النثر الفني
جسدي الآخر✍عارف عبد الرحمن

أيها العذب، يا من تبقى
حين يثقل الوجع،
تحمل على كتفك أثقاله،
وتُحيط القلب بحنان الظلّ.
أخي، يا جسدي الآخر،
كم يلذّ لي أن أحاورك،
وأن أستمدّ من قوتك قوتي،
وأن أرى فيك ما يتّسع للحياة.
وحين تضيق بي الجهات،
أجد فيك متّسعًا للسماء.
أنت القريب من الروح،
الصريح حتى تخضرّ الفرحة فيك،
وتصير شجرةً من حركات الضوء،
وتُصغي السماوات لحظةً
كي تمنح الأرض فسحةً للحياة.
أيها العذب،
يا من لا يطفئ النور
كي يتّسع الظلّ،
تمهّل قليلًا؛
ففي سكونك
تستريح السماء،
وتجد الحياة
ما يكفي من الوقت
لتزهر.



