النثر الفني
قميص الوقت/علي نفنوف

الساعةُ…على الحائط..معطلة
لا تنبضُ
الحائطُ مائلُ
يُخبّئُ في شقوقِهِ
تعبَ البيوتْ
الوقتُ يمضي…
لا يلتفتُ إلى الوراءِ
ولا يُصغي إلى صرخةِ عقربٍ
بلا نبض
وأنا…
أنهيتُ لوحتي للتوّ
عماراتٌ..ناهضة
تشقُّ غيومَها
وقمرٌ
يُعلّقُ وحدتَهُ
على كتفِ المساءْ
أين أعلّقُ هذا الضوءْ؟
كلُّ الجدرانِ التي أعرفُها
تُخبّئُ في مساميرِها
خوفَ السقوطْ
وكلُّ نافذةٍ
تُطلُّ على هاويةْ
ماذا لو سقطتْ؟
ماذا لو انشطرَ القمرْ
ونزف من جرحِهِ
زرقةُ السماءْ؟
ماذا لو سالتْ دماؤهُ
فوقَ البلاطْ
وتكسّرَ اللونُ الجميلُ
على مرأى من الفراغْ؟
يا حائطَ البيتِ القديمْ
تمهّلْ قليلاً
فليسَ لي غيرُ هذه اللوحةْ
وليسَ للقمرِ
بعدَ هذا الليلِ
إلّا يديْ
أخشى إذا سقطَ القمرْ
أن ينكسرْ
في داخلي
شيءٌ من الألوانْ
الساعةُ مُعطلة
الجدارُ يوشكُ أن يهوي
الوقتُ يمضي…
وأنا أفتّشُ في خرابِ البيتِ
عن حائطٍ
يليقُ بقمرْ.
وسؤال..
أين لوحتي…؟



