النثر الفني
أصولٌ أخرى للحُب / د. وليد الأسطل

لم يتعلّم الحب من امرأة،
تعلّمه من طريقٍ
يصعد بين كرمتين،
من نافذةٍ
تطلّ على تلٍّ
يعرف كيف يحمل الضوء،
ومن سروةٍ
ظلّت واقفةً
حتى أقنعت السماء بالسكينة.
في أومبريا
اكتشف أن الصمتَ يزهر.
وفي توسكانا
رأى الزمنَ ينضج على الأغصان،
ويُسكَب في كأسٍ
دون أن يفقد عامًا واحدًا.
وفي بروفانس
صار للريح لون،
وصارت رائحة اللافندر
طريقةً أخرى لقول الحياة.
ثم مضى شمالًا.
كانت إنجلترا
تُخفي حدائقها خلف الضباب،
كأن الجمال
لا يثق بالعيون المتعجلة.
وحين عاد،
بقيت أوروبا
حيث اعتادت دائمًا:
في الجهة
التي ينظر إليها الحنين.
من ديوان “في الغياب نتعلم شكلنا الأخير”





