النثر الفني
الذي يسكنني / عارف عبد الرحمن- حلب

يَشِعُّ دمي بريقاً،
بينما دمُ الآخر
غارقٌ في الدياجير.
قلبي معلّقٌ بين يدي الخالق
و الآخر انعتق من الإيمان،
المطر كطفلٍ باكٍ،
أحمله على كاهلي،
وأعيده إلى السماء.
مأواي السماء،
وموطن الآخر الأرض…
فمن منّا ينتمي إلى من؟
أنا لستُ الآخر،
والآخر ليس أنا،
ومع ذلك نقتسم جسدًا واحدًا
وغربةً واحدة.
ثمة طيفٌ يقتفي خُطاي؛
لا أدري: أهو أنا،
أم الآخر،
أم ما تبقّى مني؟
أحمل خطايا الآخر،
ويحمل خطاياي،
وأكتم عنه أسراري،
ويخفي عني خباياه.
يدي مغموسةٌ بالضياء،
ويده مثقلةٌ بالظلام،
لكن الأكف لا تمتلئ
إلا حين تنفتح.
ومن نافذة التفاح
رأيت الوجود دائرةً واحدة:
سماءً، وأرضًا، وموتًا، وعشقًا.
وحين دارت الدائرة
حتى ضاع أولها من آخرها،
أدركتُ أنني لم أكن أبحث عن الآخر…
كنتُ أبحث عني.





