لم يزرنا أحد – مريم الاحمد
لم يزرنا أحد في الطوابق السفلى يا سيلفا !
أولئك أصحاب المعالي ، قسّموا الليل إلى مهجعين غافلين ، و عين موشومة بالقلق ، قسّموا الناي إلى ثقبين و آه
وعجنوا خلل الكون برجفة أيدينا .
هل يعقل يا سيلفا
أن الناس كما قال فيلسوفهم ، نوعان
كلاب و سفلة ؟
إنها أقاويل مروّعة لسبر ميولنا العدوانية !
هل يعقل أن أكون بجرائمي الوفيرة طفلة لم تثبت بعد براءتها
و لم تدرك أن أحلامها
بحجم طلقة ؟
أنا من طبقة الأغنياء المرتزقة كما كنت تقولين !
غنيّة بالروح السماوية أرتزق الزرقة المجرمة ، ها أنا أبكي كالأطفال على نصفي الناجي !
كل ما في الأمر
أني منحوسة فيما يتعلق بالمتن
محظوظة ، على
الهوامش
متر أو متران
وتعتم المواسم يا صديقتي
لم ألمس طيراَ مقتولاً و لا بحراً هائجاً
بثرثرة الحيتان
الكائدة .
ليس صعباً يا سيلفا
أن أفصّل تابوتاً صغيراً لقصائدي
فنصف نجاري البلد مجروحون بنظرة عيني
سيلبّون طلباتي التعجيزية
بلمح العشق .
أنا الكلمة الأخيرة
أمنح نفسي للسطر الممحوّ ، من
شدّة الكآبة !
.




