النثر الفني
مكارمُ جينات/نبيل حامد-مصر

يعرفُ الكثيرون :
دوماً كانوا مدسوسين
خلفَ لغةٍ
تحتجزُ محيطات دم
وفى بحيراتِها المنعزلةِ
كهوفٌ سريةٌ
يرسمون خططَ التحولِ
والتحويلِ والبيات
ويعرفون أكثرَ وأكثرَ
لكن لا يسمَحُ لهم بوحُ
لم تعد شعرية غرائز
تملأُ فجواتِ وحدةً أو وجود
وحتى شعرية الأفئدة والنُهى
الماكيناتُ صاحبةُ أذرع
أكثرُ طولاً ومدى
والسوقُ ميدانُ المنتوجات
هذا عصرُ الشريحةِ وثقافتها
والبحث عن أندرِ المعادنِ
لا مكان لسحرةٍ أو خبراء تعاويذ
هل عرفتَ الآن :
أن الوجودَ أصبح شريحةً ؟
تصدٌ الدورونات وتدير الأتمتات
وتمنحُ البصرَ وتداعبُ البصيرةَ
بكلِ اللغاتِ
مضى عصر النياندرتال
وثقافته الكهفية
انفتحَ أفقُ الشرائح
ومكارمُ الجينات …





