صمت يفيض باليقين – دلشا آدم
يا لها هذي المسافات التي تتجاوز أعمارنا وتتخطّى الآمال المعلّقة كطيورٍ حائرة،بحذر رنو إلى تلك اللحظات علها تنتشلنا من صخب الذكريات.
عندما يرخي الليل عباءته علينا، ويخيم صمت شامل خفي تبدأ الآهات بالتردد على جنباته ويعلو قلبي وجع طافح بالانتظار.
يا لها من ترنيمة مرعبة تملأ صدري واستوطنت يقيني وأصبح الصمت ملاذاً للصراخ.
كأن روحي باتت ترنيمة تشاكس ذاتها، وكل ما يحيط بها من مشاعر.
في رعشةِ حلمٍ لا ينتهي أراك،بين أشباه تراودني لكنها لاتنتمي لحضورك أيها الطيفٍ العابر كنسمة خريفٍ باردة،
حضورك لا يشبه سواك.
كيف لهذا المساء أن يسرقني،
أن يحاصر روحي الرافضة لكل ما يمتّ إليك أيها السرمدي
ياقبسِ النور المتسلل خفيفاً إلى ارتجافات القلب،وياحلماً كوديعة معلّقةً على أهداب الانتظار وفي هذا الجزء المثقل بالحلم
ما بالي أراك صامتا كالأفق فيما حضورك يفيض بالإمتلاء ويشعل في داخلي اليقين
ياللعجب أن يكون الصمت أصدق من وفرة الكلام.






