فِي آخِرِ اللَّيْل – حَسَن السَّاعدِي

فِي آخِرِ اللَّيْل
تَغُور الْحرُوف
فِي قَلْبِ قَصِيدَة مُقَيَّدَة
بأساطير دَاكِنَة
وَبُطُولَات عَقِيمَة
نُسَجَتْ بِخُيُوط الْوَهْم
لَمْ تَمْحُوَا بَعْد
خَطَايَاهَا الْمُلْتَصِقَة
عَلَى جِدَارِ مَثْقُوب
بِرُمْح الْحَقِيقَة !..
فِي آخِرِ اللَّيْل
بَقَايَا حَشَرَجة مُقْلِقَة
خَبَأْت أَوْتَارِها
خَلْفَ شَرَفة مُنْهَكَة
لَمْ تَسْتَفق بَعْد
مَنْ غَفْلَتِهَا الْمُقِيتة !..
في آخر الليل
بَوْح مُخْبِأ
وَقَلَّم عَائِم
فِي جُبٍّ الِانْتِظَار
مَزَّقَتْ ثَوْبِه الْبَالِي
أَسْلَاكِهِمْ الشَّائِكَة
وَانْيناً عَارِياً
تَجَمَّدَ فِي ذَاكِرَة الدَّم
يُمَارِس هَوَايته
فِي فَضَاءٍ الْمَجْهُول
كَمَتَسكع يُقَلِّمَ أحْلامُه
بِسَرِاب الْوَهْم
كمن يُفَتِّشُ عَنْ دِفْء
بين ثَنَايَا الشجُون
فِي آخِرِ اللَّيْل
أَوْهَام مُثَقَّلَة
تُوَغَّلَ ملياً
فِي صَدْرِ الْغِيَاب
لَمْ تَتْركْ أثراً
غَيْرَ صَدى أَصْوَات
مَبْحَوحة
مَحْمَلُهُ بِالْأَنِين
وَأَنْفَاس مضطربة
أَضْنَاهَا الْأَرَق
حِينَ رَأَتْ شَمْس ثَمِلٌة
تَتَسَكع نصف عارية
مَعَ غَانِيات اللَّيْل !!



