مجموعة ( لأني لا أجيد سواي )/بهيجة مصري إدلبي-سوريا
موقف الكشف
لبست بردة من حاروا ومن تاهوا
ومن طوتهم على أحلامهم آهُ
كما تلبس الريح معنى الفراغ
الفراغ هنا..
برزخ بين ناصية الحرف والوقت
والوقت .. جرح على أبد الأغنيات
خطاي موثقة بالبرد مثقلة
بالرمل والرمل برد التيه أعماهُ
تناهت إليّ المسافات
مثقلة بالغياب
الغياب هنا..
موقف الحائرين
انحباس الكلام اختناق الحنين .
الحنين.. تعلقه الذكريات
وكنتُ أبحث في رؤياي عن ظلي
ليستعين بحرف الروح معناهُ
بدأت
وملت قليلا
على
شجر
مرسل بالغواية
يكشف…
عري الرؤى
والرؤى في كتاب البداية
تطفر من عبث الأمنيات
رأيتُ خوفي حروفا أخطأت صمتي
وأوشك الصمت أن يبدي خفاياهُ
توسدت .
والماء ..
نضد لي لغة
تشبه الغيم
تنهض
من لحظة الوجد
أو من عناق الجهات
تشكلتْ آيتي ماء يكاشفني
والماء كالظل في الرؤيا لبسناهُ
كأني على شرفة الوصل
أنهض
من حيرتي من عمايْ
يعلمني الماء كشف الغموض
ويكشف لي..
ما تنزل في الحرف
من خافيات
ألقى عليّ وشاحا قال ها شغفي
ما ضل من عرجت للماء عيناهُ
أرى الآن مسراي
في وضح الغيب .
تنسل من
رحم السر
في خلوة الروح
نار القصيدة
فألبس بردتها المصطفاة
شهدت فاضت خيالاتي بما أخفت
وطاف بالحلم خلف الغيب مولاهُ
على غفلة الحلم
أصبحت حارسة للخيال
هنا.. أول الخوف
آخر..
ما أرسلته المجازات
في لغة الظل
ما غيبته اللغات
وقفت آلت إلى روحي مراياها
وبان لي أبدٌ شفت مراياهُ
البيت السابع
خيالي لا يفاجئه الخيالُ
ولا ظلي تظلله الظلالُ
أعيد إلى أساطيري رؤاها
لتُشهدني على قلقي الرمالُ
أنا وهج الغواية في حروفي
وحين أبوح يكتمل الوصالُ
جنون النهر ينهض في جنوني
وتاريخ الحكاية والسؤالُ
كأن الحرف يكتبني فصولا
فيطلق بي ضلالته الضلالُ
وتمتثل الرياح لأمر روحي
لينهد من سلالتها المثالُ
بياض آخر الرؤيا وصمت
وآلاء يوافيها الكمالُ



