📰 آخر الأخبار
تمائم الحقائق/سميرة جدي - الجزائرالحكاية الشعبية في أدب الطفل... ........ " من حفظ الذاكرة إلى بناء الهوية والمواطنة.."حسين عبروسA Short Collection By Soran Mohammedمابين عينيك وقلبي/الشاعر فيصل النائب الهاشميالحلم والبحر/عارف عبد الرحمنثلاث أضاميم من الهايكو النسوي الهندي/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالترنيمة الرماد والأثير: فلسفة البعث من قلب السعير/أ. حسناوي سيلميفي التفكيك/جوناثان كولر- ترجمة حسام نايلاللقاء الأخير/بدر شاكر السيابالذكاء الفائق والوحوش ونهاية العالم بالذكاء الاصطناعي/مارك كوكلبيرج-ترجمة هبة عبد العزيز غانم الأواد وحرمة الأجواد / جواني عبدالالشجرة والنعش/د.ميسون حنا-الأردنناهدة الحلبي .. حينما تكتب لبنان قصيدتها/الدكتور بليغ حمدي إسماعيلTime Is Not a Coat Hanger - Haibun Poem By Salim Elias Madaloآسا كما عاشها بيران/محمد عالي الحيرش، باحث في الأدب المغاربيSadness Caused by Trisuli River/Til Kumari Sharma- Nepalلماذا يهرب البشر إلى العبودية؟ يوسف علاريتفكيك الأنظمة الشمولية بين هشام مطر وإسماعيل كاداريه/إبراهيم أبو عواد / الأردنقهوة وتمر/حسام عبد الحسينوفاء للشاعر " محمد السرغيني"/نجيب طــلالخمسينية/ سنيا الفرجانيأحادثه - تغريد نديم عمران - سورياناتالي بوكلاند .. أرضية ترابية : قصيدة هايبون معاصرة-ترجمة : بنيامين يوخنا دانياللماذا جنين؟ لأنها جنين / د.محمد نبيل كبهاما يجوز له الانتساب إلى الشعر وما لا يجوز/د.صلاح السروي-مصر
تمائم الحقائق/سميرة جدي - الجزائرالحكاية الشعبية في أدب الطفل... ........ " من حفظ الذاكرة إلى بناء الهوية والمواطنة.."حسين عبروسA Short Collection By Soran Mohammedمابين عينيك وقلبي/الشاعر فيصل النائب الهاشميالحلم والبحر/عارف عبد الرحمنثلاث أضاميم من الهايكو النسوي الهندي/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالترنيمة الرماد والأثير: فلسفة البعث من قلب السعير/أ. حسناوي سيلميفي التفكيك/جوناثان كولر- ترجمة حسام نايلاللقاء الأخير/بدر شاكر السيابالذكاء الفائق والوحوش ونهاية العالم بالذكاء الاصطناعي/مارك كوكلبيرج-ترجمة هبة عبد العزيز غانم الأواد وحرمة الأجواد / جواني عبدالالشجرة والنعش/د.ميسون حنا-الأردنناهدة الحلبي .. حينما تكتب لبنان قصيدتها/الدكتور بليغ حمدي إسماعيلTime Is Not a Coat Hanger - Haibun Poem By Salim Elias Madaloآسا كما عاشها بيران/محمد عالي الحيرش، باحث في الأدب المغاربيSadness Caused by Trisuli River/Til Kumari Sharma- Nepalلماذا يهرب البشر إلى العبودية؟ يوسف علاريتفكيك الأنظمة الشمولية بين هشام مطر وإسماعيل كاداريه/إبراهيم أبو عواد / الأردنقهوة وتمر/حسام عبد الحسينوفاء للشاعر " محمد السرغيني"/نجيب طــلالخمسينية/ سنيا الفرجانيأحادثه - تغريد نديم عمران - سورياناتالي بوكلاند .. أرضية ترابية : قصيدة هايبون معاصرة-ترجمة : بنيامين يوخنا دانياللماذا جنين؟ لأنها جنين / د.محمد نبيل كبهاما يجوز له الانتساب إلى الشعر وما لا يجوز/د.صلاح السروي-مصر

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
السرد الأدبي

تراتيل البيدر وبوح الملامح/ أ.حسناوي سيلمي

731323035 1020301647155599 4726939042050043350 n

في تلك القرية المعلقة على حافة الأفق، حيث الزمان يمرّ ويداه ممتلئتان بالصبر، كان يعقوب يقف في البيدر الشاسع. كانت الشمس تدنو من مغربها، كأنها عينٌ ذهبية تودّع الأرض بكبرياء باقٍ، صابغةً الأفق بألوان الأرجوان والرماد، بينما كانت أسراب الطيور العائدة إلى أعشاشها ترسم خطوطاً من الانعتاق والحرية؛ تغدو خفيفةً بعد يومٍ طويل، تماماً كحبات القمح التي تنفض عنها ثقل الغبار. بين يدي يعقوب غربال قديم، يملأه بحبات الحنطة الذهبية، ثم يرفعه عاليًا لتذروه في الفضاء. ومع كل رفعة، كانت تهبّ نسمة ريح باردة تفاجئ الأبدان، تمرّ لتأخذ الغبار العالق بعيدًا، وتترك الحبات النقيّة تهبط في حجر الأرض مستسلمة وجاهلة بمصيرها تحت طواحين الزمن، التي كان صداها البعيد يأتي من وراء التلال كأنه دقات قلب الكون الرتيبة والمستمرة.كان يتأمل ذلك المشهد بعينين تحملان فلسفة الوجود: ثمة ضرورة للريح، وثمة حاجة للغربال، فالأشياء لا تصفو إلا إذا جرؤت على التخلي عن غبارها العالق بها. وكانت الحكمة المنسية تدور في خلده كصوت تلك الطواحين الهادئة: صفي القمح وذريه وخلي القمح يدي غباره… فالنقاء له ثمن، ولا بد للقمح أن ينفض عن كاهله ما ليس منه ليصير خبزًا، وليصير حياة.على مقربة منه، فوق الأرض التي تبدو بسمرتها العميقة ورائحة ترابها العتيق كأمٍ صبورة مستعدة دائماً لاحتواء الخيبات، كان يجلس الشيخ محمد رجل خطّ الزمان على وجهه جغرافيا كاملة من الفصول. لم يكن بحاجة لأن يتكلم ليعرف الناس ما يدور في أعماقه. كان وجهه شاشة شفافة تعكس تقلبات الطقس في قلبه. التفت إليه يعقوب، ونظر إلى قسمات وجهه المثقلة، وقال بصوت أشبه بوشوشة الريح: يا شيخ محمد، أرى في عينيك غباراً لا تذهبه هذه النسمات الباردة .ابتسم الشيخ ابتسامة باهتة، كأنها ضوء شمس شاحب يمر عبر ضباب الخريف، وقال بصوت مثقل بالخبرة: يا بني، القلبُ إذا كان مهموماً، فإن الوجه يعطي أخبارَه.

الوجوه هي المخطوطات التي تكتبها الأرواح في عتمة الكتمان. نحن نحاول غسل قلوبنا بالصمت، ونحاول ذرو الهموم في فضاء النسيان، لكن حبر الحزن ثقيل، ما إن يسكن الروح حتى يفيض على الملامح خطوطاً وتجاعيد ونظرات كاسفة . وقف كلاهما يتأملان الغبار المتطاير في الأفق وسط هدوء المساء وسكون الحركة إلا من هدير الطواحين البعيد. الإنسان كحبة القمح, تصقله المعارك، وتذروه الأيام، ويمر بغربال الابتلاء. والحزن ليس عيباً يُخفى، بل هو دليل على أننا أحياء، نملك وجوهاً تأبى الكذب وامتلاك الأقنعة.لكن يعقوب، وهو يرفع الغربال للمرة الأخيرة، رأى شعاعاً أخيراً من نور الشمس يخترق ذلك الغبار المتطاير، فيحيله إلى ذهب يلمع في الهواء قبل أن يتلاشى. التفت إلى الشيخ وقال ونبرة الأمل تملأ عينيه: ولكن انظر يا شيخ محمد.. الغبار يرحل في النهاية، وتبقى الحبة الصافية جاهزة لتهب الحياة. الوجوه التي تخبرنا بالهموم اليوم، هي ذاتها التي ستشرق بالبِشر غداً عندما يأتي فجر الفرج، فما ضاق وجهٌ بالغمّ إلا ليتسع بنور الصبر والرضا .هز الشيخ محمد رأسه موافقاً، بينما كانت النسمة الباردة تحمل آخر بقايا الغبار بعيداً، تاركة البيدر نقياً، والقلوب مستعدة لربيع جديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة