النثر الفني
منحنى الجهات/ عارف عبد الرحمن

أسكبُ في رأسِ النجمِ احتمالاتِ الضوء.
وأتركُ الظلَّ يجرّبُ أسماءَه.
هناك،يزرعُ النطقَ بين نواجذه،
كأنَّ اللغةَ أوّلُ ثمرةٍ في الفم.
الحبُّ قلقٌ دائريّ؛لا يمضي إلى جهة،
بل يعودُ كلَّ مرةٍ إلى البداية.
لا نأمةٌ تتساقطُ منه،
ولا حجرٌيقيمُ في يقينه؛
سوى كمأةٍ تشقُّ الترابَ
لتستحلَّ المدى.
جسدي شغبٌ صالحٌ للغواية،
وللرقصةِ التي لا يعرفُها إلّا عقلي.
القُبَلُ ذاتُ قوامٍ طليق؛
أيائلُ تستأنسُ النهرَ حينًا،
ثم تصيرُكُثُبًا تتغضّنُ
كلّما ضحكتِ الهواجر.
ولا ترى الريحَ إلّا متاعًا
يتردّدُ بين الشهيقِ والزفير.
كان الحبُّ،وما يزال،
منحنى الجهات.
يمشي في الطرقِ المبهمة،
كأنّه يفتّشُ عن الاسمِ الذي نسيه.
ورأيتُه…
ذاك المتلفّعَ بالغيم،
طفلًا
أحبَّ أمَّه
لأنّه كان،
للمرّة الأولى،
يمتصُّ
حليبَ الحياة.



