النثر الفني
كان يحمل بداخله ألمًا كبيرًا/ سارة القصبي
يتحدث عن الموت بسلاسة تُوقِظ في قلبي رهبة غريبة.
القصة لم تكن عن فاقدٍ أو مفقود،
الموت كان طريقه السري.
الأرق يقتل فيّ منابع الحياة،
في عالمه يجب أن نظل يقظين،
لأننا كلما أغمضنا أعيننا… يموت الأب.
كان لزامًا عليِّ أن أرشد التائهين،
فصار الأرق رفيقي.
أخاف أن أغمض عيني،
فيصير ما أعيشه مجرد خيال،
أو يختفي أثرك من هذا العالم.
يسألني دائمًا:
“لما يجافيكِ النوم في غيابي؟”
لأني أعيش حلم مجيئك،
بينما تحضر، يحلّ النعاس،
يحط عني القلق، وتغفو الجفون.
أُراقب العالم كلما أدرت ظهرك مبتعدًا،
أخاف أن يزورني النوم
فلا أرى ذلك الطيف من جديد.
ما بيننا هو طرف الحقيقة،
يدور بين مضاجع الموتى،
في عالم السفاحين،
وفي خيالات الحمقى،
ثم يرتد إليّ بطرفه،
كأنّي أشتم ريح يوسف في سجنه الكبير.






