(رجال العيد ) احمد جارالله
في ايام العيد يمكن تصنيف الرجال إلى مايأتي :
صنف طبيعي جدا ومعتدل يتفاعل مع الأجواء بلطافة ..يرافق الزوجة في التسوق من باب التفاهم المشترك ويورّق بلا حساب لكن من دون تبذير ومن باب الكرم والمحبة وان العيد مناسبة تستحق الفرح لانه يؤمن أن الفلوس وسخ دنيا ..وان السعادة معنويا وماديا لها ثمن ..وان القارورة تستحق اكرامها مع الأولاد لجهودها الأسرية الجبارة ..وهذا الصنف قليل ..
وصنف آخر ..يُورّق لكن بحساب وكتاب حتى جواريب الأطفال يتناقش على سعرها مع الزوجة وبيده الحاسبة ..اما المشتريات الكبيرة الخاصة بملابس العيد فتكاد تجلطه وينسى ارتفاع الأسعار وان الفرق كبير في السعر بين ملابس النساء وملابس الرجال منذ أن ظهرت البشرية ..
ولانه لايؤمن بذلك فهو من الصنف ( المشكلچي) الذي ينغص فرحة العيد بحرصه إلى حد البخل ووسوسته ..
وهذا الصنف موجود بكثرة ..
وصنف ثالث محايد يسلم ميزانية العيد بعد الاتفاق عليها ودراستها من كل الجوانب إلى الزوجة ويكلفها بالحساب والكتاب في المشتريات ولايتدخل في التسوق والاسعار ويكتفي بالابتسامة عند عودة فريق النسوان من السوق ..فهو يثق تماما أن النساء أعلم من الرجال بالاسعار والماركات والنوعيات والأحجام .
وهو صنف مفضل عند المرأة ..ويوصف بالحباب والسبورت والجنتلمان ..
وصنف رابع يشبه طبائع المرحوم فريد شوقي في الافلام .. غضبان 24 ساعة ويصرّ على تولي عملية شراء ملابس العيد للجميع بنفسه بدءا من الزوجة فالاولاد..
الذين يجبرهم على البقاء في البيت مثل معتقلي غوانتنامو ..حتى عودته من السوق ..
والكارثة أن مشترياته اغلبها غير مناسبة فالجاكيت التي اشتراها للمدام كبيرة الحجم وتذكرها بلونها الأخضر بجاكيت فطوطة عند سمير غانم ..
وصندل حمودي الذي اشتراه له حجمه 30 بينما حجم قدمه 26
والتراكسوتات الخاصة بالبنات نوعياتها أقرب الى البالة ..وقميص عبودي المدلل موديله قديم ..
ودشداشة المدام ذيلها اشبه بالمكنسة من طولها …
وهكذا تقع الأسرة في صدمة ..و(تعال رجّع وبدل وودي وجيب )..ويصير التعب بدل القاط قاطين …لان سي السيد طلع كلشي مايفتهم بالمسواق ..
اما الصنف الأخير ..
فهو ال( عزابي) الذي لاعلاقة له لا بصندل حمودي ولا جاكيت أم حمودي …
وينام مرتاح البال ..لكنه ينتهي بعد سنوات في دار اهله أو المسنين وحيدا يصفن بالبانكا..ويشرب الحليب من دون ان تشاركه قارورة ولو في الأحلام و في الصفنة والحليب والسّسي ..




