📰 آخر الأخبار
عندما تشرق العتمة / سميرة جدي -الجزائرالمسكوت عنه/أمين الساطيالفرق بين الحرية والقيد/ملفينا توفيق ابو مراد / لبناناحرف من الفضة البيضاء/سالم الياس مدالومن يداوينا من هيمنة الوقت؟ نهى ابراهيم سالم/جمهورية السودانThree poems By Sana Jangeer Hamad مسابح حول الأعناق/ مجيدة محمدي أتتركني للصيف يا مطر؟غدير حميدان الزبونالاعلى والافقي/جواني عبدالالساعات الاخيرة من حياة ستالين/محمود حمدونارتجاف/صليحة نعيجةصناعة الرأي في البيئة الرقمية للدكتور جاسم الشيخ..إصدران جديدان/حامد شهاب / باحث إعلامي سحر البنان : ثلاث باقات من الهايكو النسوي الكندي/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالDancing In The Meadows By Salim Elias Madalo7- التظاهر بالحب / محمد الجلايدي- القنيطرة- المغربترجمات نجيب محفوظ/ روجر ألن- ترجمة: محمد عنانيتوظيف الأساطير القومية بين تسيغاي غابري مدهين وكارلوس فوينتس/إبراهيم أبو عواد / الأردنالدعاية… حين تُسوَّق الحقيقة/ياسين احمد خلف يحيى اوغلوبركان / نبيل حامد-القاهرةقراءة نقدية في ق.ق.ج «خداع الدفء» للقاص حسين بن قرين درمشاكي/ د. محمد عيسى مهناتقوى الله/ملفينا توفيق ابو مراد/لبنانأحاديث/ تغريد نديم عمران - سورياIF NEEDED /Ibrahim Honjoأَنتِ الصَّبَاحُ /أحمد أبوراشدThree Poems By Park Chul Un
عندما تشرق العتمة / سميرة جدي -الجزائرالمسكوت عنه/أمين الساطيالفرق بين الحرية والقيد/ملفينا توفيق ابو مراد / لبناناحرف من الفضة البيضاء/سالم الياس مدالومن يداوينا من هيمنة الوقت؟ نهى ابراهيم سالم/جمهورية السودانThree poems By Sana Jangeer Hamad مسابح حول الأعناق/ مجيدة محمدي أتتركني للصيف يا مطر؟غدير حميدان الزبونالاعلى والافقي/جواني عبدالالساعات الاخيرة من حياة ستالين/محمود حمدونارتجاف/صليحة نعيجةصناعة الرأي في البيئة الرقمية للدكتور جاسم الشيخ..إصدران جديدان/حامد شهاب / باحث إعلامي سحر البنان : ثلاث باقات من الهايكو النسوي الكندي/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالDancing In The Meadows By Salim Elias Madalo7- التظاهر بالحب / محمد الجلايدي- القنيطرة- المغربترجمات نجيب محفوظ/ روجر ألن- ترجمة: محمد عنانيتوظيف الأساطير القومية بين تسيغاي غابري مدهين وكارلوس فوينتس/إبراهيم أبو عواد / الأردنالدعاية… حين تُسوَّق الحقيقة/ياسين احمد خلف يحيى اوغلوبركان / نبيل حامد-القاهرةقراءة نقدية في ق.ق.ج «خداع الدفء» للقاص حسين بن قرين درمشاكي/ د. محمد عيسى مهناتقوى الله/ملفينا توفيق ابو مراد/لبنانأحاديث/ تغريد نديم عمران - سورياIF NEEDED /Ibrahim Honjoأَنتِ الصَّبَاحُ /أحمد أبوراشدThree Poems By Park Chul Un

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
مقالات فكرية

كيف ترد على الافتراءات الموجهة ضد الإسلام ؟ا.د/حامد طاهر


الـرد


المعيار الذى اعتمده الإسلام فى المفاضلة بين الناس بصفة عامة هو معيار العمل الصالح والتقوى ، كما جاء فى القرآن الكريم (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)(الحجرات ، آية 3) . والتقوى إخلاص العمل لله تعالى سواء صدر من غنى أو من فقير .

مع العلم بأنه فى الإسلام تقاس الأعمال بالنيات أساساً . كما تبرز النسبية فى كل الأمور . وفى هذا الصدد ، قد يكون تصدق الفقير بدرهم واحد أو حتى بتمرة منه معادلاً أو يزيد فى ثوابه عن تصدق غنى بملايين من ماله .

ومع ذلك ، فقد وسع الإسلام من مفهوم الصدقة ، حيث لم يقصرها على التبرع بالمال فقط ، وإنما جعل الكلمة الطيبة صدقة ، وإماطة الإذى عن الطريق صدقة ، ودعاء المسلم لأخيه الغائب صدقة ، وبر الوالدين صدقة ، وطلب العلم صدقة، ومجرد الخروج لطلب الرزق صدقة ، والزواج خوفاً من الوقوع فى المعصية صدقة . .

لادعـاء بـأن تحريم الإسـلام لحم الخنزير

غير مبرر لأنه مثل سائر الحيوانات


الـرد


حرم القرآن الكريم الخنزير على المسلمين فى عدة مواضع دون أن يذكر سبب هذا التحريم ، مثلما حرم على آدم الأكل من شجرة فى الجنة . وبذلك ينبغى أن ينظر إلى هذا التحريم على أنه نهى إلهى يجب على المسلم أن يلتزم به .

ويلاحظ أن الإسلام ليس هو أول الأديان التى تحرم الخنزير . فاليهودية تحرمه أيضاً كما ورد فى (العهد القديم) . وقد ثبت أن بولس هو الذى أباحه للمسيحيين ، مع أن شرائع العهد القديم ملزمة للنصارى .

ومن الغريب أن المسلم يقابل بالاستنكار عندما يمتنع عن تناول لحم الخنزير ، بينما لا يعيب أحد على أى يهودى فى أوربا وأمريكا يمتنع عن أكل لحم الخنزير .


لماذا يحرم الاسلام على الرجال لبس الذهب والحرير ؟


الـرد


الإسلام يهدف إلى إقامة مجتمع تسوده العدالة والمساواة ، وتشيع فيه روح التضامن والتآخى . ولا شك فى أن تميز بعض الأفراد وخاصة من الرجال ، بزى معين ، أو باستخدام ملبس فخم (مثل الحرير) ومعادن ثمينة (مثل الذهب) يحدث كسراً لقلوب الفقراء فضلاً عما يشعر به هؤلاء من استعلاء على الآخرين .

إن مراعاة مشاعر الفقراء أمر مطلوب . وظهور بعض الأفراد بمظهر مستفز يؤدى إلى تحريك الكراهية والنفور فى نفوس هؤلاء الفقراء . وله من الآثار الضارة فى استقرار المجتمع ما لا يخفى ومن هنا جاء تحريم لبس الذهب والحرير للرجال .

كذلك فإن لبسهما قد يؤدى إلى نوع من الليونة والتخنث يحاربهما الإسلام فى الرجال ، الذين ينبغى أن يكونوا على درجة من الخشونة تؤهلهم لمواجهة مصاعب الحياة وتحمل المسئولية .

الادعاء بأن الإسلام ضد حرية العقيدة ،

والدليل قتل المرتد

الـرد

هذه دعوى باطلة . فقد كفل الإسلام للإنسان حرية الاعتقاد . يقول القرآن بوضوح كامل (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) (سورة البقرة ، الآية 256) . وإقراره حرية الاعتقاد تعنى الاعتراف بالتعددية الدينية . يقول القرآن (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) (سورة الكافرون ، الآية 6) .

وفى إطار هذه التعددية يكفل الإسلام حرية المناقشات الدينية على أساس موضوعى بعيد عن المهاترات أو السخرية من عقائد الآخرين (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (سورة النحل ، الآية 125) .

أما المرتد فهو يمثل حالة خاصة داخل المجتمع الإسلامى . فهو ليس ذا دين ، بل يتلاعب بالدين ، فيدخل اليوم ديناً ، ثم يهاجمه فى الغد . يقول القرآن الكريم (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً لَّمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً) (سورة النساء ، الآية 137) .

ومع ذلك فإن نصوص القرآن كلها لا تحتوى على عقاب المرتد بالقتل . لكن جاء فى السنة النبوية ” من بدل دينه فاقتلوه ” (رواه البخارى) والظاهر أنه ورد بشأن الذى يهجر معسكر المسلمين إلى معسكر الأعداء وقت الحرب . وكل الأنظمة توجب إعدام الخونة فى وقت الحرب .

ومع ذلك يشترط فقهاء المسلمين لقتل المرتد أن ” يعلن ” ردته ، ويهاجم مبادئ الإسلام وتعاليمه الثابتة ، وبذلك يكون قد خرج على النظام العام للمجتمع ، وحينئذ يطلب منه الرجوع عن ذلك ثلاث مرات ، فإن أصر على إيذاء المجتمع بهذا الشكل فى عقيدته وشعائره أصبح يستحق هذا العقاب .

ويلاحظ أن جميع الأديان تحمى نفسها ممن يحاول تخريبها ، أو الإساءة علناً إلى معتقدات أتباعها . ومن المعروف أن قاعدة ” الحرمان ” معمول بها حتى اليوم فى الكنيسة المسيحية لمن ترى أنه خرج عن أصولها .

الادعـاء بـأن موقف المسلمين المعاصرين

من سلمان رشدى يعارض حرية التعبير


الـرد


لابد من التفرقة بين حرية التعبير وبين إساءة التعبير خاصة إذا تعلق الأمر بعقيدة دينية يعتنقها أكثر من مليار مسلم فى العالم . والذى حدث من “سلمان رشدى” يدخل تحت هذه الإساءة . وقد اتضح تماماً أنه يسعى من وراء ذلك للحصول على المال والشهرة . وأثبت نقاد الأدب أن روايته لا ترقى ، من الناحية الفنية الخالصة ، لمستوى الروايات الجيدة ، بل حتى المتوسطة .

ومع ذلك ، فلم تكن ردود فعل المسلمين واحدة . والذى أصدر فتوى بإهدار دمه هو الإمام الخومينى زعيم الشيعة فى إيران . أما أغلبية المسلمين من أهل السنة فقد اكتفوا بالاستياء والرفض الإعلامى . وقد التقى به وزير الأوقاف المصرى . وطلب منه تعديل موقفه الساخر من الإسلام ونبى الإسلام فلم يقبل ، وفضل الشهرة على الاستقامة .

ويلاحظ أن كثيراً من المستشرقين الذين درسوا الإسلام قد ذكروا فى مؤلفاتهم العلمية العديدة من الاتهامات والدعاوى ضد الإسلام ونبيه صلي الله علية وسلم ، ومع ذلك فإن المسلمين قد ترجموا هذه المؤلفات إلى لغاتهم ، ودرسوها ، وردوا عليها بالمنطق والإقناع . وهذا يدل على الموقف الموضوعى والمتسامح لدى غالبية المسلمين .


الادعاء بأن العقوبات الإسلامية

(مثل قطع يد السارق ورجم الزاني )

عنيفة ووحشية للغاية


الـرد


من المعروف أن العقوبات إنما توضع للخارجين على نظام المجتمع . ونظام المجتمع الإسلامى يكفل لأفراده المحافظة على الحقوق الأساسية التالية : (الدين والنفس والمال والعرض والعقل). ومن ثم فإن الاعتداء على أى منها فى فرد واحد يعتبر اعتداء على المجتمع كله ، وتهديداً لأمنه واستقراره . يقول الله تعالى (مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً) (سورة المائدة ، الآية 32) .

ومع ذلك ، فإن الإسلام يوفر لأفراد المجتمع من الحقوق ما يكفيهم بحيث يصبح ارتكاب الجريمة فى حد ذاته هو الوحشية .

وعلى الرغم من أن العقوبات الإسلامية قد تبدو فى بعض الحالات عنيفة وقاسية إلا أنها لا تطبق بسرعة ، أو لمجرد الشبهة ، وإنما هى محكومة بعدد من الإجراءات الدقيقة التى ينبغى توافرها ، قبل إدانة المجرم ، مما يجعل تحقيقها قليلاً ، إن لم يكن نادراً . ويمكن القول بأنها وضعت للردع والتحذير وتخويف المسلم من أن هناك جرائم لا يرضى عنها الله تعالى ، الذى هو أرحم الراحمين بخلقه .

وقد كان لتحديد هذه العقوبات بهذه الصورة أثر بالغ فى تكوين ضمير جماعى لدى المسلمين عبر العصور وفى كل المجتمعات تقريباً . وهذا الضمير جعلهم يمتنعون عن ارتكاب الجرائم من منطلق دينى أكثر من خوفهم من تشريع مدنى .

الادعاء بأن الصوم الإسلامي يقلل

من حركة الإنتاج لدى الفرد والمجتمع


الـرد


الصوم هو العبادة الثانية فى الإسلام بعد الصلاة . وهو عبارة عن الامتناع عن الطعام والشراب والعلاقة الزوجية من طلوع الفجر إلى غروب الشمس خلال شهر واحد فى العام ، هو شهر رمضان .

ومن حكمته أنه يعمل على تربية الإرادة الإنسانية بمعنى أن المسلم ، أثناء الصوم ، يمتنع عما هو حلال ومتاح بين يديه ، مراعاة لله تعالى ، وبالتالى فإنه يصبح قادراً على الامتناع عن المحرمات .

كذلك فإن الصوم يربى فى المسلم حاسة الضمير ، لأن الصوم عبادة لا تظهر على الأعضاء ، ولا يعرفها عن الصائم إلا الله وحده . وهذا معناه أنه لا يتظاهر بها أمام الآخرين .

وبناء على ما سبق يتضح أن الصوم يكون الإنسان القوى المتحكم فى شهواته، المخلص فى عمله . وقد ثبت أن المسلمين الأوائل قد حققوا فى شهر الصوم إنجازات كبرى ، لم يمنع منها أنهم كانوا صائمين .

أما ما يشاهد حالياً فى بعض المجتمعات الإسلامية من قلة الإنتاج خلال شهر رمضان ، فإنه يرجع إلى عوامل أخرى بعيدة تماماً عن الصوم ، فمن ذلك مثلاً سيطرة نمط الحياة الغربية على هذه المجتمعات ، والخضوع الكبير لتأثير أجهزة الإعلام المعاصرة (كالتلفزيون) الذى يستمر فى بث برامجه طوال الليل تقريباً .


الادعاء بأن الإسلام لا يتمشى تماماً مع الحضارة الحديثة ، والدليل على ذلك ما هو مشاهد من تخلف المسلمين


الـرد


تخلف المسلمين فى العصور الأخيرة لا يرجع أبداً إلى الإسلام ، بل أنه يرجع فى المقام الأول إلى البعد عن تعاليم الإسلام ، وأحياناً عدم فهمها فهماً صحيحاً . وهناك عوامل كثيرة وراء تخلف المسلمين لا يصعب على العاقل أن يحددها .

أما الحضارة الحديثة فلها إيجابيات وسلبيات . والإسلام برفض بصراحة كل سلبيات الحضارة الحديثة ، فهو ضد الانحلال الأخلاقى ، والتفكك الأسرى ، والبطالة ، والإدمان ، والتلوث ، وجنون التسلح . .

أما إيجابيات الحضارة الحديثة فإنه يدعو إليها بشدة منذ مئات السنين ، وأهمها طلب العلم ، وإتقان العمل ، وتنظيم الطاقات ، واحترام الوقت ، بل إنه يزيد عليها بإعداد الفرد ليكون مؤمناً بالله ، وعضوا صالحاً فى المجتمع .

إن مظاهر التخلف والتقدم فى العالم لا تتعلق بالمسيحية ولا بالإسلام فحسب . فاليابانيون من أكثر شعوب العالم تقدماً وهم يدينون بدين غير سماوى . والصينيون لا يدينون بأى دين . وإذن فالتقدم والتخلف يتعلقان بأسباب وظروف محددة .


مسألة أن الشعوب الإسلامية متفرقة ومتنازعة

مع أن الإسلام يدعو للوحدة


الـرد


صحيح أن الإسلام يدعو إلى الوحدة والتضامن ، يقول الله تعالى (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا) (سورة آل عمران ، الآية 103) . وقد حقق المسلمون هذا المبدأ فى أحوال كثيرة . ولكن الفرقة بينهم جاءت من عوامل أخرى ، بعيدة تماماً عن الإسلام ، مثل التنازع الشخصى على السلطة ، وبقاء الاستعمار الغربى فى البلاد الإسلامية لفترات طويلة ، وقلة الوعى لدى الشعوب الإسلامية الذى نتج عن فترة الانغلاق الطويلة ، وعدم متابعة ما يجرى فى العالم من حولها .

ومما يلاحظ أنه مع زيادة نسبة التعليم لدى المسلمين ، وكثرة اتصالهم بالمجتمعات الأخرى ، ومعاناتهم من تعصب بعض هذه المجتمعات ، بدأ المسلمون فى تكوين بعض الروابط فيما بينهم ، ومن أهمها (منظمة المؤتمر الإسلامى).

وإذا كانت الفرقة تبدو بوضوح على المستوى السياسى بين الدول والحكومات الإسلامية ، فإنها تكاد تزول تماماً على مستوى المشاعر بين الشعوب الإسلامية . إن وقوع الأذى والظلم على أى مسلم يجعل المسلمين فى سائر أنحاء العالم يتعاطفون معه .

وهذا ما يؤكده قول الرسول صلي الله علية وسلم : “مثل المؤمنين فى توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى” (رواه مسلم وابن حنبل).

مقولة أن الجهاد الإسلامى يدفع

المسلمين إلى الاعتداء على الآخرين


الـرد


مما يؤسف له أن موضوع الجهاد الإسلامى مفهوم بصورة خاطئة تماماً لدى غير المسلمين . فالإسلام لم يدع أبداً إلى للحرب إلا للدفاع عن الحقوق ومواجهة الظلم والاعتداء . يقول الله تعالى (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) (سورة الحج ، الآية 39) . ويقول أيضاً فى تحريم الاعتداء على الآخرين (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ المُعْتَدِينَ) (سورة البقرة ، الآية 190) .

بل إن الإسلام فى حالة رد العدوان يشترط المثلية فى الرد دون تجاوز ، ويدعو إلى التسامح ، يقول الله تعالى (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ) (سورة النحل ، الآية 126) .

وقد اعتمد خصوم الإسلام على بعض التجاوزات التى وقعت من بعض حكام المسلمين فى فترات تاريخية مختلفة واعتبروها للموقف الإسلامى من الحرب . وليس هذا انصافاً ، فنصوص القرآن والسنة الصحيحة تدعو إلى التعايش السلمى مع من يختلفون مع المسلمين فى عقيدتهم ، بل إنها تحثهم على معاملتهم والحوار معهم بالحسنى . ويظل السبب الرئيسى فى سوء فهم موضوع الجهاد هو عدم التمييز بين موقف الإسلام ذاته ، وبين تصرفات بعض المسلمين .

ولمزيد من التوضيح نقول أن الجهاد فى الإسلام له خمسة معان :

– بذل الجهد من أجل تأمين حياة الأسرة .

– السعى لإعالة أحد الأقارب العاجزين أو كبار السن .

– السفر فى طلب العلم إلى بلد آخر .

– الدفاع العسكرى عن الوطن ، ورد العدوان .

– الجهاد الأكبر وهو مجاهدة النفس ضد شهواتها ونوازعها الشريرة .


الزعم بأن الإسلام ضد الديمقراطية وحقوق الإنسان ،

وأن  الشـورى  ليسـت  ملزمـة  للحاكـم .

مع اتهام موقف المسلمين من الرأى الآخر


الـرد


ليس صحيحاً على الإطلاق أن الإسلام ضد الديمقراطية . فقد سبق الأنظمة السياسية المعروفة حالياً ، ومنها الديمقراطية ، فى إتاحة المشاركة السياسية لكل أفراد الأمة ، ولم يضع عليها آية قيود تعطل فعاليتها . فقد أمر الله تعالى رسوله صلي الله علية وسلم فى القرآن الكريم بأن يشاور أصحابه فى أمورهم ، فقال (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ) (سورة آل عمران ، الآية 159) ، ووصف مجتمع المسلمين النموذجى بقوله (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) (سورة الشورى ، الآية 38) .

وقد ثبت أن الرسول صلي الله علية وسلم كان أكثر الناس تشاوراً مع أصحابه ،وكذلك فعل الخلفاء الراشدون من بعده . وهناك وقائع تثبت معارضة بعض المسلمين للحكام دون أن يمسسهم أى أذى . فقد عارضت امرأة الخليفة الثانى عمر بن الخطاب فى مسألة ، نزل فيها على رأيها . وهو الذى كان يقول : ” رحم الله امرءاً أهدى إلى عيوبى “.

وقد استخلص علماء الإسلام من هذا كله أن الشورى ملزمة للحاكم على الرأى الأرجح الذى يعتمده جمهور العلماء .

أما موقف علماء المسلمين من الرأى الآخر فتحكمه عدة مبادئ من أهمها : حسن الإصغاء إليه ، وعدم معاداة صاحبه أو إيذائه بالقول أو بالعمل ، والرد المقنع عليه بالحجة والبرهان ، وقد رسخت بينهم مقولات رائعة تعبر عن ذلك ، مثل          ” اختلاف الرأى لا يفسد للود قضية ” ، “رأيى صواب يحتمل الخطأ ، ورأى غيرى خطأ يحتمل الصواب “.

ومما يدل على اتساع صدر المسلمين للرأى الآخر ما يوجد فى الفقه الإسلامى، وأيضاً فى علوم أخرى كثيرة ، من اختلاف وجهات النظر ، وتعددها ، والانتصار لكل منها ، وتكوين مذاهب ومدارس مختلفة تتبعها وتروج لها .

كما أن الإسلام هو الدين الأكثر رعاية لحقوق الإنسان . ونصوصه الثابتة تؤكد ذلك تماماً . وكذلك ما ظهر من تطبيقات فى حياة المسلمين عبر العصور .

وإذا كانت فكرة حقوق الإنسان قد بدأت تجرى الآن على كل لسان فى العالم ، فلابد من متابعة نشأتها المحلية الأولى فى كل من إنجلترا (سنة 1688) ، وفى الولايات المتحدة الأمريكية (سنة 1776) وفى فرنسا (سنة 1789) – ولم يتم إقرارها على نطاق دولى إلا اعتباراً من (سنة 1948) فى الإعلان العالمى لحقوق الإنسان ، وفى (سنة 1950) فى المعاهدة الأوربية لحقوق الإنسان ، وفى (سنة 1966) فى الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية . وهى تتركز كلها حول مبدأين أساسيين هما : الحرية والمساواة ، بالإضافة إلى مجموعة من الحقوق التى تحفظ حياة الإنسان وكرامته داخل المجتمع .

وبأى نظرة سريعة إلى القرآن الكريم والسنة النبوية ومن تربى بهديهما ، بتبين سبق الإسلام إلى تأكيد كل هذه الحقوق بل وأكثر منها . ويمكن الاكتفاء من ذلك بما يلى :

– إعلان تكريم الإنسان من حيث هو إنسان : (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) (سورة الإسراء ، الآية 70).

– تقرير حق المساواة بين البشر جميعاً دون التفرقة بين جنس ولون ووضع اجتماعى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً) (سورة النساء ، الآية الأولى) .

– تقرير حق الحياة والسلامة الشخصية : (أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) (سورة المائدة ، الآية 32) .

ويقول الرسول صلي الله علية وسلم : ” لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مسلم ” (رواه مسلم وسنن الترمذى) . وأيضاً ” من قتل قتيلاً من أهل الذمة حرم الله عليه الجنة ” (سنن النسائى ومسند ابن حنبل).

– التحرر من الرق والعبودية : روى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنة قال : لعمرو بن العاص وابنه : متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ؟ وكتب منشوراً للناس يقول فيه : إنى لم أبعث عمالى – يعنى الولاة – ليضربوا جلودكم ولا ليأخذوا أموالكم . فمن فعل به ذلك فليرفعه إلى لأقتص له .

– الحرية الدينية : يقول الله تعالى (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) (سورة البقرة ، الآية 256) . وأيضاً (وَقُلِ الحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) (سورة الكهف ، الآية 29) ، وأيضاً (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) (سورة الكافرون (الآية 6).

مع ذلك ، فمن غير الإنصاف أن تحكم وثيقة حقوق الإنسان التى لم يتوصل إليها البشر إلا فى النصف الثانى من القرن العشرين على الإسلام كدين متكامل أنزله الله تعالى لهداية البشر فى كل زمان ومكان .

ويبقى دائماً أن العبرة إنما تكون بمدى تحقق مبادئ حقوق الإنسان فى الحياة العملية . وأن تكون عامة وشاملة للناس جميعاً . وليس أن تطبقها دولة متقدمة على رعاياها بينما تحرم منها بقية الشعوب الأخرى ، أو أن تلوم على تطبيقها الدول الصغرى بينما تنتهك هى نفسها تلك الحقوق .

وأخيراً فإن حقوق الإنسان فى الإسلام تتميز بأنها تمتزج كلها بدافع دينى عميق ، كما يراعى فى تطبيقها وجه الله تعالى ، فى حين تخلو حقوق الإنسان (المدنية) من هاتين الميزتين .


الادعاء بأن الإسلام يعادى الفنون

(الموسيقى والغناء والرقص والنحت والتصوير والتمثيل)


الـرد


الإسلام لا يعادى الفنون فى حد ذاتها ، كما أنه لا يعادى أبداً الفن الراقى الذى يسمو بمشاعر الإنسان ، ويهذب أحاسيسه . بل إنه يدعو إلى الفن الذى يحث على الفضيلة ويدين الرزيلة .

وقد شجع الرسول صلي الله علية وسلم الشعراء الذين وقفوا مع المثل العليا ، والمبادئ السامية . ومما هو معروف أن فن الشعر قد تطور لدى المسلمين تطوراً هائلاً ، وتعددت مجالاته وأشكاله .

ومن الثابت أن الرسول صلي الله علية وسلم كان يحب الصوت الحسن ويقدر تأثيره فى نفوس السامعين ، ومن ذلك اختياره لبلال صاحب الصوت الندى ، ليقوم بدور المؤذن للدعوة الإسلامية .

وقد أسئ فهم موقف الإسلام من الفنون اعتماداً على تحريم الصور والتماثيل حتى لا تختلط بالأصنام والمعبودات المصورة التى كان يتخذها المشركون آلهة لهم من دون الله .

وقد أدرك المسلمون فى شتى المجتمعات هذه الحكمة والتزموا بها ، دون أن يرفضوا الفنون تماماً . فقد ازدهر على أيديهم فن الرسم ، والمعمار ، والأرابيسك ، والمنمنات ، ومختلف أنواع التحف الفنية ، التى ماتزال اليوم موضع إعجاب فى شتى أنحاء العالم .

والخلاصة أن الإسلام إنما يرفض الفن الهابط الذى يسثير الغرائز ، ويحض على الرذيلة ، ويشجع الجريمة .

ادعاء أن الإسلام يدعو إلى التشدد والتطرف

وأن لفظ المسلم أصبح مرادفاً للإرهابي


الـرد


أما أن الإسلام يدعو إلى التشدد والتطرف فهذا ضد الحقيقة تماماً . والنصوص هنا أبلغ رد على ذلك . فالقرآن ينهى عن الغلو أى التشدد ، فى الدين ، فيقول (لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ) (سورة النساء ، الآية 171) . ويصف المسلمين بقوله (كَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً) (سورة البقرة ، الآية 143) ، ويأمر رسوله صلي الله علية وسلم ، المسلمين قائلاً (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْا) (سورة هود ، الآية 112) .

والمتأمل فى أحكام الإسلام وتعاليمه يجدها أنها تتميز كلها باليسر والسماحة ، يقول الله تعالى (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ) سورة البقرة ، الآية 185).

ويبدو هذا بوضوح فى الشعائر التى يؤديها المسلم كالصلاة والصوم والزكاة والحج ، وما ينتج عنها من أخلاق التراحم ، والتصافى ، والتواصى بالحق والصبر ، والتعاون على البر والتقوى . يقول الله تعالى (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ) (سورة العنكبوت ، الآية 45) .

ويقول الرسول صلي الله علية وسلم : ” الصيام جُنة (أى وقاية) ، فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل : إنى صائم مرتين ” (رواه البخارى) . وقد عد رسول الله صلي الله علية وسلم من الصدقة : إماطة الأذى عن الطريق ، وتشميت العاطس أن نقول له : رحمك الله ، وإلقاء التحية ، وردها بأحسن منها . والملاحظ هنا أن  تحية الإسلام المتداولة هى ” السلام عليكم “.

وفى عهد الرسول صلي الله علية وسلم نفسه ، فهم بعض المسلمين الدين فهماً خاطئاً ، فحسبوه انقطاعاً كاملاً للعبادة ، وإرهاقاً للدين ، وانقطاعاً عن الدنيا وخيراتها . فبين لهم رسول الله صلي الله علية وسلم ، خطأهم فى ذلك ، وأن الدين الحق هو فى الاعتدال بين التعبد والإقبال على الدنيا ، ويظهر ذلك بوضوح من الحديث التالى :

جاء ثلاثة رهط (الرهط الجماعة من ثلاثة إلى تسعة) إلى بيوت أزواج          النبى صلي الله علية وسلم يسألون عن عبادة النبى صلي الله علية وسلم فلما أخبروا بها كأنهم تقالوها (أى اعتبروها قليلة) فقالوا : وأين نحن من النبى صلي الله علية وسلم ؟ ! قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . قال أحدهم :أما أنا فإنى أصلى الليل أبداً ، وقال آخر أن أصوم الدهر (أى كل أيام السنة) ولا أفطر، وقال آخر : أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً . فجاء رسول الله صلي الله علية وسلم فقال : أنتم الذين قلتم كذا وكذا ، أما والله انى لأخشاكم لله وأتقاكم له ، لكنى أصوم وأفطر ، وأصلى وأرقد ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتى فليس منى (رواه البخارى ومسلم) .وهذا ما يقرره القرآن . حين يقول (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا) (سورة القصص ، الآية 77) .

والواقع أن الإسلام جاء ليقيم الاعتدال والوسطية بعد التطرف الدينى الذى وقع فيه اليهود ، حين خالفوا الفطرة بتحريم ما أحل الله لهم ، وبإقبالهم على الدنيا وأكل الأموال بالباطل ، وكذلك التطرف الذى وقع فيه النصارى حين خالفوا الفطرة بفرض رهبانهم التبتل على أنفسهم والانقطاع الكامل للعبادة ، يقول الله تعالى (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ) (سورة الأعراف ، الآية 32) .

وهكذا يتضح أن التشدد أو التطرف لا يرجع إلى الدين ، بل على العكس ، إنما يرجع إلى التصور الخاطئ أو المنقوص للدين . وقد نبه الرسول صلي الله علية وسلم إلى أن المتشدد فى الدين قد ينسلخ منه تماماً نتيجة عدم الفهم الصحيح له :

عن أبى سعيد الخدرى قال : بينما النبى صلي الله علية وسلم يقسم الأموال جاء عبدالله بن ذى الخويصرة التميمى فقال : اعدل يا رسول الله فقال : ويلك ، ومن يعدل إذا لم أعدل ؟! قال عمر بن الخطاب : دعنى أضرب عنقه قال : دعه ، فإن له أصحاباً ، يحقر أحدكم صلاته مع صلاته ، وصيامه مع صيامه ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية . (الحديث متفق عليه ، وهذا لفظ البخارى) . ومعنى هذا أنهم يتشددون فى أداء الشعائر ، ولكنهم لا يدركون مغزاها ، وفى مقدمة ذلك : حسن التعامل مع الناس.

أما تهمة الإرهاب التى تلصق حالياً بالمسلمين ، فإنها تعتمد على تصرفات قلة قليلة من الأفراد ، أو الجماعات التى تسعى إلى تحقيق مصالحها الشخصية بالتستر تحت قناع الدين – والدين منها برئ – حتى تحظى بتعاطف المسلمين البسطاء . ولم يعرف من تاريخ النبى صلي الله علية وسلم والخلفاء الراشدين والصحابة أن أحداً منهم قتل أى مسالم من أصحاب دين مخالف ، أو حمل أحداً على اعتناق الإسلام بحد السيف . ولم يعرف أيضاً من تاريخ النبى صلي الله علية وسلم وخلفائه أن أحداً منهم قتل مسلماً لمخالفته إياه فى الرأى أو مغايرته له فى المذهب . ويكفى أن نذكر هنا قول الله تعالى أن (مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) (سورة المائدة ، الآية 32) . ويقول الرسول صلي الله علية وسلم : ” كل المسلم على المسلم حرام : دمه وماله وعرضه” (سنن الترمذى وسنن ابن ماجه) . وفى حديث آخر : “من روع مؤمناً لم يؤمن الله روعته يوم القيامة ” (سنن الترمذى ومسند ابن حنبل) وأيضاً: ” المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ” (رواه البخارى ومسلم) وقوله تعالى : (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُعْتَدِينَ • وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ المُحْسِنِينَ) (سورة الأعراف ، آيات 55، 56) .

كذلك يدعو الإسلام إلى التعايش السلمى بين الشعوب (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) (سورة الحجرات ، الآية 13) . ويحث المسلمين على أن يعاملوا غير المسلمين بالبر والعدل (لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوَهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ) (سورة الممتحنة ، الآية 8).

والواقع أن الإرهاب فى الآونة الأخيرة يمثل ظاهرة عالمية أى أنها موجودة فى كل المجتمعات ، وداخل كل الأديان والمذاهب ، لكن أعداء الإسلام يحاولون قصرها على المسلمين وحدهم . وقد اندفع الإعلام الغربى فى هذا الصدد ، وخاصة بعد تفكك الاتحاد السوفيتى ، وظهرت مقولة تدعى أن الإسلام هو العدو التالى بعد الشيوعية . وما أبعد هذا عن الحقيقة والواقع . فهناك أكثر من مليار مسلم مسالم يعيشون فى شتى أنحاء العالم ، وهم حريصون على الأمن والاستقرار ، بفضل ما يوجد فى تعاليم دينهم من المبادئ التى تدعو إلى السماحة والاعتدال .

الصفحة السابقة 1 2 3 4

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة