📰 آخر الأخبار
The First Word by Young-eun Kangسُفّهت من قائل/ أسامة محمد صالح زاملفي قفص الاهتمام / سميرة جدي -الجزائرحرارة الأشواق / أمينة مليكة - الجزائريا عاشِقَ الصَّوْبَيْن خِلْتُكَ حَانِيا/ختام حمودة-السويدAnnabel Lee By Edgar Allan PoeMoxon’s Master By Ambrose Bierceخصائص القصة القصيرة جدا/الكاتب والقاص / بختي ضيف الله- الجزائرTraces by Youngtak Kimسيأتون / القس جوزيف إيلياخاتم ميساء / جميلة مزرعانيظلال الحنين/عبدالستار الراشدي / بغدادالشاعرة المقدسية الدكتورة نادية عوض.. «مرايا القلب» حين ينكسر الصمت/حاورها:علي نفنوفست قصائد سينريو نسوية يابانية / ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالعَيْنَاكِ آخِرُ قلعة / عبدالناصر عليوي العبيديبقايا إيصال رسمي/محمود حمدونقراءة نقدية لكتاب (حَدَّثَنِي الْبُرْتُقَالُ، فَقَالَ:) لاحمد الصيفي/ غَدِيرِ حُمَيْدَانَ الزَّبُونِسِجالات أدبية(مقال3) جواني عبدالرحلة إلى الماضي / ماري العمريتسافر النخلة / راما وهبةالصباحات المرة - عبدالرزاق الصغيرفي الثقافة والبلاغة والتَّرجمة!أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيفيأصولٌ أخرى للحُب / د. وليد الأسطلمونودراما الأنف / بلعربي خالدرحلة الملك والمستكشف حانون القرطاجي (19) ملفينا توفيق أبو مراد / لبنان
The First Word by Young-eun Kangسُفّهت من قائل/ أسامة محمد صالح زاملفي قفص الاهتمام / سميرة جدي -الجزائرحرارة الأشواق / أمينة مليكة - الجزائريا عاشِقَ الصَّوْبَيْن خِلْتُكَ حَانِيا/ختام حمودة-السويدAnnabel Lee By Edgar Allan PoeMoxon’s Master By Ambrose Bierceخصائص القصة القصيرة جدا/الكاتب والقاص / بختي ضيف الله- الجزائرTraces by Youngtak Kimسيأتون / القس جوزيف إيلياخاتم ميساء / جميلة مزرعانيظلال الحنين/عبدالستار الراشدي / بغدادالشاعرة المقدسية الدكتورة نادية عوض.. «مرايا القلب» حين ينكسر الصمت/حاورها:علي نفنوفست قصائد سينريو نسوية يابانية / ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالعَيْنَاكِ آخِرُ قلعة / عبدالناصر عليوي العبيديبقايا إيصال رسمي/محمود حمدونقراءة نقدية لكتاب (حَدَّثَنِي الْبُرْتُقَالُ، فَقَالَ:) لاحمد الصيفي/ غَدِيرِ حُمَيْدَانَ الزَّبُونِسِجالات أدبية(مقال3) جواني عبدالرحلة إلى الماضي / ماري العمريتسافر النخلة / راما وهبةالصباحات المرة - عبدالرزاق الصغيرفي الثقافة والبلاغة والتَّرجمة!أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيفيأصولٌ أخرى للحُب / د. وليد الأسطلمونودراما الأنف / بلعربي خالدرحلة الملك والمستكشف حانون القرطاجي (19) ملفينا توفيق أبو مراد / لبنان

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
القصة القصيرة

في الكهف – بختي ضيف الله – الجزائر

88888888888



ينظر إلى كلبه الجائع بإشفاق. هو آخر ما بقي  بعد دمار بيته. كان وفيا، يحرس أغنامه من الذئاب الغادرة، التي تنتظر الفرصة المناسبة لتقضي على كل قاصية منها، شتتها الطائرات المسيرة التي سكنت سماء أرضه، تهوي على  بساطها الأخضر كلما غمرتها شهوة الانتقام، حتى أهلكتها.

– أيها الكلب الأمين، يمكنك أن تنهش لحمي الآن، خذ قطعة من فخذي السمين، المقطع. ألا يعجبك لحمي الذي نبت من حلال؟ لم أسرق مال أحد من العالمين، لم أغش في ألباني وأجباني البيضاء؛ فهي مثل قلبي الذي عهدتَه.. خذ قطعة واحدة تسد بها جوعك الطويل.. رجاء..أنت لم تأكل شيئا منذ بداية الحصار.. لا تمت جوعا، أشرب من دمي الجاري قبل أن تمتصه الأرض كإسفنج جفّ من حر النار المستعرة فيها.

هذه أول مرة في حياته يرى فيها كلبه يبكي، دون أن يسمع له صوتا، ما أبلغ الصمت! نهران يجريان من عينيه يزيلان غبار السنين، وقد لبث عمرا طويلا باسطا ذراعيه بالوصيد، راضيا بقضاء الخالق، في كهف اجتمعت فيه كل صور الحياة، أوى إليه المؤمنون بالحق، محاصرين من إخوة الدم والعقيدة، من الغرب والشرق، من القريب والبعيد. يسدُّ العدو فتحته الوحيدة، يمنع عنهم الطعام والدواء والهواء والضوء.

– لا تؤلمني أكثر أيها الوفي، لا تزد فيّ جراحا أخرى تؤلم روحي، وما أكثرها؛ ترسم أشكالا جديدة، يجمعها اللون الأحمر..

 نسي أن كلبه لا يحبّ الدماء القريبة التي رافقته في طريقه الموحش، يخشى أن يكتبَ من الغادرين الذين خانوا الأمانة؛ حين يذبح أضحية العيد كان ينعزل في زاوية بعيدة عن البيت، لا يعود إلا بعد  أن يسمع أصوات الأطفال مجتمعين على مائدة الطعام، والناس عند بابه يلقون تحية العيد،سلاما على كل من أحب أرضه ولم يضيع مفاتيح المدينة.

تمنى لو كانت للحيوانات ألسنة ناطقة لسأله عن سر ما تحمله عيناه من علامات عظيمة؛ ولكن لو تكلم لكان الألم عظيما ولزرع الخوف في أرجاء الكهف الذي لجأ إليه النازحون من كل شبر من أرض غزة، يبحثون عن مكان آمن، من خيمة إلى أخرى، يكررون تجربة من سبقوهم من الأجداد سنة 1948، فارين من جحيم العصابات الصهيونية.

زحف نحو كلبه الذي لم يتحرك، مستأنسا بالهدوء، وقد أغمض عينيه؛ كيف له أن ينام في الوضع الصعب، والناس يئنون من جراجاتهم التي لا طبيب لها. حرك رأسه، حاول أن يفتح عينيه دون جدوى؛ فعلم أنه انصرف عن هذا العالم دون ضجيج، كأنه علم أن القنبلة الأشد فتكا ستخترق المكان الذي ظن الجميع أنه آمن؛ فرحمهم الله جميعا، وأحياهم عنده.

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة