📰 آخر الأخبار
ما يجوز له الانتساب إلى الشعر وما لا يجوز/د.صلاح السروي-مصرالسميولوجيا والبلاغة/بول دي مان- ترجمة حسام نايلالهالة الفرنسية: رولان بارت/آنيت لافرس -ترجمة حسام نايلمحملاً بنهره الأبيض/جواني عبدالجحود الهوى / عبدالناصر عليوي العبيديتلك المرأة الوردة / أحمد عمر زعبار فيلم 1917: الركض في لعبة فيديو قتالية لرواية حياة هشة عن كل شيء في سيرة أخرى لهذا العالم../ حميد الشامي -شاعر وكاتب ومترجم يمني/خاص للمنارعرس في القرية/ بدر شاكر السيابوجع ُ القصيدة/حبيب الإبراهيمالعقل العربي/حميد المصباحيفبرغم الكسوف/ سالم الياس مدالوإحداثيات توطين الجمود الديني/الدكتور بليغ حمدي إسماعيلتداخل الأزمنة / سوران محمدفحولة الشيطان/أ.مالك بن فرحات ليس لي منكَ افتكاكا /‏غنوة مصطفىخطة إنقاذ الجامعات العراقية: من صدمة شنغهاي إلى صناعة الجامعة البحثية/ قسم البحوثأناهيت الضحى - خزعل الماجدي - العراقالتنزيل والتأويل/( قراءة في فقه جماعات الإسلام السياسي )-الدكتور بليغ حمدي إسماعيل-مصرتَعْمِيَّة/كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِيحوار شاعرة الزجل المصرية رحاب لطفي/ حاوره: بسام الطعانUnder the Same Sky/ Dr Haroon Rashid Ahcène MARICHE/the man who speaks littleWhat Philosophy Is/Anna Zanidakiسحر البنان : قصائد سينريو نسوية يابانية/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالالإنسان/أسامة محمد صالح زامل
ما يجوز له الانتساب إلى الشعر وما لا يجوز/د.صلاح السروي-مصرالسميولوجيا والبلاغة/بول دي مان- ترجمة حسام نايلالهالة الفرنسية: رولان بارت/آنيت لافرس -ترجمة حسام نايلمحملاً بنهره الأبيض/جواني عبدالجحود الهوى / عبدالناصر عليوي العبيديتلك المرأة الوردة / أحمد عمر زعبار فيلم 1917: الركض في لعبة فيديو قتالية لرواية حياة هشة عن كل شيء في سيرة أخرى لهذا العالم../ حميد الشامي -شاعر وكاتب ومترجم يمني/خاص للمنارعرس في القرية/ بدر شاكر السيابوجع ُ القصيدة/حبيب الإبراهيمالعقل العربي/حميد المصباحيفبرغم الكسوف/ سالم الياس مدالوإحداثيات توطين الجمود الديني/الدكتور بليغ حمدي إسماعيلتداخل الأزمنة / سوران محمدفحولة الشيطان/أ.مالك بن فرحات ليس لي منكَ افتكاكا /‏غنوة مصطفىخطة إنقاذ الجامعات العراقية: من صدمة شنغهاي إلى صناعة الجامعة البحثية/ قسم البحوثأناهيت الضحى - خزعل الماجدي - العراقالتنزيل والتأويل/( قراءة في فقه جماعات الإسلام السياسي )-الدكتور بليغ حمدي إسماعيل-مصرتَعْمِيَّة/كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِيحوار شاعرة الزجل المصرية رحاب لطفي/ حاوره: بسام الطعانUnder the Same Sky/ Dr Haroon Rashid Ahcène MARICHE/the man who speaks littleWhat Philosophy Is/Anna Zanidakiسحر البنان : قصائد سينريو نسوية يابانية/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالالإنسان/أسامة محمد صالح زامل

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
مقالات اجتماعية

في سيرة الأعراب: من عالم البادية إلى عمران الروح – هشام فرجي

رجل يرتدي بدلة رسمية وقميص أبيض وربطة عنق حمراء، واقف أمام خلفية زرقاء.

إن الفكر العميق يتعدى وصف الظواهر إلى اختراق قوانين الأشياء الخفية، فيستنطق سنن التاريخ كما يسوق النهر مجراه. ومن أظهر هذه السنن ما كشف عنه الوحي حين قرن أحوال الاجتماع البشري بميزان القيم، فقال تعالى:

﴿الأعراب أشد كفرًا ونفاقًا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله﴾،

هذا الحكم ليس لعنة على مكان أو قبيلة بعينها، إنه تشخيص دقيق لبنية نفسية واجتماعية تتشكل حين يطغى منطق البادية على ميزان الرسالة. فهو يبرز العلاقة العميقة بين نمط العيش، وتشكّل الوعي، واستجابة القلب لهداية الله أو انغلاقه عنها.

وإذا تأملنا أحوال الناس في أطراف العمران وبطون الفيافي، ندرك أن البادية تُنبت الطبائع، وتنسج الأخلاق، وتنحت النفوس كما ينحت الماء الصخر. فالبيئة مدرسة صامتة، تكتب سطورها في الضمير قبل أن تظهر في السلوك.

ففي البادية يُولد الإنسان مكشوفًا لسطوة الطبيعة، ومربوطًا بحبل الضرورة. حيث يتعلم أن النجاة قانون، وأن القوة لغة، وأن البقاء أول الدروس. ومن هذا النسق تتشكل العصبيات، وتقوى الأواصر، وتتشكل النفوس على مثال الأرض: صلبة عند الشدائد، وسريعة الاشتعال إذا مسّت الكرامة، ومحدودة الصبر أمام القيود، وقليلة الألفة مع الحدود التي لا تصدر عن منطق القبيلة.

ومن هنا يُفهم سرّ الإشارة الإلهية إلى شدة الكفر والنفاق في هذا النمط من الاجتماع. فالظروف المحيطة بالأفراد تضيق فيها مساحات التأمل، وتغلب عليها ضرورات النجاة، فيضعف سلطان المعنى، ويشتد سلطان المنفعة. وهكذا يصبح الدين، عند من لم يتهذّب قلبه، عبئًا ثقيلًا في طريق البقاء.

ومع مرور الزمن، تنتقل هذه الروح من الفلاة إلى الحاضرة، فتقوم مدن بأجساد مدنية ونفوس بدوية، وتُدار مؤسسات حديثة بعقول تنظيمية وأهواء قبلية، ويُرفع شعار النظام فيما تتحكم في العمق نوازع الغلبة والعصبية. وهنا يبدأ الخلل العظيم: عمران بلا روح، وقوة بلا قيم، ونظام يفتقر للعدل.

غير أن البادية، رغم شدتها، لم تكن لعنة خالصة؛ ففي صمتها وُلد الصبر، وفي قسوتها تربى الشجاعة، وفي وحدتها يتعلم الإنسان معنى الاعتماد على النفس. والخطر كل الخطر حين تعجز النفوس عن مغادرة البادية التي نشأت فيها، فتحملها إلى كل موضع، وتحوّل كل أرض تطأها إلى بادية جديدة.

فالعمران الحقّ لا يقوم  بانتقال الأجساد من الخيام إلى الجدران، وإنما يقون بانتقال القلوب من منطق النجاة إلى منطق الرسالة، ومن سلطان العصبية إلى سلطان القيم، ومن حكم الضرورة إلى حكم الهداية.

وهكذا تقرر سنن الاجتماع، كما تقرر سنن الوحي، أن الأمم لا تقوم بقيام الأبنية ولا باتساع السلطان، وإنما بقيام المعنى في النفوس. فإذا سبق العمران تهذيب القلوب، أفرز مدنًا عامرة المظهر خاوية الجوهر. وإذا هُذبت النفوس قبل تشييد البنيان، استقام التاريخ، وانفتح للإنسان أفق الحضارة الحقيقية؛ حضارة تقوم على الهداية قبل القوة، وعلى القيم قبل الغلبة، وعلى الإنسان قبل المكان.

فالدرس المستفاد واضح: البناء الحقيقي يبدأ من الداخل قبل الخارج، والقيم تبني النفوس قبل الحجر، والرسالة تهذب القلوب قبل أن تعمر الأرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة