مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
السرد الأدبي

ترتيلةُ حبّ – مرام عطية

امرأة تقف مبتسمة بجانب جدار حجري، ترتدي بلوزة بنقشة مميزة وبنطالاً أبيض، ويتواجد خلفها منظر طبيعي من الأشجار والبرية.

_________

بين الرمشِ والقلبِ ترتيلةُ حبٍّ يشعُّ جرسها ضياءً، ترنيمةُ نورٍ أتلوها بين شفاهي لتنتشي روحي ، تضمُّها كآيةٍ من الإنجيل أو سورةٍ من القرآن

ترتيلةُ نقاءٍ ترافقني في دروبي الطويلةِ ووحشة النهاراتِ ، فتؤنسني كصديقٍ حميمٍ ، شعاعها المنسكبُ من فراتِ السلام _ لله درُّهُ ! ينتشلني من ظلامِ الوحشةِ ويرتقي بي إلى عالمٍ آخر ، يمزقُ قمصانَ التعب

يذيبُ عقالَ المحالِ ، يكسوني ثوبَ الأمل ، فلا أعرفني تغيبُ آلامُ جسدي بلحظةٍ ، فرساً غيوراً أصيرُ، وتارةً أتراقصُ كفراشةِ بين الزهور

ماأقواك أيُّها الحبُّ ! وماأسنى حضوركَ في نفسي!

هل تعلم ؟ كيف يملؤني الشغفُ حين يتناهى لمسمعي هديلُ صوتكَ ؟ أ وكيف يهدأ ضجيجُ روحي ويسكنني الأمان ؟

حبِّي أمومةٌ وصلاةٌ ، فرحٌ وابتهالٌ ، فلاتقلقْ ياولدي حين يأخذكَ قطارُ العمرِ بعيداً عني لمهامٍ مقدسةٍ أو لتأديةِ واجباتٍ ضروريةٍ، أركعُ ساجدةً ، أتضرعُ إلى الله ليحرسكَ من كل خطرٍ

لكن بالله عليك لاتستغربْ إذا غلبَ على حياتي شتاء الأحزانِ ؛ ففؤادي حين تعصفُ عليه رياح الشوق ، وتتلاطم أمواجُ حنينه تفيضُ أنهارُ عينيَّ وترفضُ الهدوءَ ، فتحفرُ أخاديد على وجنتيَّ

وإن كانت أرقَّ من صيفٍ لاغيمةَ لقاء فيه أو سنابلَ مواسم ، ف غيابكَ تارةً يكونُ صحراءَ قاحلةً، وتارة جبالاً، لاأعرف كيف أقطعهما لأكون قريبة من محياكَ الجميل

حبيبي يابعضاً من دمي ، أعدكَ أنني سأجدُّ في السير لأقطعَ رمالَ الغيابَ كإبل الصحراء وأرافقُ قطعان الماعز لأتدربَ على تسلق صخور المتاعب كماعزٍ وثَّابٍ يقطعُ الجبالِ بأيسرِ طريقةٍ

فابقَ الربيعِ في حياتي ، يامن رسمتكَ بين ضلوعي دمعةً وابتسامةً .

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading