خط ساخن مع بنسلفانيا – أفين حمو

هاتفتني قصيدةٌ من بنسلفانيا.
وقحةٌ بما يكفي لتبصقَ المسافةَ في وجهي
وتجعلَ ثمنَ عوائها على المتلقي.
كانت تمضغُ العلكةَ في السماعة
وتقرعُ بأظافرها الطويلةِ زجاجَ الليل
كأنها تعرفُ أنني أختبئُ خلفه.
تستعرضُ مؤخرةَ أسطرِها على أسفلتِ الرصيفِ العاري.
بفظاظة ضحكتْ
تلك الضحكةُ التي تُسقِطُ الكراسي من تحتِ الكلماتِ المهذبة.
ثم قالت:
يا منحوسة…
أيامُكِ جيفةٌ محنطةٌ بالبخور
وقصائدُكِ تموتُ في خدرِها خجلًا!
اخرجي إلى صخبِ الحانات
عاشري عوادمَ الدراجاتِ النارية
وأحرقي هذه الطهارةَ الباردةَ قبل أن يدرككِ العفن!
كنتُ صامتةً…
كجثةٍ تشتهي الحمى
أستمعُ إلى بذاءتِها العذبة
أنا المحبوسةُ في قفصِ الوتيرةِ التي لا تتغير.
لكنني
خلفَ سماعتي الباردة
كنتُ أحسدُ عريَها!
أعترفُ الآن:
لولا هذه الكائناتُ الوقحةُ التي تخدشُ حياءَ جدراني
ولولا هذا الضجيجُ المستوردُ الذي ينهشُ عزلتي
لماتتِ الشاعرةُ فيَّ خنقًا
ولتعفَّنَ العمرُ تحتَ ثيابِ القديسات.





