محارة الرمل – بهيجة مصري إدلبي

أخبئُ الحزن في روحي لأنفيها
وأقرأُ السرَّ في أقصى منافيها
خُلقتُ في حيرةٍ أدركتُ أولَها
وتهتُ حتى سرى في النفس ما فيها
أنا ابنةُ الريح لا صحراءَ تجمعني
ولا قصائدَ تطويني قوافيها
أعانقُ الصمتَ حتى ينجلي وجعي
وأتركُ النفس تصحو في أثافيها
فأكشفُ البحرَ أسماءً ومتسعاً
وموجةً أشعلتْ أعماقَ خافيها
رأيتُ خلف المدى ما كان يقلقني
محارة الرمل حيرى في حوافيها
فسرتُ حتى انتهى فيما انتهى بصري
ولامسَ الغيبُ روحي كي يوافيها
أنا هناك هنا في ظلِ بينهما
أنا الحقيقةُ والوهمُ الذي فيها
أنا الضلالةُ في جهلي وفي قلقي
وللمسافة في شكي مرافيها
قرأت في لوحي المسلوخِ من جسدي
ما غابَ في النفس حتى كاد يخفيها
فآنستْ حيرتي ما كان يتعبها
سراً يُعاودها في السرِّ يشفيها
فعدتُ من تعبٍ والصمتُ يسكنني
والنفسُ قد أدركتْ أعماقَ صافيها
قالت هنا قلقي أسرارُ معرفتي
والريح راحلتي غابت ملافيها
وفي اليقين سرتْ في النفس غاشيةٌ
حتى توارتْ إلى أمداءَ تكفيها
د.بهيجة مصري ادلبي شاعرة وناقدة وروائية, من مواليد حلب -1965 م، تقيم في الإمارات العربية المتحدة،حاصلة على دكتوراه في فلسفة الإدارة، وبكالوريوس في اللغة العربية من “جامعة حلب” في سورية، ودبلوم في التربية وعلم النفس من الجامعة ذاتها. من أعمالها الشعرية: “في ساعة متأخرة من الحلم” عام 2005 و”أبحث عنكَ فأجدني” في العام ذاته و”على عتبات قلبكِ اصلّي” عام 2005 و”خدعة المرايا” و”قالت لي السمراء” و”السمراء في برج الحداد” عام 2001 و”نهر الكلام يعبر من دمي” و”رحلة الفينيق” و”تقاسيم حلبية” و”امرأة من خزف الروح” و”عمياء أحمل مصباحي” و”لأني لا أجيد سواي” عام 2010 و”في محراب الذات” عام 2013 و”إشراقات الروح” عام 2013. حازت على العديد من الجوائز ومنها: “جائزة الألوكة للرواية” عام 2011، و”جائزة أفضل نص مسرحي” في السعودية عام 2003 و”جائزة الإبداع في الشارقة” للعام 2004 و”جائزة الصدى للرواية العربية” في دبي 2001 و”جائزة دار الفكر للرواية العربية” للعام 1998 و”جائزة ناجي نعمان الأدبية” في لبنان عام 2003 و”جائزة المزرعة للقصة القصيرة” عام 2002 و”جائزة طنجة في المغرب العربي” عام 2000 و”جائزة عكاظ للشعر” عام 1998 و”جائزة الشيخ بدر الدين نعساني للشعر” عام 2000.



