميسبعٍ عجاف/دارين حمدان المحرزجدٌّ في العراء/ أسامة محمد صالح زاملهندسة الوجود/غدير حميدان الزبون-فلسطينظل وراء ظل/عارف عبد الرحمنأُمسيةُ ورد/جميلة مزرعاني-لبنانسياق البدايات / زيد الطهراويعندما تشرق العتمة / سميرة جدي -الجزائرالمسكوت عنه/أمين الساطيالفرق بين الحرية والقيد/ملفينا توفيق ابو مراد / لبناناحرف من الفضة البيضاء/سالم الياس مدالومن يداوينا من هيمنة الوقت؟ نهى ابراهيم سالم/جمهورية السودانThree poems By Sana Jangeer Hamad مسابح حول الأعناق/ مجيدة محمدي أتتركني للصيف يا مطر؟غدير حميدان الزبونالاعلى والافقي/جواني عبدالالساعات الاخيرة من حياة ستالين/محمود حمدون

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
مقالات اجتماعية

الرياضة…حين تخلع ثوب اللعب وترتدي درع الحرب/محمد عالي الحيرش-أستاذ وباحث في الأدب المغاربي

AB487105 6B0A 47E4 9096 4B30C5C24697

ولَعَمري، لكأن جورج أورويل، صاحب الرواية الاستشرافية الخالدة «1984»، لم يكن ينسج عالما متخيلا فحسب، بل كان يستقرئ، ببصيرة نافذة، ملامح مستقبل أخذ يتجسد تباعا. وما آل إليه عالم الرياضة اليوم شاهد على ذلك؛ إذ غدت الملاعب، في غير قليل من الأحوال، حواضن للعصبية، ومواطن للفرقة، وأضحت المدرجات مراجل تغلي بالأحقاد، وتضطرم فيها نيران الشحناء، حتى غلبت الخصومة بين المشجعين على ما يجمعهم من أواصر الأخوة، ووحدة العقيدة، ووشائج التاريخ، وصار الانتماء إلى نادٍ أو فريق يُقدَّم على كل انتماء آخر.

وهكذا انقلبت الرياضة، التي جعلت ميدانا لتزكية النفوس، وتهذيب الأخلاق، وتقوية أواصر المودة بين الأمم والشعوب، إلى ذريعة للتنازع، ووسيلة للتدابر، وساحة تستعرض فيها العصبيات سطوتها، وتبسط الأحقاد سلطانها، حتى غدت كرامة الأوطان تُوزن بنتيجة مباراة عابرة، ويُقاس مجد الأمم بهدف يسكن الشباك أو كرة يصدّها حارس، وكأن مصائر الشعوب قد أُنيطت بركلة، أو عُلِّقت بصفارة حكم.

ولقد وجد أورويل في الجولة التي قام بها فريق دينامو موسكو إلى بريطانيا سنة 1945 مناسبة يكشف من خلالها حقيقة طالما آثر الناس التغافل عنها، وهي أن الرياضة الدولية، متى أُلبست ثوب المجد القومي، لم تعد لهوا بريئا، ولا وسيلة لتوثيق عرى المودة بين الأمم، بل غدت ميدانا تتبارى فيه العصبيات، وتتجدد فيه الخصومات، وتُستثار فيه نوازع الكراهية باسم المنافسة الشريفة.

يستفتح الكاتب مقاله بعبارة جريئة لا تخلو من التحدي، إذ يقول: “لقد آن الأوان للجهر بما كان العقلاء يسرّون به قبل مجيء فريق دينامو: إن الرياضة معين لا ينضب للعداوات، وإن هذه الزيارة، إن كان لها من أثر، فما زادت العلاقات بين البلدين إلا توترا.”

ثم ينقض الوهم الذي استقر في الأذهان، ومفاده أن المباريات الرياضية سبيل إلى التقارب بين الشعوب، وأنها تُطفئ أوار العداوات، فيضيف: “إني لأعجب ممن يزعم أن لقاء الناس في ملاعب الكرة كفيل بأن يصرفهم عن ساحات القتال؛ فالوقائع تدل على أن المنافسات الدولية كثيرا ما تتحول إلى مهرجانات للكراهية الجماعية.”

عند هذه النقطة بالتحديد يبلغ المقال ذروة منطقه، فيصوغ عبارته التي ذاعت حتى غدت من أشهر ما كُتب في فلسفة الرياضة: «إن الرياضة على الصعيد الدولي ليست إلا حربا دون إطلاق نار.» وهي عبارة، على إيجازها، تختصر مذهبه كله؛ إذ يرى أن الحرب ليست رهينة البنادق والمدافع، وإنما منشؤها ذلك التعصب الذي يعمي البصائر، وتلك الرغبة الجامحة في الظفر، حتى يُتوهم أن انتصار فريق رياضي إنما هو انتصار للوطن بأسره، وأن هزيمته انتقاصٌ من كرامة الأمة وهيبتها.

وليس اللاعبون، في نظره، أخطر أطراف هذه المعادلة، وإنما الجماهير التي تجرفها الحماسة حتى تفقد رشدها، فتغدو أسيرة انفعالات عمياء، تؤمن — ولو إلى حين — بأن مطاردة كرة أو ركلها دليلٌ على تفوق شعب بأسره، لا على براعة فريق في ميدان اللعب.

ثم يرد هذه الظاهرة إلى أصلها الفكري، وهو استفحال النزعة القومية الحديثة التي أخضعت كل شيء لمنطق الغلبة والتفوق، حتى لم تعد الملاعب فضاءات للتنافس الرياضي، بل أضحت ساحات رمزية تتبارى فيها الأمم بكبريائها قبل أن تتبارى بأهدافها، وبأوهامها قبل أن تتبارى بنقاطها.

يختم أورويل مقاله بتحذير لا يزال يتردد صداه في عالمنا المعاصر، مؤكدا: “في هذا العالم من أسباب النزاع ما يكفي، فلا موجب إلى استحداث أسباب جديدة، ندفع فيها الشباب إلى تبادل الركلات وسط صيحات جماهير تستعر فيها الأحقاد.”

ولعل سر خلود هذا المقال أنه تجاوز المناسبة التي وُلد فيها، فلم يعد حديثا عن جولة رياضية أعقبت الحرب العالمية الثانية، وإنما غدا تأملا عميقا في طبيعة الإنسان حين يمتزج التنافس بالعصبية، والرياضة بالسياسة، واللعب بالكبرياء. فما كان أورويل خصما للرياضة، ولا منكرا لما فيها من تهذيب للنفس وإمتاع للعقل والبدن، وإنما كان خصما لذلك الهوى الذي يحيلها راية للتعصب، ويجعل منها مقياسا لكرامة الأمم، حتى تغدو الملاعب امتدادا لميادين القتال، وتصبح الكرة، كما وصفها في أبلغ عبارة، حربا أُسكت فيها دويّ المدافع، ولم تُسكت فيها ضوضاء الأحقاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة