القراءة التاريخية …بين الموروث وأسس النقد العلمي – أ. سيد علي تمار
التاريخيِّة، والتي تمس حياة الفرد ضمن نطاق الجماعة وضمن إطار ” عرقي
وعقائدي “، يُعتبَرُ صمَّام أمان بالنسبة للفرد والجماعة …
وهنا بات لزاما غربلة كل ما يتم تلقُّفهُ ضمن دائرة الجماعة
وضمن دائرة الآخر الوافد إلينا .. والتاريخ بمختلف مجالاته أحد أهم العلوم ”
خطورة وأهمية ” نظرا لما يحتوي عليه من ماضٍ للأمم وهو مرآة يرى الفرد
والجماعة أنفسهم من خلالها، لتاريخهم وأمجادهم وتأثيرهم وتأثُّرهم ..
لذا فإن قراءة التاريخ بمعزل عن الوعي وغربلة الغث والسمين،
لعمري هو أحد الرَّكائز التي يرتكز عليها ” مفهوم الوعي التاريخي”، وهو
أيضا صورة لما يمكن أن يكون عليه الفرد والجماعة ضمن سيرورة الحياة، فالتاريخ شئنا
أم أبينا حلقة وصل لفهم ما يعانيه الفرد والجماعة فهو – إن صح التعبير – ”
صدى من الغابر يتردَّدُ صداه في الحاضر لبناء المستقبل ” !
قراءة التاريخ تخضع إلى استراتيجية وليس مجرد سرد متهلهل
لأحداثه، خاصة وأن التاريخ الإسلامي مرتبط بالجانب العقدي والقرآني وخاصة في 100
الأولى يعني القرن الأول الهجري … فشخصياته لها علاقة بالوحي وأمر السماء، وهنا
تكمن التساؤلات حول إعادة قراءة الأحداث وتنقيحها وجمعها وعرضها على ” أُسس
علمية أو تاريخية او عقائدية أو عقلية ” أو كلها بعيدا عن العاطفة والموروث
والسطحية …




