سيرة ذاتية
سيرة ذاتية للرسام والخطاط الموصللي الراحل عبد العالي إبراهيم – د.ازهر سليمان
ولد الفنان عبد العالي إبراهيم في الموصل عام 1932. كان فنانا ملهما عفويا لا ينتمي إلى أية مدرسة فنية بعينها ويمكن وصفه بالفنان التجريبي.
ظهرت بواكير أصالته الفنية منذ نعومة أظفاره فقام برسم بورتريهات خيالية رائعة وهو في الصف الخامس الابتدائي حيث حافظ على النسب والتوازن بشكل عفوي مدهش.
كان يقلد كل شئ برسمه من الحياة والطبيعة مستخدما ألوان الباستيل والألوان المائية فكانت رسوماته هادئة بألوانها وتناسقها كطبعه الهادئ الرزين المعروف به.
لم يبحث عن شهرة او دعاية شخصية له ولذا لم يهتم بالجانب الإعلامي لفنه. وكل مقام به في نهاية حياته هو إقامة معرضين عام 1995 في جامعة الموصل ومعرضه الأخير عام 1999 وانتقل الفنان إلى بارئه بعد فترة وجيزة – رحمه الله.
عمل في فترة الخمسينيات في تصنيع المانشيتات الإعلانية للأفلام العربية والأجنبية في الموصل. كان الفنان الوحيد الذي أبدع في هذه المهنة. فكان صاحب أول أستوديو فني في الموصل.
عمل الفنان في خط الإعلانات التجارية. كانت خطوطه جميلة وتبتعد عن تلك القوانين الصارمة للخط. فكان يترك بصمته الإبداعية على هذه الأعمال الفنية.
وكان مهرجان الربيع الذي يقام سنويا في نيسان في مدينة الموصل هو خير شاهد على الأعمال الإبداعية المصممة من قبل الفنان الراحل. وكما يقول في احد اللقاءات الصحفية انه عمل مصمما لهذه المواكب من عام 1969 ولغاية 1988 عام احالته الى التقاعد.
لقد كان عبد العالي إبراهيم مبدع الموصل الأول ويمثل مدرسة مثالية تجريبية لكنه وللأسف الشديد لم يحظ بدعم الدولة ولاسيما في ازمته الصحية.
كان مرسمه في شارع حلب مقصد كل الفنانين في المدينة آنذاك للتمتع بتلك اللوحات المنثورة في مكتبه والتعلم منها. كانت أعمالا إبداعية بحق.
رحم الله أبا منتظر فقد كان اخا وصديقا لأعوام طويلة.






