موجة سعادة – ألفة محمد الناصر -الرباط

كيف لي أن أنسى تلك الموجة العارمة من السعادة التي جمعتنا،
تلك اللحظة الفريدة التي غمرتنا كأنها ضوء شمس دافئ في يوم شتائي؟
ذلك الإحساس الصادق الذي تدفق بعد مصادفتنا، وكأن الزمان قد توقف لحظة،
أنت هناك، تزرع على شفتاي ابتسامة دافئة، وأنا هنا، أرتجف من فرط الفرح،
كيف لي أن أهرب من لهفة غمرت قلبي فرحنا،
بينما رقصت الفراشات الملونة من حولنا في غير الربيع،
تتراقص في الهواء كأنها تشاركنا فرحتنا البهيجة؟
تراجع العالم عن ضوضائه، واستباح الإصغاء
إلى أحاديثنا التي كانت تتدفق كعطر زكي،
تتحدث عن العشق والغرام، وكأن كل شيء آخر قد تلاشى.
كيف لي أن أنسى كل كلمات “أحبك… أحبك”
التي احتجتها وتمنيتها،
فرزقني الله إياها على غير موعد،
في لحظة كانت فيها الكلمات تتدفق كالنهر،
مليئة بالشغف والأمل، وكأن الكون بأسره قد تجمّد من حولنا،
مستمعًا لأسرار القلوب التي تتحدث بلغة لا يفهمها سوى المحبون.



