📰 آخر الأخبار
أصولٌ أخرى للحُب / د. وليد الأسطلمونودراما الأنف / بلعربي خالدرحلة الملك والمستكشف حانون القرطاجي (19) ملفينا توفيق أبو مراد / لبنانRains of Mosul By Biljana Petkovićسحر الإسكندرية بين إبراهيم عبد المجيد ولورانس داريل/إبراهيم أبو عواد / الأردنقراءة نقدية لقصيدة "جُدَدُ الخيال" لأميرة صارم/عبد الغفور مغوار - المغربالضوء الأحمر/ جواد عامرأول الصمت -زاهر الأسعد - فلسطين حين استيقظت الآلة… ولم يستيقظ الإنسان/هشام فرجيشال تحته وطن / أحمد أبوراشدعزف على البيانو - قصيدة هايبونية للشاعرة الكندية لاين غويتييه/ترجمة سالم الياس مدالوWoman of Peace/ Elisa Mascia- ItalyInk Labor /Dr. Fatima Al-Dibiحبيبتي / ماجده الريماوي-فلسطينمقطعان / عارف عبد الرحمن-سورياأنا هنا / خديجة جعفرPhoenix Nirvana-—The Road of Transformation: From Girl to Goddess by Lan Xin (Lanxin Samei)لماذا تنجح مجتمعات في تطبيق القانون وتفشل أخری؟دكتور أحمد فاتح محمدالرائد لا يكذب أهله/عادل ضرغاممرايا الضمير ( 7):الطمع السرقة الاولى/ياسين احمد خلف يحيى اوغلوقراءةٌ في شعرية الشذرة السردية عند عبد الرحمن بوطيب/د.فاطمة الديبي اغنية الي نفسي/ محمد آدمثلاثية يوسف/ محمد آدممستنقع الرخام/ محمد آدمغرق في وضح النهار/عبد القادر بوطالب
أصولٌ أخرى للحُب / د. وليد الأسطلمونودراما الأنف / بلعربي خالدرحلة الملك والمستكشف حانون القرطاجي (19) ملفينا توفيق أبو مراد / لبنانRains of Mosul By Biljana Petkovićسحر الإسكندرية بين إبراهيم عبد المجيد ولورانس داريل/إبراهيم أبو عواد / الأردنقراءة نقدية لقصيدة "جُدَدُ الخيال" لأميرة صارم/عبد الغفور مغوار - المغربالضوء الأحمر/ جواد عامرأول الصمت -زاهر الأسعد - فلسطين حين استيقظت الآلة… ولم يستيقظ الإنسان/هشام فرجيشال تحته وطن / أحمد أبوراشدعزف على البيانو - قصيدة هايبونية للشاعرة الكندية لاين غويتييه/ترجمة سالم الياس مدالوWoman of Peace/ Elisa Mascia- ItalyInk Labor /Dr. Fatima Al-Dibiحبيبتي / ماجده الريماوي-فلسطينمقطعان / عارف عبد الرحمن-سورياأنا هنا / خديجة جعفرPhoenix Nirvana-—The Road of Transformation: From Girl to Goddess by Lan Xin (Lanxin Samei)لماذا تنجح مجتمعات في تطبيق القانون وتفشل أخری؟دكتور أحمد فاتح محمدالرائد لا يكذب أهله/عادل ضرغاممرايا الضمير ( 7):الطمع السرقة الاولى/ياسين احمد خلف يحيى اوغلوقراءةٌ في شعرية الشذرة السردية عند عبد الرحمن بوطيب/د.فاطمة الديبي اغنية الي نفسي/ محمد آدمثلاثية يوسف/ محمد آدممستنقع الرخام/ محمد آدمغرق في وضح النهار/عبد القادر بوطالب

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
دراسات أدبية

الضوء الأحمر/ جواد عامر

Copilot 20260722 150331

عندما تُخْتَرَقُ أسوار الكتابة

تضمن العدد 102 أبريل 2025 من مجلة الشارقة الثقافية قصة للكاتب المغربي عبد الله زمزكي تحت عنوان” الضوء الأحمر” ، قصةاجتماعية وإنسانية حظيت بقراءة نقدية عميقة للناقد المصري محمود الضبع ، تم إدراجها نصا للانطلاق في الامتحان الجهوي الإشهادي للسنة الثالثة إعدادي دورة يونيو 2025 لجهة مكناس فاس بالمغرب ، وهو أمر محمود أن يتم اقتباس نص قصصي من مجلة ذات وزن كبيرفي المشهد الثقافي العربي غير أن المشكلة التي يطرحها هذا الاختيار هو أن المجلة تصدر ورقيا وتوزع في أنحاء البلاد العربية كما يمكن تنزيلها إلكترونيا  من خلال رابط المجلة أو تطبيقها ، وتتفاقم المشكلة بشكل أكبر حينما تم انتقاء النص دون علم أن مجلة الشارقة الثقافية تعمل جاهدة على التعريف بمحتوى المجلة عبر مواقع التوصل الاجتماعي حيث يمكن لأي قارئ متصفح أن يطلع على محتوى المجلة وهو ما يتنافى مع مبدإ السرية دون أن تنتبه هيئة التفتيش التربوي التي تتحمل هذا الخطأ الجسيم ، الذي ازداد طينه بلة حينما اخترقت أسوار الكتابة وتم اجتراح أنساق تعبيرية جديدة لم تحترم فكر المبدع ولم تراع وعيه في الكتابة متجاوزة أسوار النص ومنتهكة حرمته الإبداعية لا لشيء إلا لتضمين النص عبارات ستشكل مداخل للأسئلة المقترحة ، دون أن يدرك  مقترح النص أن تغيير الأنساق التعبيرية وإقحام أخرى جديدة انتهاك سافر للمفكرة الإبداعية واعتداء على حرمة الوعي الذي ينتج الكتابة وتجاوز خارق للبلاغة النصية ، اختراق لم يتوقف عند حدود النص بل جاوزه إلى العتبة الأولى وهي العنوان وما تقدمه من مفاتيح القراءة ، فجاء عنوان النص الإشهادي ب:” إصرار طفل ” في محاولة لمخاطبة البعد الوجداني للمراهق  فكان بديلا عن عنوان القصة ” الضوء الأحمر ” وما يحمله من دلالة سميولوجية باعتبارها علامة متعارف عليها كونيا بوقوف العربات للسماح للمشاة بالعبور ، غير أنها ترتبط في بعض المجتمعات العربية بمحطة المتاجرة والتسول لاستجداء عطاء أصحاب العربات الواقفة ، ما يفقد العتبة قيمتها السيميولوجية عبر اختيار عنوان سيبدو أنه ينأى عن مستوى من مستويات القراءة التي قدمه الناقد محمود الضبع الذي أكد على انفتاح التأويل الذي تسمح به نهاية القصة التي اختار لها صاحبها العودة إلى الضوء الأحمر من جديد بعدما كانت فاتحتها إعلانا عن نفس الفضاء الذي اتُّخِذَ نقطة لبيع المناديل من قبل الطفل ، ولابد أن العنوان الذي تم اختياره خارج سور العتبة ، افتقر غلى البعد الدلالي والسيميولوجي الذي أراده القاص في إشارة سيميائية بديعة لكشف متناقضات المجتمع العربي بخصوص عمالة الأطفال وتشظي أبنيته الاجتماعية التي تدفع طفلا متفوقا في دراسته إلى بيع المناديل الورقية للسائقين متخذا من إشارة الضوء الأحمر مكانا تجاريا يعود إليه فور شربه لكأس العصير وحصوله على مبلغ ثلاثين درهما  بعد بيعه المناديل الثلاثة للسارد في المقهى ليخطف في لحظة غفلة المناديل ويهرب نحو الإشارة الحمراء ليعيد بيعها من جديد  ، هذا السيناريو الذي رسمه السارد ينأى كليا عن دلالة العتبة التي لا تحيل البتة على فعل الاحتيال المخلوط بالبراءة ، فيخرج بذلك العنوان المقترح عن الحياض الدلالية والفنية للنص  خاصة وأن السارد اختار بنية دائرية للتسريد  جعل فيها الضوء الأحمر بؤرة مكانية كانت بداية ونهاية  للأحداث لذلك ف” إصرار طفل ” عنوان سقط في هفوة سيميولوجية وفنية فادحة لم تحسب عواقبها لانشغال مفكرة واضع الامتحان بالخطاب الداخلي  لانتمائه لإحدى المجالات المقررة في الدورة الثانية ، فكان مضمون النص المتلائم مع المجال وقدرته على إثارة عاطفة الممتحنين وبساطته الأسلوبية عناصر دفعت لاختياره في الامتحان واستنبات الأسئلة التي تتوافق والإطار المرجعي للامتحانات.

وتتقاقم المشكلة بشكل أكبر حينما ندلف الداخل النصي فنقيم مقارنة بين الأنساق التعبيرية التي جاءت في القصة الأم ونص الامتحان يقول السارد : ” أنظر مليا نحو نقطة بعيدة غير محددة ، عادة ما أفعل ذلك لحظة التفكيرفي ما أنا بصدد كتابته ، تقع عيناي على طفل صغير نحيف الجسد ” وترد العبارة في نص الامتحان بالشكل التالي: ” أنظر مليا نحو نقطة بعيدة ؛ فنحن ـ معشر الكتاب ـ نحتاج إلى الاسترخاء بين الفينة والأخرى ، لكنّ عينيّ وقعتا على طفل صغير نحيف الجسد “، لقد أقحم واضع الامتحان عبارة جديدة تهم أسلوب الاختصاص ليكون مدخلا لإحدى الأسئلة فكان حذف العبارة الأصلية ( عادة ما أفعل..) إضرار بليغ بنظرة الكاتب المبدع إلى فعل الكتابة وما تحتاجه من تفكر وتأمل لإجادة الصناعة لاتستطيع العبارة المقترحة الجديدة أن تقوم مقامها من حيث الدلالة وتبليغ المقصد لأنها معاكسة لما رامه الكاتب  كما أن الاستهانة بحذف الوصف ( غير محددة ) ظاهرة للعيان لأنه  وصف  مقصود نابع من إحساس الكاتب وطول معاناته في سبيل الإنتاج ما يوقف القارئ أمام هذه اللحظة النفسية ليتفاعل معها  ويُشّدَّ إليها  ومن ثم يشد إلى عالم القصة التي يقرأها ؛ إنه مدخل إبداعي تعمده القاص المغربي ليلفت انتباه قارئه إلى تيمة المعاناة التي ستغلف أجواء القصة ، معاناة تبتدئ بالكاتب وتفكيره الممعن في النقاط  التائهة غير المحددة ما يتطلب منه جهدا كبيرا للتركيز على واحدة منها في لحظة  إلهام خاطفة قد تتزاحم فيها الأفكار وتتداخل ، وأَمَرُّ من هذا أننا وجدنا تغييرا آخر مس العبارة العامية : ” عْمِّي خُوذْ كْلِينِكْسْ ” التي تم تفصيحها بعبارة : ” يا سيدي هل يمكن أن تشتري مني علبة من مناديل ” ، إنه إفقاد لبلاغة القول لأجل إقحام أسلوبي الاستفهام  والنداء ليكونا مدخلين  لسؤال من الأسئلة المتعلقة بدرس اللغة ، دون ان يدرك واضع الامتحان أن العبارة العامية جاءت في سياق كلامي فرضته حوارية الطفل في الشارع العام مع السائق ما استوجب نقل الخطاب وفق النسق الجاري في اللسان الدارجي مع ما يؤديه من قوة بلاغية وتعبيرية ، ولننظر إلى هذا النقل الأسلوبي من التوصيف بالنعت إلى اسم التفضيل حين يقول الكاتب : “لتعود خطواته متثاقلة ” فقد تم إبدالها ب : لتعود خطواته أكثر تثاقلا ” دون مراعاة للفارق البلاغي بين النعت واسم التفضيل المصاغ صياغة غير مباشرة نحويا والمحيل على المفاضلة والتفاوت دلاليا ، علما أن السياق لا يقتضي مطلقا هذا التعبير الأسلوبي حينما نقرأ ما سبق في القصة من أن الطفل لم يظفر بزبون يشتري منه منديلا ليظل تثاقله على حاله غير محتاج إلى تفاضل بين الحال السابق واللاحق ، والأغرب من هذا وذاك  الحذف الذي طال بؤرة دلالية تنبه لها الناقد محمود الضبع في معرض تقديمه لمستويات القراءة في  القصة ، وهي عبارة : “فأخذ العلب الثلاث بكلتا يديه سريعا ” في نهاية القصة وهي العبارة الخالقة للدهشة القصصية والمحدثة للتفاعل الأكبر بين البطل /الطفل والقارئ لتنفتح الأسئلة حول أسباب احتيال الطفل على الكاتب الذي أشفق عليه ، فيخطف في لحظة غفلة المناديل الثلاثة ويتجه نحو الضوء الأحمر، ناهيك عن مواضع الحذف الأخرى التي طالت أبنية عدة كان الاجتراء فيها حتى على الحوار الذي لم يستغرق مساحة كبيرة في نواة النص.

لقد تعرض الضوء الأحمر لتجاوز جمالي وفني ودلالي غير مستساغ، يدل على تسرع في القراءة وعدم إدراك حقيقي لفنيات الكتابة التي تحتاج من القارئ إلى تمثل شخصية المبدع والإحساس بقلمه وهو يفيض الكلمات وينتقيها خدمة للمقصدية التي يروم تحقيقها فلا يكون الاجتراء على صنعته والتجاسر على أسوار كتابته أمرا معتادا صونا للإبداع واحتراما للمبدع .

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة