النثر الفني
غرفة صغيرة – مريم الأحمد
ما أجمل أن تعيش في غرفة صغيرة في القطب الجنوبي!
تحيك كنزات صوف للبطاريق بخيطان الأرجوان الثلجي!
.
ما أغبى أن تفتح دكاناً في القطب لبيع الثلج المحلى بسكّر الشفق!
أيّ شمس ستفتّت قلبها و ترش على سطح روحك
أيّ زبائن سيقايضون الثلج بالثلج؟
.
لا تعرف شيئاً عن الشعر و الكتابة!
كل ما تملكه، علبة دهان بنفسجية تلوّن بدرجاتها السديمية مدخل عزلتك و قوس النصر الخاص
بدموعك!
.
ما أحلى أن تمتطي ظهر الرنة و تتمسك بشعاب قرونها المتجهة
لكل البقاع، تفرّق صفوف البطاريق المتفرجة عليك و المهللة لمحاولة
اقتحامك بياض غريزتها!
.
ما أصعب أن تعود للمحرقة، و أنت لم تختم شال الأحلام بقطبة
المعجزة.
.
و هل ثمة ما يقودني برحلة جنونية أكثر من صوت الحياة يدبّ في أقصى الأصقاع، و كأنه
في صميم
قلبي




