قصائد هايكو للياباني ناتسومي سوسيكي/بنيامين يوخنا دانيال

( 1 )
حالما يخمد المصباح
يطل ضياء النجوم
عبر النافذة
***
( 2)
معبد زهرة البرقوق *
أصداء تعلو
من الروابي
***
( 3 )
يوم رأس السنة الجديدة
أحن إلى لقاء والدي
كما كانا قبل ولادتي **
***
( 4 )
في هذا الصباح البارد
أشعر بالحياة تسري في عظامي
و أنا ساكن لا أتحرك
***
( 5 )
أربع أوراق خيزران
نضرة
الشتاء على الأبواب
***
( 6 )
أسأل الريح
أي ورقة شجر
ستسقط أولا
***
( 7 )
اليعسوب
يتلاشى حلمه
عند حد النصل
***
( 8 )
غرفة مظلمة
يسود فيها السكون
يصرصر فيها الجندب
***
( 9 )
بين السماء و الأرض
يلوح ضباب الصباح
الأول
***
( 10 )
منزل
يكشف في صمت
سر الثلج
———————-
* توجد في اليابان العديد من المعابد المرتبطة بأزهار البرقوق ( أومي ) , مثل ( كيناتو تينمانغو , بايرنجي , زويسينجي ) .
** يرمز يوم رأس السنة الجديدة ( شوغاتسو ) في الثقافة اليابانية إلى لم شمل الأسرة و بداية الحياة الجديدة و غيرهما , و يعرب سوسيكي هنا عن الحرمان العاطفي الذي عاناه في طفولته المبكرة بعد أن أرسل للتبني و هو رضيع بسبب الوضع المالي الصعب لأسرته , و الحرج الاجتماعي الذي شعرت به , فقد ولدته أمه كطفل ثامن و أخير لما كانت في ال ( 41 ) من العمر و والده في ال ( 50 ) , و كانت هذه ممارسة شائعة في اليابان آنذاك .
– ناتسومي سوسيكي ( 1867 – 1916 طوكيو ) : روائي و شاعر رائد و غزير الإنتاج , كتب الكانشي و الهايكو . درس الأدب الإنكليزي في جامعة طوكيو الإمبراطورية و أرسل إلى المملكة المتحدة للدراسة . عمل في التدريس . من أعماله ( أنا قطة , بوتشان , كوكورو , العشب على جانب الطريق ) . كان الصديق المقرب للشاعر و الناقد الكبير ( ماساوكا شيكي ) الذي تبادل معه الكثير من الرسائل و القصائد التي تحتل مكانة مرموقة في الأدب الياباني الحديث , و منذ عام 1889 و لغاية موت الأخير في أيلول 1902 . كما ارتبط اسمه بالشاعرة و الروائية ( أوتسوكا ناؤول ) التي أحبها سوسيكي من جانب واحد و ألهمت شخصيتها بعض النساء في مؤلفاته . ترجمت أعماله إلى مختلف اللغات و نالت شهرة عالمية , كما حولت إلى مسلسلات و أعمال درامية داخل البلاد .
– مترجمة عن الإنكليزية .








