النثر الفني
صورة التخرج احمد جارالله

مرة ..
في صباح ماطر
أخرجتنا معلمة العلوم من المختبر
إلى حديقة المدرسة ..
وكيف يتشكل في رحم الغيمة ..
ثم يولد ناعما ..
أصغينا إليها باهتمام
وكانت سعيدة جدا
لأنها تخيلت بعينيها الدامعتين …
صورنا عند التخرج مستقبلاً …
مابين كيميائي وفيزيائي وضابط ومهندس وطبيب ..
وعالم مناخ …
……
بعد سنوات ..
تخرجنا …
كنا أربعة وعشرين طالبا …
منهم
عشرة غابوا شهداء في جبّ الحروب …
خمسة مازالوا مفقودين …
خمسة
تورطوا فعشقوا فانقرضوا …
ثلاثة ظلوا عاطلين عن العمل والأمل .
وطالب واحد
أمسى شاعرا
مازال يحب المطر
لأنه
يذكره
بدمعة المعلمة …
ولأنه
أخرجه من قاعة المختبر التي تشبه السجن …
إلى حديقة المدرسة …



