📰 آخر الأخبار
صراع الاستعادة وتحدي المعنى: هل تنجح اللقاءات التواصلية للأحزاب المغربية في كسر الجدار الرقمي واستعادة ثقة الشارع قبل تشريعيات 2026؟ ​ حسن كرياطتمائم الحقائق/سميرة جدي - الجزائرالحكاية الشعبية في أدب الطفل... ........ " من حفظ الذاكرة إلى بناء الهوية والمواطنة.."حسين عبروسA Short Collection By Soran Mohammedمابين عينيك وقلبي/الشاعر فيصل النائب الهاشميالحلم والبحر/عارف عبد الرحمنثلاث أضاميم من الهايكو النسوي الهندي/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالترنيمة الرماد والأثير: فلسفة البعث من قلب السعير/أ. حسناوي سيلميفي التفكيك/جوناثان كولر- ترجمة حسام نايلاللقاء الأخير/بدر شاكر السيابالذكاء الفائق والوحوش ونهاية العالم بالذكاء الاصطناعي/مارك كوكلبيرج-ترجمة هبة عبد العزيز غانم الأواد وحرمة الأجواد / جواني عبدالالشجرة والنعش/د.ميسون حنا-الأردنناهدة الحلبي .. حينما تكتب لبنان قصيدتها/الدكتور بليغ حمدي إسماعيلTime Is Not a Coat Hanger - Haibun Poem By Salim Elias Madaloآسا كما عاشها بيران/محمد عالي الحيرش، باحث في الأدب المغاربيSadness Caused by Trisuli River/Til Kumari Sharma- Nepalلماذا يهرب البشر إلى العبودية؟ يوسف علاريتفكيك الأنظمة الشمولية بين هشام مطر وإسماعيل كاداريه/إبراهيم أبو عواد / الأردنقهوة وتمر/حسام عبد الحسينوفاء للشاعر " محمد السرغيني"/نجيب طــلالخمسينية/ سنيا الفرجانيأحادثه - تغريد نديم عمران - سورياناتالي بوكلاند .. أرضية ترابية : قصيدة هايبون معاصرة-ترجمة : بنيامين يوخنا دانياللماذا جنين؟ لأنها جنين / د.محمد نبيل كبها
صراع الاستعادة وتحدي المعنى: هل تنجح اللقاءات التواصلية للأحزاب المغربية في كسر الجدار الرقمي واستعادة ثقة الشارع قبل تشريعيات 2026؟ ​ حسن كرياطتمائم الحقائق/سميرة جدي - الجزائرالحكاية الشعبية في أدب الطفل... ........ " من حفظ الذاكرة إلى بناء الهوية والمواطنة.."حسين عبروسA Short Collection By Soran Mohammedمابين عينيك وقلبي/الشاعر فيصل النائب الهاشميالحلم والبحر/عارف عبد الرحمنثلاث أضاميم من الهايكو النسوي الهندي/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالترنيمة الرماد والأثير: فلسفة البعث من قلب السعير/أ. حسناوي سيلميفي التفكيك/جوناثان كولر- ترجمة حسام نايلاللقاء الأخير/بدر شاكر السيابالذكاء الفائق والوحوش ونهاية العالم بالذكاء الاصطناعي/مارك كوكلبيرج-ترجمة هبة عبد العزيز غانم الأواد وحرمة الأجواد / جواني عبدالالشجرة والنعش/د.ميسون حنا-الأردنناهدة الحلبي .. حينما تكتب لبنان قصيدتها/الدكتور بليغ حمدي إسماعيلTime Is Not a Coat Hanger - Haibun Poem By Salim Elias Madaloآسا كما عاشها بيران/محمد عالي الحيرش، باحث في الأدب المغاربيSadness Caused by Trisuli River/Til Kumari Sharma- Nepalلماذا يهرب البشر إلى العبودية؟ يوسف علاريتفكيك الأنظمة الشمولية بين هشام مطر وإسماعيل كاداريه/إبراهيم أبو عواد / الأردنقهوة وتمر/حسام عبد الحسينوفاء للشاعر " محمد السرغيني"/نجيب طــلالخمسينية/ سنيا الفرجانيأحادثه - تغريد نديم عمران - سورياناتالي بوكلاند .. أرضية ترابية : قصيدة هايبون معاصرة-ترجمة : بنيامين يوخنا دانياللماذا جنين؟ لأنها جنين / د.محمد نبيل كبها

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
القصة القصيرة

انقلاب في مملكة الجسد – سميرة جدي -الجزائر

امرأة ترتدي حجاباً، تبتسم بلطف أمام خلفية ضبابية، بأسلوب رسم مائي.

في مملكة خفية لا تظهر على الخرائط ، كانت الأعضاء تعيش تحت حكم القلب منذ أول نبضة ، لم يكن ملكا بالتاج و لا بالصولجان ، بل بإيقاع أحمر قان  يتردد في كل زاوية من الجسد ، كل صباح كان يرسل دفعات الحياة عبر الشرايين ، فتستيقظ العينان على الضوء ، و تتحرك القدمان نحو المقاصد ،   و تمتلئ الرئتان بالهواء .

و لسنوات طويلة ، لم يشك أحد في سلطته ، فقد كان القلب كثير التقلب ، سريع العطف ، واسع الأحلام ، يفتح أبواب المملكة على مصرعيها لكل شعور عابر ، و يستقبل الأمنيات كما تستقبل الأرض المطر .

لكن ، شيئا ما بدأ يتغير .

ففي كل مرة كان العقل يرفع تقريرا محذرا من خطر قادم ، كان القلب يمزقه باسم الأمل ، و كلما أشارت العينان إلى حقيقة مؤلمة ، أصر على رؤية ما يرغب في رؤيته لا ما هو موجود فعلا . و مع مرور الأيام ، أخذت آثار قراراته تتراكم في الممرات و أروقة  الشرايين ، حتلا صارت الأعضاء تتبادل نظرات القلق في صمت .

كانت المعدة أول من تذمر من اضطراب الأحوال ، و كانت الرئتان أول من مر بثقل الأنفاس ، أما العينان فكانتا تخفيان خلف الجفون بحارا من الدموع لم تجف بعد .

ورغم ذلك ، ظل القلب على عرشه مطمئنا ، يظن أن المملكة ما زالت تهتف باسمه كما كانت من قبل .

لم يكن يعلم أن همسات خافتة بدأت تتسلل عبر الأعصاب  ، و أن اجتماعات سرية قد انعقدت في أروقة الدماغ ، و أن كلمة واحدة كانت تردد بين الأعضاء كشرارة تنتظر الريح.

في ليلة ثقيلة ….و قد أنهكت العواطف الجسد ، دق جرس المحكمة الكبرى ،… اجتمعت الأعضاء جميعها في قاعة واسعة تتوسطها منصة العدالة ، …جلس العقل على كرسي القضاء ، بينها وقف القلب في قفص الاتهام ، يخفق باضطراب لم يعتده .

نودي على المدعي الأول

تقدمت الرئتان أولا و قالتا :

-سيدي القاضي …كم مرة اضطررنا إلى اللهاث لأن هذا المتهم ركض خلف أوهام الحب ؟ كان نبضه يسرع كلما لمح وجها أو سمع كلمة ، فنجد أنفسنا نعمل فوق طاقتنا .

ثم نهضت المعدة و هي تتأفف :

-و أنا شاهدة على أفعاله ، في أيام الفرح يمنعني من الإحساس بالجوع ، و في أيام الحزن يعقدني بالعقد  و يملؤني بالمرارة ، لا يعرف الاعتدال .

جاء دور العينين :

-بسبب قراراته ذرفنا أنهارا من الدموع ، كان يصدق الوعود البراقة ، و يأمرنا بالنظر إلى السراب كأنه حقيقة .

أما اليدان فرفعتا شكواهما :

-كم كتبنا رسائل ندم و أمسكنا هدايا لم يكن ينبغي تقديمها ، كل ذلك بأوامره .

و أضاف الساقان :

-كم مشينا في دروب مظلمة على أمل اللقاء …لم تنهكه المسافات بقدر ما أنهكتنا و لم يخفه الظلام بقدر ما أخافنا …تورمنا و هو لا يبال .

ساد الهمس أرجاء المحكمة ، و القلب يطأطئ رأسه .

عندها أذن العقل له بالكلام .

-نعم أخطأت كثيرا …انفعلت ، وثقت بمن لا يستحق ، و جررت الجميع إلى التعب ، لكن من منكم يعرف معنى الحياة بدوني ؟ أنا من منحكم الدفء و الشغف و الأمل ، إنني لم أكن أبحث إلا عن السعادة .

ساد الصمت لحظة…..

أجاب العقل :

-لا أحد ينكر فضلك …لكن المشكلة ليست في وجودك ، بل في حكمك المنفرد ، لقد نصبت نفسك ملكا على الجسد ، فأصدرت القرارات دون مشورة ، و كانت النتيجة فوضى و آلاما متكررة .

وقف العقل ، و ضرب بمطرقته معلنا الحكم النهائي :

– بعد الإستماع إلى كافة الشهادات ، تقرر إدانة القلب بتهمة التهور و سوء التسيير ، و يحكم عليه بالسجن المؤبد خلف قضبان القفص الصدري ، و منعه من اتخاذ إي قرار مصيري دون موافقة المحكمة العقلية العليا .

ارتجت القاعة بالتصفيق .

اقتيد القلب إلى سجنه المعروف خلف الأضلاع ، و من خلف قضبانه ظل ينبض في صمت ، يؤدي واجبه دون أن يحكم .

أما العقل فاعتلى المنصة العليا ، و أصبح المرجع الأول و الأخير لكل قرار ، و منذ ذلك اليوم ساد النظام أرجاء الجسد و خفتت العواصف .

غير أن بعض الأعضاء كانت تسمع ، في الليالي الهادئة ، صوت نبض خافت يأتي من خلف قضبان القفص الصدري ، يذكرها بأن العقل قد يقود السفينة ، لكن القلب هو وقود السفينة الذي يمنح الرحلة معناها .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة