تعال مباركاً أيها الميلاد – مرام عطية
—–‐—–‐—————–
بردُ الفقدِ يوجعني ، يرميني على دروب الأسى ،يسجنُ طفولتي المغردة مع العصافيرِ في كل الفصول .
كم أحبُّ ألا يأتيَ عيدُ رأسِ السنةِ كئيباً في بلادي ! لأن الفقرَ ينهشُ بأبنائه في كلِ مكانٍ ؛ إنه وحشٌ مخيفٌ يترصَّدُ كلَّ من يفترُّ ثغرهُ عن ابتسامةٍ، أو ينبتُ في أرضهِ زرعٌ .
وأنا أحلمُ كالعادةِ أن أزيِّنَ شجرةَ الميلادِ في بيتنا، وأصنعُ بعض الحلوى لأولادي مثل كلِّ الأمهات في العالم ،أذهبُ لزيارة أهلي و أصدقائي بلا خوفٍ من هديرِ حربٍ أو قلقٍ من اختطافٍ مجهولٍ ،أحلمُ أن أضم وردتي الجميلة المغتربة إلى صدري في هذا الفصحِ المجيدِ لعلي بضمها أشعر بدفء الاطمئنان
سأصلي كلَّ وقتٍ لله لئلا يصطادني الألمُ ويسرقَ سوارَ فرحي ، وسأطعمُ العيدَ خبزَ آمالي، وقليلاً من الحلوى التي خبأتها في صندوق الذكرياتِ الحبيبِ ،ليبتهجَ العيدُ و يدفأ أطفالي بموقدِ الحبِّ الزاكي .




