النثر الفني
كان يُمسك بيديّ/سارة القصبي

كان يُمسك بيديّ
وهو يعلم
أين يقع خوفي.
لم أُطالبه بطوق نجاة،
لم أرغب في بيتٍ بجوار النهر،
ولا عقدٍ من الماس…
فقط أريته موقع الخوف .
فتحتُ له شريطًا مخبّأً
بين أرفف مكتبتنا القديمة،
زار معي صنيعة خيالي،
أطلعتُه على ذلك الطفل
الذي قالت عنه “روبي كور”:
“لو أنه عرف معنى الأمان،
لقضى وقتًا أقل
في الاندفاع نحو أذرعٍ لم تكن له…”
شاهدنا معًا بزوغ الفجر،
رآني…
أميرة تشع في ضوءٍ خافت.
لم يعرف حينها
أن هذا وجهي المتخبئ خلف الظلام،
وجهي الذي لم يخافه،
وأن ذراعيه
هما برّ الأمان.
غنّيتُ له:
“إيديك بيعطوني الأمان”
ومن نفس الأغنية…
انفلت وترُ الكمان،
رمحًا
غاص في صدري.



