مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
مقالات فكرية

تجديد الفكر العربي:غربة الروح بين أهلها-زكي نجيب محمودMp3

•••

ونغض أنظارنا عن فِرَق كثيرة لا تستحق مجرد الذكر لتفاهة اهتماماتها وهزال رأيها، وهي الفرق التي جمعها عبد القاهر البغدادي في الباب الرابع من كتابه، وميَّزها بأنها «فِرَق انتسبت إلى الإسلام وليست منه.» وإن كنت لا أتعاطف مع البغدادي حين يدرج في صنف واحد فرقًا تشغل نفسها بتأليه هذا الرجل أو ذلك من عباد الله، وجماعات أخرى كان لمواقفها الفكرية قيمة كبرى، سواء وافقناهم أو خالفناهم في وجهات النظر، كالصوفية والباطنية مثلًا.

فماذا يحس المفكر العربي المعاصر إلا الشعور بالغربة الشديدة، وكأنه بين جماعات من مخلوقات ليست من الأناسيِّ، حين يقرأ عن فِرَق كالسبئية مثلًا تزعم أن عليًّا — رضي الله عنه — إله، ولما قُتِلَ عليُّ زعموا أنَّ المقتول لم يكن عليًّا، وإنما كان شيطانًا تصور للناس في صورة علي، وأن عليًّا صعد إلى السماء كما صعد إليها عيسى ابن مريم. ثم زعموا أنه في السحاب، وأن الرعد صوته والبرق سوطه، ومن سمع منهم الرعد قال: عليك السلام يا أمير المؤمنين.

أو حين يقرأ عن فرقة «البيانية» التي زعم أصحابها الربوبية وملحقاتها لزعيمها بيان بن سمعان، الذي قالوا عنه إن روح الإله تناسخت في الأنبياء والأئمة حتى صارت إلى إمامهم هذا.

أو حين يقرأ عن «المغيرية» — أتباع المغيرة بن سعيد — الذي ادَّعى النبوة، وأنه عليم بالاسم العظيم الذي يُحيي به الموتى ويهزم به الجيوش، وأن الله تعالى لما أراد أن يخلق العالم تكلم باسمه الأعظم، فطار ذلك الاسم ووقع تاجًا على رأسه، ثم إنه بعد وقوع التاج على رأسه كتب بإصبعه على كفه أعمال عباده، ثم نظر فيها فغضب من معاصيهم، فعرق، فاجتمع من عرقه بحران، أحدهما مظلم مالح، والآخر عذب نيِّر، ثم اطَّلع في البحر فأبصر ظله، فذهب ليأخذه، فطار، فانتزع عيني ظله، فخلق منهما الشمس والقمر، وأفنى باقي ظله، وقال لا ينبغي أن يكون معي إله غيري، ثم خلق الخلق من البحرين، فخلق الشيعة من البحر العذب النير، فهم المؤمنون، وخلق الكفرة — وهم أعداء الشيعة — من البحر المظلم المالح.

وهكذا وهكذا، تقرأ أمثال هذا الخلط الصبياني العجيب عند جماعات كثيرة، هي لا شك جزء من تراثنا، لكنه جزء لا يجوز النظر إليه إلا كما ننظر إلى ألاعيب الصبية الحالمين؛ فهل يحق لنا أن نضع الحلاج — مثلًا — مع أمثال هؤلاء، كما فعل البغدادي؟ لقد وجد البغدادي وجهًا للشبه بين الحلاج وبينهم في أن كليهما ينزع إلى «الحلولية»، لكنني أحس بأن الحلولية عند الحلاج صادرة من عمق الخبرة وغزارة الوجدان، على حين كانت عند تلك الفرقة صادرة عن سذاجة دونها سذاجة الأطفال.

لنغضَّ أبصارنا — إذن — عن فِرَق كثيرة، لنقف وقفة عند الفرقة التي قيل عنها إنها هي وحدها الفرقة الناجية، ومن أهم ما يهمُّنا من أمرها أنها تقف من المعتزلة موقف الضد، وذلك — على الأقل — من جهة أن المعتزلة تنفي أن يكون لصفات الله كيانات أزلية قائمة بنفسها، وأمَّا هذه الجماعة — وهي أهل السنة المعتمدة على أخبار السلف دون مطلق الركون إلى العقل — فيثبتون حقائق الصفات الإلهية كما وردت بها النصوص؛ ومِنْ ثَمَّ تسميتهم «بالصفاتية» أحيانًا؛ لإبراز الفرق بينهم وبين المعتزلة الذين هم من الناحية «مُعَطِّلة» أي مجردون للصفات.

وأهمية هذه الجماعة — ولعلها أكثر الجماعات عددًا — إنها هي الجماعة التي يكوِّن فكرها ومواقفها الجزء الأكبر مما يعنيه القائلون بضرورة إحياء التراث في حياتنا الفكرية العصرية، فأهل السنة والجماعة — كما يُسَمَّوْن عادةً — يشملون فئات هي نفسها الفئات التي تَمْثُلُ في ذهن المتكلم حين يحدثك عن الفكر الإسلامي في أرفعه وأقواه، فهم يشملون كل من أحاط علمًا بفقه الدين، وتبرءوا من بدع الفرق المنحرفة الضالة بأهوائها، ويشملون أئمة الفقه من فريقي الرأي والحديث من الذين اعتقدوا في أصول الدين مذاهب الصفاتية في الله وفي صفاته الأزلية، وتبرءوا من القدرية والمعتزلة، وأثبتوا رؤية الله تعالى بالأبصار، من غير تشبيه ولا تعطيل، وأثبتوا الحشر من القبور، مع إثبات السؤال في القبر، والصراط، والشفاعة وغفران الذنوب التي هي دون الشرك، وهم الذين اعتقدوا دوام نعيم الجنة على أهلها ودوام عذاب النار على الكفرة، ولم يشكوا في إمامة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وأحسنوا الثناء على السلف الصالح من الأمة، ورأوا وجوب استنباط أحكام الشريعة من القرآن والسنة ومن إجماع الصحابة، ورأوا تحريم المتعة، ووجوب طاعة السلطان فيما ليس بمعصية.

ويدخل في هذه الجماعة الأئمة الفقهاء: مالك، والشافعي، وأبو حنيفة، وابن حنبل.

وتشمل هذه الجماعة كذلك من أحاطوا علمًا بطرق الأخبار والسنن المأثورة عن النبي عليه السلام، كما تشمل من أحاطوا علمًا بأكثر أبواب الأدب والنحو والتصريف، وجرَوْا على سَمْت أئمة اللغة، كالخليل وأبي عمرو بن العلاء وسيبويه وغيرهم من أئمة النحو، كوفيين كانوا أو بصريين، وكذلك تشمل من أحاطوا علمًا بوجوه قراءات القرآن، ووجوه تفسيره وتأويله وفق مذاهب أهل السنة دون تأويلات أهل الأهواء الضالة، وتشمل أيضًا الزهاد الصوفية الذين أجروا كلامهم في طريق العبارة وفي طريق الإشارة على سمت أهل الحديث، دون من يشتري لهو الحديث، كما تشمل المجاهدين في سبيل الله الذين يقاتلون أعداء المسلمين.

تلكم هي الفئات التي تؤلف الفرقة الناجية — كما يذكرها عبد القاهر البغدادي — ولقد تعددت ميادين نشاطها، لكنها جميعًا تلتقي في أركان أساسية، هي التي تكون ما يميز الفرقة الناجية من عذاب الآخرة، فما هي تلك الأركان التي أجمعوا عليها؟ يحصرها البغدادي في خمسة عشر، هي: إثبات الحقائق والعلوم، والعلم بحدوث العالم، ومعرفة صانع العالم وصفات ذاته، ومعرفة صفاته الأزلية، ومعرفة أسمائه وأوصافه، ومعرفة عدله وحكمته، ومعرفة رسله وأنبيائه، ومعرفة معجزات الأنبياء وكرامات الأولياء، ومعرفة ما أجمعت الأمة عليه من أركان شريعة الإسلام، ومعرفة أحكام الأمر والنهي والتكليف، ومعرفة فناء العباد وأحكامهم في المعاد، والخلافة والإمامة وشروط الزعامة، ومعرفة أحكام الإيمان والإسلام في الجملة، ومعرفة أحكام الأولياء ومراتب الأئمة الأتقياء، ومعرفة أحكام الأعداء من الكفرة وأهل الأهواء.

وبغضِّ النظر عما في هذه الأقسام من تداخل واضح، نفترض أن مسلمًا معاصرًا قد ألمَّ بتفصيلات هذه الأقسام كلها إلمامًا كاملًا وشاملًا، فهل تكون الحصيلة النهائية إلا رجلًا كمل إسلامه بحيث يرجو عند الله — يوم الحساب — نعيم الفردوس؟ إنه بهذا الإلمام كله سينظم علاقته بربه على النحو الذي يأمل به أن يظفر برضوان الله، وهو في الحق أمل كبير، وأكبر من كبير، لكن تبقى — برغم ذلك — عُدَّة لدنيا هذا العصر، إما تزود بها وإما هلك بمقاييس الحياة الدنيا.

إنَّه لا نكران بأن بعض هذه المبادئ زاد صحي في تكوين الإنسان المنهجي النظر، مهما يكن زمانه ومكانه، وإلى هذا الحد يمكن استعانة المعاصرين بتراث الأقدمين. خذ المبدأ الأول مثلًا، وهو إثبات الحقائق والعلوم، فها هنا نرى منهاجًا يكاد يكون علميًّا حتى بالمعنى الحديث، لكن مجال التطبيق المقصود هنا ليس هو المجال الذي نقصد إليه حين نتحدث اليوم عن العلوم ومناهجها؛ فهم في شرحهم لهذا الركن من أركان الدين، يهاجمون من يتشككون — على الطريقة السفسطائية — في أن يكون بمستطاع العلم الوصول إلى حقائق ثابتة، بل هم يكفِّرون من يعاند أحكام العقل الضرورية. ولقد توسع أهل السنة في تفصيلات العلوم، فقسموا العلوم ثلاثة أنواع: ما جاء منها عن طريق البديهة، وما جاء عن طريق الحواس، وما جاء عن طريق الاستدلال؛ وذلك لينظروا في شروط الصواب في كل نوع، وأفاضوا القول في تواتر الأخبار؛ لأن الخبر المتواتر أصل من أصول العلم، شريطة أن يستوفي التواتر الصحيح أركانه … فهذا كله مؤدٍّ إلى تربية عقلية يحتاجها المثقف كائنًا ما كان عصره، لكننا لا نكاد نترك هذه القواعد النظرية — والتي جاء عصرنا في مجالها بما لم يعد معه باحث بحاجة إلى إضافة من السابقين، لتطور العلوم وتطور مناهجها وطرائق البحث فيها، تطوُّرًا لم يكن يحلم به أحد من الأولين — أقول إننا لا نكاد نترك هذه القواعد النظرية إلى مواد البحث نفسها، حتى نجد أنفسنا في وادٍ، والجماعة التي نُطلق عليها اليوم اسم «عُلَما» في وادٍ آخر.

فماذا يغير من نظريات العلم الطبيعي وقوانينه أن «تؤمن» بأن العالم قديم أو حادث — أعني بأنه أزلي أو أنه مخلوق — بل وماذا يغير من نظريات العلم الطبيعي وقوانينه أن تعرف صانع العالم وصفاته الأزلية وأسماءه وعدله وحكمته ورسله وأنبياءه؟ … إنني ها هنا أريد أن أكون واضحًا أمام القارئ، خشية الكبس؟ فلست أعني بذلك ألا «نؤمن» بهذا الصانع وبما يتصف به، لكن هذا «الإيمان» شيء والعلوم الطبيعية والرياضة وميادينها وقوانينها شيء آخر؟ فقد يكون أعلم علماء الأرض مؤمنًا وقد لا يكون، عارفًا بصانع العلم أو جاهلًا به؟ إن شرط معرفة صانع العالم وصفاته إلخ ضرورية حين يكون معنى «العلم» التفقه في الدين وأحكام الشريعة، وأمَّا حين يكون معناه الكشف عن قوانين الضوء والصوت والكهرباء وسائر ما في الطبيعة من ظواهر، ثم تطبيق هذا الكشف على أجهزة كالتي نراها اليوم في كل ركن من أركان الأرض، فعندئذٍ لا شأن للإيمان الديني به. ولقد نتصور أن يكون العالم منتميًا إلى أي دين، إلى اليهودية أو المسيحية أو الإسلام، إلى الهندوكية أو البوذية، قد نتصوره من غير المؤمنين بأي دين، قد نتصوره من عبدة النار أو من عبدة الأوثان؛ لأن «علمه» — بالمعنى الذي نقصد إليه اليوم بهذه الكلمة — لا صلة له بالطريقة التي يتدين بها إذا كان ذا ديانة.

وفي هذه التفرقة يكمن أصل من أهم الأصول التي نعتقد أنها هادية حين نتحدث عن اهتداء المعاصرين بتراث الأقدمين، فلا ينبغي قطُّ — فيما نرى — أن يكون الإيمان الديني مما نمسه بالقول في هذا المجال؛ لأن المعاصرة لا تتنافى ولا تتأيد بالإيمان الديني كائنًا ما كان في شكله ومضمونه، وإنما المعاصرة هي فيما له علاقة بمشكلات اليوم، المعاصرة هي في متابعة العلوم وتقنياتها وتطبيقاتها، وفي متابعة الفنون على مقتضى نوازع الحياة الحاضرة، وفي متابعة أنظمة الحكم والتعليم والاقتصاد وغيرها من وسائل العيش وفق الحضارة التي نحياها.

كان أهل السنة في مجموعهم يقفون في طرف اليمين المحافظ، على حين وقف المعتزلة في طرَف اليسار الشُّوريِّ، إذا جاز لنا استخدام هذه المفهومات الجديدة بالنسبة إلى الحياة الفعلية القديمة، فبينما أصرَّ المعتزلة على أن تُئَوَّل آيات القرآن لتتفق مع أحكام العقل، آثر أهل السنة أن يتمسكوا بحرفية النصوص حتى لا يتعرضوا للخطأ والضلال، فقالوا: نؤمن بما ورد به الكتاب والسنة، ولا نتعرض للتأويل. ولقد أمسكوا عن تفسير الآيات وتأويلها لأمرين: أولهما المنع الوارد في التنزيل من قوله تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ. والثاني هو أنَّ التأويل أمر مظنون بالاتفاق، ولا يجوز قول بالظن في صفات الله تعالى.

فها نحن أولاء بين طرفين فكريين: أحدهما يلتزم النص ويبطل صلاحية العقل الإنساني للتأويل والتفسير، والآخر يعتمد الاعتماد كله على العقل هاديًا من فهم التنزيل بتفسيره وتأويله. وواضح أنَّ الأمر لا يقف عند هذه النقطة الأولية بين الفريقين، بل يطَّرد معها إلى كل موقف مما يوجب الحكم بالصواب والخطأ، فالحكم عندئذٍ لا يكون بمتابعة السلف متابعة دقيقة عند أحد الطرفين، ولكن يكون بالانصياع لمنطق العقل عن الطرف الآخر.

وكان لا بد أن يجيء من يختار لنفسه موقفًا وسطًا بين الطرفين، فكان هذا التوسط نصيب أبي الحسن الأشعري، الذي خشيَ أن يذهب دين الله وسنة رسوله ضحية الآراء المتطرفة من يمين أو يسار، فحاول أن يوفق بين هذه الآراء، وانتهى إلى ألا يجعل العقل كل شيء كما أراد المعتزلة، وألا يجعل الإيمان بالنص وحرفيته كل شيء كما أرد المتطرفون من أهل السنة وأتباع السلف، فمن جهة، رأى أن العقل وحده لا يكفي لدعم الدين، كما ظن المعتزلة؛ إذ لو كان أمره كذلك فماذا تكون قيمة الإيمان بالله وبالكتاب المنزل؟ أليس الإيمان بالغيب مبدأ أساسيًّا في الحياة الدينية؟ لكن الغيب يتجاوز حدود البراهين العقلية؛ وإذن فالعقل وحده لا يكفي، فلماذا إذن لا نجعل المسائل مشاركة بين العقل والإيمان معًا، فللعقل ما يستطيعه من تحليل وتفسير وتأويل، وللإيمان ما تقتضيه مبادئ الدين وأصوله، مما يجاوز حدود العقل؟ بهذا يكون لكل من العقل والإيمان ميدان، وينحسم كل خلاف. وكان للغزالي موقف شبيه بهذا في مدى ما يتركه العقل حيال النص القرآني؛ إذ يقول (ص٥٣ من فضائح الباطنية): «إن لنا معيارًا في التأويل، وهو أن ما دلَّ نظر العقل ودليله على بطلان ظاهره، علمنا ضرورةً أن المراد غير ذلك، بشرط أن يكون اللفظ مناسبًا له بطريق التجوز والاستعارة.»

وهذا هو نفسه الموقف الذي نريد لأبناء عصرنا أن يستخلصوه من تراثهم — شكلًا لا مضمونًا — وهو ألا يجعلوا بين العقل والإيمان تعارُضًا بل أن يجعلوا بينهما تعاونًا على الوصول إلى هدف واحد، فلكل من الأداتين قسطها من الفهم وتنظيم السلوك، وإذا كان الأولون قد جعلوا التعارض مقصورًا على النص القرآني والأحاديث، هل يعملون فيها العقل بالتأويل، أو يقبلونها بظاهر لفظها، فنحن اليوم نجعل التعارض أو التعاون بينهما في ضدين آخرين، هما: الدين من ناحية والعلم من ناحية أخرى، فإذا شئنا أن يكون لنا موقف نستمده من تراثنا، فليكن هو موقف المعتزلة والأشاعرة معًا، فمن المعتزلة نأخذ طريقتهم الفعلية ومن الأشاعرة نأخذ الوقوف بالعقل عند آخر حد نستطيع بلوغه؛ وبهذا نجعل الدين موكولًا إلى الإيمان، ونجعل العلم موكولًا إلى العقل، دون أن نحاول امتداد أي من الطرفين ليتدخل في شئون الآخر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5
زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading