📰 آخر الأخبار
إغفاءات... الموت الصغير/غفران الغريباوي/العراقعلى تخومِ الغياب / زيان معيلبي - الجزائرمرائي الساعة /أ.مالك بن فرحات Autumn Landscape/Kang Byeong-Cheolأنتَ البداية… وعندكَ ينتهي أمري - سوزانه زين الدينحزن / عبد الرزاق الصغير- الجزائرعندما يشكو الحَمام/جعفر الديري التحليل التداولي ومستوياته في ديوان أبجدية الروح للشاعر الكبير عبدالعزيز المقالح - زياد السالميربع الجنيه/عماد ابو زيدHearts and Hands By O. Henryمِن اليَابان ألف حِكَايَةٍ وحكاية/الدكتور بليغ حمدي إسماعيلمَن يُنصف الحكاية ...؟حسين عبروسالخَلْعَة بين ادوات  الطب الشعبي والاختلال النفسي: مقاربة أنثروبولوجية في البنية الأسرية والانفعال الإنساني-ا.د حمام محمداشواق/سالم الياس مدالو كولين ستيوارت جونز ..  نعمة مفاجئة : قصيدة هايبون معاصرة /ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالالجمالية التشكيلية في النسيج الجداري الأمازيغي: مقاربة تحليلية في أعمال الحسين حطوطو/حستي محمد Heat 37, Year 37(1937)/Bahtiyar Hidayet- Azerbaijanخافقٌ أربعيني/غدير حميدان الزبون​جماليات التكثيف والمفارقة: مقاربة نقدية في قصة "الوطن" لإسماعيل البويحياوي/إلهام الغدانيحفل شاي على حافة الهاوية - زاهر الأسعد - فلسطينخلَتْ دنياي/ أسامة محمد صالح زاملالسفير السابق والكاتب البحريني حسين الصباغ: مشهد الخمسينيات والستينيات في البحرين كان ثقافة وتسامحاً-حوار – جعفر الديريBecoming One/ Lee Hye - SeonThe Flower Umbrella/Yang Geum-Heeالقَمرُ المحاق/جواني عبدال
إغفاءات... الموت الصغير/غفران الغريباوي/العراقعلى تخومِ الغياب / زيان معيلبي - الجزائرمرائي الساعة /أ.مالك بن فرحات Autumn Landscape/Kang Byeong-Cheolأنتَ البداية… وعندكَ ينتهي أمري - سوزانه زين الدينحزن / عبد الرزاق الصغير- الجزائرعندما يشكو الحَمام/جعفر الديري التحليل التداولي ومستوياته في ديوان أبجدية الروح للشاعر الكبير عبدالعزيز المقالح - زياد السالميربع الجنيه/عماد ابو زيدHearts and Hands By O. Henryمِن اليَابان ألف حِكَايَةٍ وحكاية/الدكتور بليغ حمدي إسماعيلمَن يُنصف الحكاية ...؟حسين عبروسالخَلْعَة بين ادوات  الطب الشعبي والاختلال النفسي: مقاربة أنثروبولوجية في البنية الأسرية والانفعال الإنساني-ا.د حمام محمداشواق/سالم الياس مدالو كولين ستيوارت جونز ..  نعمة مفاجئة : قصيدة هايبون معاصرة /ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالالجمالية التشكيلية في النسيج الجداري الأمازيغي: مقاربة تحليلية في أعمال الحسين حطوطو/حستي محمد Heat 37, Year 37(1937)/Bahtiyar Hidayet- Azerbaijanخافقٌ أربعيني/غدير حميدان الزبون​جماليات التكثيف والمفارقة: مقاربة نقدية في قصة "الوطن" لإسماعيل البويحياوي/إلهام الغدانيحفل شاي على حافة الهاوية - زاهر الأسعد - فلسطينخلَتْ دنياي/ أسامة محمد صالح زاملالسفير السابق والكاتب البحريني حسين الصباغ: مشهد الخمسينيات والستينيات في البحرين كان ثقافة وتسامحاً-حوار – جعفر الديريBecoming One/ Lee Hye - SeonThe Flower Umbrella/Yang Geum-Heeالقَمرُ المحاق/جواني عبدال
القصة القصيرة

مرائي الساعة /أ.مالك بن فرحات 

صورة لرجل ذو لحية خفيفة، يرتدي سترة بيضاء ذات ياقة مرتفعة، ويبتسم برفق.

جنون الساعة

إذا كانت ساعة الجنون ، كان جنون الساعة ، و صارت 2 قبل 1 و ضاعت الأعداد في زوبعة سرمدية .

ما الذي غيبني ؟ رؤيا منام أم رؤيا يقظة أم شراب هذي عصر من أرجوان الفجر ، من عناق القطران و الجكارندا ؟

ما الذي غيبني في ليلة الأرق الشديد ، الليلة التي أثبت فيها عيني على ساعة الجدار أعد دورات عقاربها و أحاول عبثا أن أبطئها بعيني ريثما يصل النعاس الذي تأخر عني و أثار في نفسي الخوف من أن تسبقه الشمس إلي ، الشمس التي كلما أغمضت عنها عيني وخزت خيوطها جفني و فتحتهما كرها ؟

و أنا الآن حيث لا أرق و لا نوم ، هلامي خفيف تلفظني جاذبية الأرض و تتخفف من ثقلي و أتخفف من ثقلها .

خلفت جسمي حيث أرق و طرت منه كما تخلف الألحان المعزف و تطير نحو المسامع التي تهواها و التي تأباها.

استعدت طيش المهد بخفتي و طرت على غير نهج واهما أني خلفت ورائي كل الأثقال التي لبستها في دنيا الأشياء الثقيلة ، التي حجبتني كما يحجب الصخر الماء ، و أعماني طيشي و حمقي عن حقيقة أن ذلك الطيف الخفيف الكامن في الجسم ، الطيف الذي نسميه الروح غير معصوم من الآلام ، إن الأطياف الكامنة في الأجسام ساعة الصحو المشهودة تألم من ثقل المادة أيام المهد لأن الجسم الحائل بينها و هذه المادة ضعيف ، حتى إذا قويت الأجسام أيام الشباب و النشاط خف ألم هذه الأطياف لأن بينها و عالم المادة حاجزا قويا ، ثم تعود حساسية الأطياف لما يصيبها قوية أيام الشيخوخة حتى إذا سلخها الموت من الجسم صار الرذاذ يؤلمها ألما عظيما و يفرحها فرحا غامرا، و لهذا فإننا نفرح بما يصيبنا من رؤى سعيدة ساعة الغيبة الصغرى ، غيبة المنام التي تحل بها أطيافنا في المراقي ساعات معدودة تاركة الأجسام أضعاف ما نفرح بالرؤى الدنيوية المشهودة ، و نرتعب من الرؤى العابسة ساعة الغيبة أضعاف ما نرتعب من الرؤى العابسة ساعة اليقظة ، و شأن الروح في الغيبة الكبرى هو شأنها في الغيبة الصغرى أو أشد . لم أنتبه لهذه الحقيقة المرعبة إلا حين اصطدمت في غيبتي برؤيا تهتز منها الأطياف رعبا و هي كامنة في الأجسام : ساعة دائرية عملاقة كهذا الكون , في مركزها الذي تتفرع منه العقارب قرص شمس ، تتفرع منه أشعتها خيوطا تحل محل العقارب ، و تحل محل الأرقام من حولها كواكب و نجوم و أجرام سماوية لا تحصى ، و تدور خيوط الشمس متجهة نحو الكواكب و الأجرام و النجوم دورانا بطيئا كدوران عقارب الساعة ، و إشعاع الشمس خفيف إلى درجة أن الرائي يرى شكلها و لا يكل طرفه ، و تتضاعف سرعة الدوران تدريجيا ، و كلما تضاعفت السرعة قوي إشعاع الشمس و اتجه نحو عيني اللتين تستقبلانها و تستقبلان الساعة العملاقة ، و ظل دوران الشمس يتسارع و الأجرام من حولها ثابتة في الساعة العملاقة و ظل إشعاعها يقوى حتى خفي عني شكلها و صرت أميز الساعة و الأجرام بصعوبة ، حتى إذا بلغت الشمس سرعتها القصوى غشيني شعاعها و غشي كل ما أراه ثم انفجرت انفجارا يسمعه الصاحون الذين لم يغيبوا بعد و تناثرت الأجرام السماوية و شظايا الساعة و اختفت في الظلام الذي صار يغشى رؤياي ، و وهمت أن طيفي آب إلى جسمي و أن هذا الظلام هو ظلام الليل الذي لم ينصرف بعد حتى كذب وهمي ظهور ساعة عملاقة أخرى ، و إن كان حجمها لا يقل عن حجم الساعة الأولى إلا قليلا ، فإن صورتها أشد غرابة من صورة الساعة الأولى : دائرة عملاقة أرجوانية تميل إلى السواد يشوبها دخان رمادي خفيف ، في محورها الذي تتفرع منه العقارب شخص آدمي تغشاه عباءة سوداء تشوبها نقط حمراء ، و العباءة تغشى جسده حتى لا تميز تفاصيله و تسبل على وجهه حتى لا ترى ملامحه ، و يحمل هذا الشخص سيفا غريبا ، مقبضه مرصع بجواهر و أحجار كريمة لها ألوان لم أرها من قبل ، و على جانبي هذا المقبض قرنان مقوسان ، و يمثل هذا السيف المتفرع من الشخص عقرب الساعة الوحيد ، و حول الشخص و السيف مكان أرقام الساعة رؤوس آدمية ذات أشكال و ملامح و أعمار و أجناس متنوعة : رجال و نساء ، أطفال و شبان و شيوخ ، بيض و سمر و سود و حمر ، يطوقون محور الساعة أعدادا لا تحصى .. و السيف الذي هو عقرب الساعة الوحيد يدور و يشير حده في كل مرة إلى رأس من هذه الرؤوس ، و الغريب أنه كلما نقط حده رأسا تحول إلى رأس هيكل عظمي فورا ، ثم يتحول إذا تجاوزه إلى الرأس الذي بعده إلى رأس آدمي حي آخر غير الذي كان عليه ، الشكل غير الشكل و الملامح غير الملامح ، و ينتظر هذا الرأس الجديد دورة أخرى حتى يبلغه حد السيف ليصير هو الآخر رأس هيكل عظمي و ينمو مكانه رأس آدمي جديد ، و ظل السيف يدور على نسق واحد ينقط الرؤوس و يحولها إلى عظام تباعا ، و لكن حركته الدائبة هذه لم تخل من مفاجآت تكسر النسق المألوف الذي يتحرك خلاله ، فإذ يبلغ حد السيف الرأس الذي يتوسط مرتفع الساعة الواقع موقع رقم 12 في الساعة العادية ، يدور دورة سريعة لا تستغرق مدتها أكثر من ثانية و يأتي على الرؤوس دفعة واحدة و يحولها إلى جماجم ثم يقف عند الرأس الذي يتوسط المرتفع أثناء اكتمال هذه الدورة الخاطفة و ينتظر عودة الجماجم التي خلفها رؤوسا آدمية جديدة ، حتى إذا عادت أكمل دورته البطيئة المعتادة و نقط الرؤوس رأسا فرأسا . و أنا أتبع دوراته المتتابعة في رعب شديد أنساني عددها . و بعد دورات كثيرة بطيئة و خاطفة وقف حد السيف عند الرأس المتوسط مرتفع الساعة وقفة كانت مدتها أطول من مدد وقفاته المعتادة ، حسبت معها أنه لن يستمر في الدوران حتى كذب السيف ظني و عاد يدور دورات خاطفة سريعة متواصلة لا يتوقف بها عند مرتفع الساعة ، كانت سرعة هذه الدورات تفوق سرعة الدورات الخاطفة الأولى التي كانت تأتي بين دورات متباطئة إلى حد أنها لا تترك فرصة للجماجم التي نقطها حد السيف لتعود رؤوسا آدمية حية ، و تضاعفت سرعة هذه الدورات حتى استقرت حول محور الساعة رؤوس هياكل عظمية توقفت عن أن تعود رؤوسا حية ، و آلمتني عيناي من دوران السيف الخاطف و أصابني الصداع ، و تضاعفت سرعته أكثر حتى اختلت الجماجم من حوله و تساقطت تباعا من الساعة ، حتى إذا خلت منها ، رفع الشخص الذي يلبس العباءة سيفه من الساعة و وجهه نحوي ، نحو رأسي الذي أصابه الصداع ، و قد ارتفعت عباءته عن عينيه اللتين كان يصدر منهما شعاع أحمر كشعاع الشمس موجه نحو عيني يزيدهما ألما على ألم ، و سمعت من وراء الساعة أجراسا ضخمة تدق و تختلط أصواتها بصراخ آدميين و بكائهم و زمجرة رعود ، و تزلزل كل ما حولي و انفتحت تحتي فجوة ابتلعتني فوجدتني هاويا . ثم صحوت على صوت قرع أجراس الكنائس المنذر بانطلاقة الحرب الكبرى مختلطا ببكاء النساء و حماسة الرجال ، و أشعة الشمس تداعب أجفاني ، و الساعة التي أثبت فيها عيني قبل غيبتي قد جمدت عقاربها في مرتفعها في رقم 12 .

الهمسة

الساعة التي تكون فيها العينان تتأرجحان بين الرؤيا و الصحو كبندول الساعة تريك ما تتلذذ به و تستوحش منه في آن ، و ترميك في حديقة فائقة الجمال و فائقة الوحشة ، تنعس على خضرتها الداكنة الورود السوداء ببطء الاحتضار ، و تجثم عليها السحب الداكنة و تحالفها في حجب الشمس الأشجار الشاهقة التي ترمي ظلالها بعيدا . 

و همس لي هامس في ساعة كمثل تلك الساعة همسة ، و لربما لم يهمس لي أحد ، و الهامس يكون شيطانا و يكون حكيما ، و الذي تنفث في روحه الهمسة يكون سكران و يكون منتبها ، و الهمسة تكون وهما و تكون يقينا ، و صورها تكون رعبا و تكون أملا.

” يوم يموت الفاني يرى يوم موته كأيام سقوط الامبراطوريات العظيمة ، و يرى الناس يوم موته كساعة دوس الخنافس و الصراصير و قعص البراغيث”

و الهامس يكون شيطانا و يكون حكيما ، و الذي تنفث في روحه الهمسة يكون سكران و يكون منتبها ، و الهمسة تكون وهما و تكون يقينا ، و صورها تكون رعبا و تكون أملا

” و في خرائب المملكة الشاهقة التي كانت مملكة الممالك ، ها أنت على بقايا عرش الامبراطور ، تخوض معركتك الحاسمة ضد مرائي الرعب و الجنون . أحجار بقايا صروح الامبراطورية حولك لها لون الذين صنعوها من الطين الذي خلقوا منه منقوش عليها ما لا تفهم ، الذين دفنوا ثم دفن الدهر ما دفنوا فيه ، و لك لون أزهار عباد الشمس و الأقحوان الأصفر و النرجس البري التي تطوق الأحجار و تغطيها ، و لك جسم القط الذي أمامك الهزيل من جوع الأيام و لك عجزه عن القفز و قنص الفراش..”

و الهامس يكون شيطانا و يكون حكيما و الذي تنفث في روحه الهمسة يكون سكران و يكون منتبها و الهمسة تكون وهما و تكون يقينا و صورها تكون رعبا و تكون أملا” 

” و أنت تجلس مطرقا و عيناك لا تطرفان و عليهما صواعق حمراء بينة و نظرات نافذة تريد أن ترى غير الذي تراه ، و تومض أمامك أطياف من زمن الإمبراطورية الغابر ثم تنطفئ في سرعة البرق ، و ينتبه القط الهزيل الذي أمامك و ينشط و ينهض ، و ينقض على كل طيف يومض بعد قنصه ، و تومض الأطياف أفواجا ، يبدو فوج فيخفى ثم يبدو فوج فيخفى ، فوج أشقياء القرى الضائقين بالأرض ، ثم فوج العمال و أرباب الصنائع ، ثم فوج الفرسان و القواد ، ثم فوج الراقصين و الراقصات على موسيقى انهمار حبات الذهب و الفضة و الماس ، ثم فوج الأمراء و الأميرات ، و قفزات القط دائبة لا تسكن بينها..

و الهامس يكون شيطانا و يكون حكيما و الذي تنفث في روحه الهمسة يكون سكران و يكون منتبها و الهمسة تكون وهما و تكون يقينا و صورها تكون رعبا و تكون أملا.

و تستمر الأفواج في الوميض ، يومض فوج بعد فوج حتى تخفى الأفواج دفعة واحدة ثم تبدو جاثية على الركب قبلك أنت ، أنت الذي لم تصر بعد هلاميا ، أنت امبراطور تلك الساعة الذي تبدو من حوله سباع الكوليسيوم هلامية شفافة بلون الامبراطورية ، و القط بين الأفواج تتطاير قفزاته بجنون و لا تلقط مخالبه شيئا من أجسام الأفواج الهلامية الشفافة ، و أنت مطرق و عيناك لا تطرفان و عليهما صواعق حمراء بينة و نظرات نافذة تريد أن ترى غير الذي تراه ، و الأطياف جاثية و الهامس يهمس.

و هو يكون شيطانا و يكون حكيما و الذي تنفث في روحه الهمسة يكون سكران و يكون منتبها و الهمسة تكون وهما و تكون يقينا و صورها تكون رعبا و تكون أملا 

و تنشق السماء عن زوبعة تهوي على الأطياف الهلامية و تخلط صورها في فوضى دائرية ثم ترتفع و يجن القط الذي لم يلقط شيئا و يطلق مواء كالعواصف الصافرة و الصواعق و تبقى أنت و إياه و لم تعد بعد امبراطورا و لما تصر طيفا هلاميا ، و يغير عليك القط بأشواكه صارخا و أنت تهمس بما لا يفهم.

و الهامس يكون شيطانا و يكون حكيما و الذي تنفث في روحه الهمسة يكون سكران و يكون منتبها و الهمسة تكون وهما و تكون يقينا و صورها تكون رعبا و تكون أملا.

الساحرات

قالت الساحرات لي ذق من الحلواء حلوائنا فأعرضت عنهن، فأطعمنني على غفلة، على غيبة بساعة رؤيا فذهبن بعقلي. كان عقلي كساعة مستديره لم تكن أخطأت عقاربها و هي كمثل الكواكب السياره، ثم ذابت و أصبحت مثل دوامات رؤيا و لم تعد غير وهم. امحت و اختفت عقاربها سكرى و أرقامها غدت نقش سحر، و رمتها من رأسي الأوهام. ثم صارت مكانها ساكنات رأسي كمثل نسج العناكب، و مشيت الليالي السود فردا هائما مثل طيف من مات شفافا هلاما خطوي خفيف شريد. و أرى حوليٓ الكلاب التي غفت عند حضنها القطط الصغرى عليها قتامة العيش تسطو.

ثم أغفو حذاءها و أنا أهذي برؤيا أرى من العالم القاصي، من العالم الذي فيه أطياف الهلام الغريبة الألوان، و اللواتي سحرنني حينما يمررن بي يستهزئن بي و بهذيي. فأطلت علي ساحرة غير اللواتي سحرنني هي كانت من غواني الرؤى التي في المراقي. صيرتي هرا بلون حقول سكرت فوقها سنابل تبر يتمايلن يمنة و يسارا، و هوت هرةً من الثلج حذوي، و هوى الحب بيننا شعلة سماوية من الفلك القاصي عن العين، شعلة لا يرى سناها سوى الذي رقيت روحه مرقى الرائين مرقى الغيوب.

و هوت في سرائر الساحرات لما رأيننا نار غيظ من صدور الجحيم. و على غفلة التي سحرتني التي كان حبها فيّ كالسحر الذي في الآبار يرقد دهرا، جئنني بطعام يشتهيه الهر، و إذا بي أصير كلبا بأكليه فيا خبثهن حولنني إلى نابح لعلي أعادي هرتي البيضاء. و تولين هازئات بحالي ضامنات أني سأعدو وراء الهرة الدهر عدوة الكلب خلف الهر لا عدوة الفتى خلف بنت. بعد دهر مررن من حيث قد خلفنني فاحترقن مما رأين ؛ هرتي في حضني تنام و إني ساكن غير نابح إذ أراها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
🇮🇶 العراق 🇬🇧 المملكة المتحدة 🇫🇷 فرنسا 🇮🇹 إيطاليا 🇪🇸 إسبانيا 🇩🇪 ألمانيا 🇷🇺 روسيا 🇹🇷 تركيا 🇨🇳 الصين 🇬🇷 اليونان 🇮🇳 الهند 🇰🇷 كوريا الجنوبية