النثر الفني
بقايا همس – ايميل حسن حمود
عندَ ركنٍ أحتضنَ
شوقينا
وما بداخلنا من آهات.
رسم على صخرةٍ
هناك
بحرفينِ لأسمين وقلبين
معاً
لمّ تزل تلكَ الصُّورُ……
بهيّةً تبهجُ بالحبّ
هناك
عدت أُرتبُ الركنَ
بكلِّ غبطةٍ وسرور…..
لمّ يزل عبقُ النَّرجسِ
هناك
يفتح أفقَ الطّيبِ
يرسلُ عطره الموشى
بلمسةِ يديكِ
إلى ما بعدِ الأُفق.
ينامُ الدوري الذي كانَ
شاهداً على عناقنا
فوق اغصانِ تلكَ الشجرةِ
المباركةِ بثمرها
وبما بقيَ مِن همسنا
الّرقيق
حتى الشّمسُ لها مستقرٌ
هناك
والقمر عندَ حلكةِ الّليلِ
حاضرٌ
بنورهِ الباسقِ
فيروزُ بصوتها الصّداحِ
تصلّي الفجرَ
بغمرتينِ وقبلتينِ وعناق
بقايا ملحمةٍ مِن عشقٌ
وغزلٍ وجنون…..!!!
بقايا تنهداتٍ تعزفُ
معَ ناياتِ القصبِ
أغانٍ شتى……
بلحنٍ فيهِ حنينٌ لذاكَ
الرُّكنُ
لتلكَ الغمراتِ والقبلاتِ
وهمسِ روحينا.



