بين الرمشِ والقلبِ ترتيلةُ حبٍّ يشعُّ جرسها ضياءً، ترنيمةُ نورٍ أتلوها بين شفاهي لتنتشي روحي ، تضمُّها كآيةٍ من الإنجيل أو سورةٍ من القرآن
ترتيلةُ نقاءٍ ترافقني في دروبي الطويلةِ ووحشة النهاراتِ ، فتؤنسني كصديقٍ حميمٍ ، شعاعها المنسكبُ من فراتِ السلام _ لله درُّهُ ! ينتشلني من ظلامِ الوحشةِ ويرتقي بي إلى عالمٍ آخر ، يمزقُ قمصانَ التعب
هل تعلم ؟ كيف يملؤني الشغفُ حين يتناهى لمسمعي هديلُ صوتكَ ؟ أ وكيف يهدأ ضجيجُ روحي ويسكنني الأمان ؟
حبِّي أمومةٌ وصلاةٌ ، فرحٌ وابتهالٌ ، فلاتقلقْ ياولدي حين يأخذكَ قطارُ العمرِ بعيداً عني لمهامٍ مقدسةٍ أو لتأديةِ واجباتٍ ضروريةٍ، أركعُ ساجدةً ، أتضرعُ إلى الله ليحرسكَ من كل خطرٍ
لكن بالله عليك لاتستغربْ إذا غلبَ على حياتي شتاء الأحزانِ ؛ ففؤادي حين تعصفُ عليه رياح الشوق ، وتتلاطم أمواجُ حنينه تفيضُ أنهارُ عينيَّ وترفضُ الهدوءَ ، فتحفرُ أخاديد على وجنتيَّ
وإن كانت أرقَّ من صيفٍ لاغيمةَ لقاء فيه أو سنابلَ مواسم ، ف غيابكَ تارةً يكونُ صحراءَ قاحلةً، وتارة جبالاً، لاأعرف كيف أقطعهما لأكون قريبة من محياكَ الجميل
حبيبي يابعضاً من دمي ، أعدكَ أنني سأجدُّ في السير لأقطعَ رمالَ الغيابَ كإبل الصحراء وأرافقُ قطعان الماعز لأتدربَ على تسلق صخور المتاعب كماعزٍ وثَّابٍ يقطعُ الجبالِ بأيسرِ طريقةٍ
فابقَ الربيعِ في حياتي ، يامن رسمتكَ بين ضلوعي دمعةً وابتسامةً .