النثر الفني
تحية الى المتنبي – عارف عبد الرحمن

ِمن شهدِ رضاب الكلمات ,
أهيئ شربة ماءٍ ومأدبة عشاء .
أصارع جيش الأحلام بحروفِ قصيدة ,
و أنشد للقمر نواصيه الخضر
من قوافي الألف إلى قوافي الياء
في لسان العرب .
تأكدت أن القصائد مَقَاصِل للأوهام
وأنوارَ تنوس على وجه طفلٍ خجول
والمتنبي ناسج ثوب الريح
صوته في ايقاع القوافي يرن
كل ليلة قبل أن أخلد إلى النوم
أو ربما قبل الموت
فكلاهما سيان عندي
فأنا منك يا متنبي يعنيني أن أتأمل
واجهة البحر قبل الغرق
و عقارب الوقت حين أعشق
تعنيني حروفك لاموائدك
عند أولى الأمر في الأمر و النهي
يعنيني الرُّطَب الشهيّ في الليالي
المقمرة أغانيك للحب والبيداء و الخيل
حين ترسمها بأسمالِ الجمال والعنفوان
تشدني الخيَلاء إلى معترك
يتساوى فيه الشعرمع الشعراء .



