القراءة… بين التثقيف والإبداع – : أ. سيد علي تمار

تعتبر القراءة فعلا محمودا، وهذا نظرا لما تتميّز به فهي تجعل الانسان دائم الاطِّلاع على أحداث ومستجدَّات زمانه، وأيضا هي صمَّام أمانٍ للفرد والمجتمع…
إن القراءة في زماننا هذا لهي تحدٍّ في حد ذاته، نظرا لظهور ما يسمى ” عصر التكنولوجيا ” وهيمنة الوسائل التكنولوجية والإعلامية المعاصرة على الحياة اليومية بشكل شبه يومي !
القراءة جهد عقلي يسعى لفهم ما بين السطور وسبر غورها المعاني المبثوثة بين دلالة النص وفقراته، وهي كذلك فعل حضاري يُسهم في تطور المجتمع ورُقِيِّ أفراده وتحصينهم من كل ما من شأنه، أن يُلبِسَ المجتمع بلباس التخلف والرجعية والأمية !
وللاستفادة من القراءة ينبغي أن يُعلمَ أن للقراءة مراحل وطرق، تُسهمُ في بناء ” الوعي القرائي ” وأيضا تُحدِثُ نُقْلةً نوعية في ” البناء المعرفي للفرد “..
يمكن أن نُجمل القول في تقدير هذه الاستفادة في النقاط التالية :
- اختيار الزمان والمكان المناسب للقراءة.
- الخُلوَةُ مع الكتاب والتّفرُّغ الذهني للقراءة.
- الصبر على الفهم والاطلاع على كل ما له صلة بموضوع القراءة.
- التّردد على المكتبات والاحتكاك بالقرّاء.
- القراءة بمختلف مراحلها للفهم والاستيعاب .
- القراءة الصامتة وقراءة التسميع الذاتية ” .
هذه وأخرى أهم الخطوات لبناء ” فعل قرائي والاستمتاع بذلك “.
وانا تجربتي الشخصية مع الكتاب سواء كان ” ورقي أو الكتروني “، ساهمت بشكل كبير في تنمية ذائقتي الشعرية والأدبية وأعطت لنا نفسا جديدا ومشاركة ذهنية وأسلوبية مع الكتاب والكُتّاب على اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم.
تجدر الإشارة انه لا ينصح بالاعتماد الكلي على القراءة الالكترونية وهذا حفاظا على ” الكتاب الورقي ” وما يتطلبه من جهد وبحث ومتعة لا نظير لها، فكما يقال: ” خير جليس في الأنام كتابُ” !
القراءة منهج حياة.. القراءة فعل حضاري.. القراءة وعي وشحذ لهمة الفكر وبناء انسان متحضِّر ولا يعاني من التبعية والتخلف والتطرف والخرافة.. القراءة إبداع وأسلوب حياة…



