النثر الفني
دندنةٌ بلا تختٍ – نبيل حامد – مصر

ياسادة
أرأيتَم قبلاً
مبدعاً يتبارى هكذا ؟
جاء من أقصى القرى
يتقوت عيشه
فى وجهه
طمىٌ نيلٍ شحيح
طموحاً وشغوفاً
لاعيب يعيبه
صالونات قول الأذكار الشعرية
احتفت به
وفيما بعد المنصات
جاء يومٌ :
ودوى فوزه بجائزة رفيعة
لا أحد أقام دليلاً
على انحياز تحكيم لصالحه
يقلدُ أبناء المدينة القديمة
والكبيرة …
وبنفس الوقت :
يُظهِرُ فروسيةٌ على الشاشات
وفى الفضاءِ الأزرق
نعم : تغيرَ حالُه فعلاً
يملأُ الأعصابَ توتراً
بصوته الخشبى
فى التوك شو
وفى ضيافةِ التى ڤى
يمارسُ الدندنةَ بلا تختٍ
منذ حيازته أموال الجائزةِ
لم يعدْ يعرفُ : مَن هو ؟



