📰 آخر الأخبار
صناعة الرأي في البيئة الرقمية للدكتور جاسم الشيخ..إصدران جديدان/حامد شهاب / باحث إعلامي سحر البنان : ثلاث باقات من الهايكو النسوي الكندي/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالDancing In The Meadows By Salim Elias Madalo7- التظاهر بالحب / محمد الجلايدي- القنيطرة- المغربترجمات نجيب محفوظ/ روجر ألن- ترجمة: محمد عنانيتوظيف الأساطير القومية بين تسيغاي غابري مدهين وكارلوس فوينتس/إبراهيم أبو عواد / الأردنالدعاية… حين تُسوَّق الحقيقة/ياسين احمد خلف يحيى اوغلوبركان / نبيل حامد-القاهرةقراءة نقدية في ق.ق.ج «خداع الدفء» للقاص حسين بن قرين درمشاكي/ د. محمد عيسى مهناتقوى الله/ملفينا توفيق ابو مراد/لبنانأحاديث/ تغريد نديم عمران - سورياIF NEEDED /Ibrahim Honjoأَنتِ الصَّبَاحُ /أحمد أبوراشدThree Poems By Park Chul Unجناح الضوء / عارف عبد الرحمنأنواع الكوميديا الحديثة/محمد عنانيمنذ أنْ رحلَ ساعي البريد لا توجد رسالة صادقة/غدير حميدان الزبون-فلسطينعرفاء الصف / جواني عبدالThe day you arrive /Elisa Mascia - Italyالدولة والشعب / حميد المصباحيمنتدى الكتاب بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية/شدري معمر علي/ الجزائرOCEANS AND GLOW / Dr. Nancy Denniss-SYDNEYMy legends said...and then/ Hani Al-Fahham / Yemenالمتبقي من ألفاظ الشتيمة ومجازات خطاب الفتنة/كريم عبيدعلويبعد أن تنتهي الحرب، من يعيد الإنسان إلى نفسه؟سُليمان عبد الدايم
صناعة الرأي في البيئة الرقمية للدكتور جاسم الشيخ..إصدران جديدان/حامد شهاب / باحث إعلامي سحر البنان : ثلاث باقات من الهايكو النسوي الكندي/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالDancing In The Meadows By Salim Elias Madalo7- التظاهر بالحب / محمد الجلايدي- القنيطرة- المغربترجمات نجيب محفوظ/ روجر ألن- ترجمة: محمد عنانيتوظيف الأساطير القومية بين تسيغاي غابري مدهين وكارلوس فوينتس/إبراهيم أبو عواد / الأردنالدعاية… حين تُسوَّق الحقيقة/ياسين احمد خلف يحيى اوغلوبركان / نبيل حامد-القاهرةقراءة نقدية في ق.ق.ج «خداع الدفء» للقاص حسين بن قرين درمشاكي/ د. محمد عيسى مهناتقوى الله/ملفينا توفيق ابو مراد/لبنانأحاديث/ تغريد نديم عمران - سورياIF NEEDED /Ibrahim Honjoأَنتِ الصَّبَاحُ /أحمد أبوراشدThree Poems By Park Chul Unجناح الضوء / عارف عبد الرحمنأنواع الكوميديا الحديثة/محمد عنانيمنذ أنْ رحلَ ساعي البريد لا توجد رسالة صادقة/غدير حميدان الزبون-فلسطينعرفاء الصف / جواني عبدالThe day you arrive /Elisa Mascia - Italyالدولة والشعب / حميد المصباحيمنتدى الكتاب بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية/شدري معمر علي/ الجزائرOCEANS AND GLOW / Dr. Nancy Denniss-SYDNEYMy legends said...and then/ Hani Al-Fahham / Yemenالمتبقي من ألفاظ الشتيمة ومجازات خطاب الفتنة/كريم عبيدعلويبعد أن تنتهي الحرب، من يعيد الإنسان إلى نفسه؟سُليمان عبد الدايم

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
مقالات فكرية

العقلانية الديكارتية وسؤال الهوية – الحسين بوخرطة

صورة شخصية لرجل يحمل نظارات ويرتدي بدلة فاتحة اللون، حيث يشير بيده إلى فمه بتعبير تأملي.

الهوية، بما تنطوي عليه من ثابت ومتغير، تلازم الإنسان منذ ميلاده إلى وفاته. فهي في بدايتها بيولوجية – ـجينية تمنح الذات كينونتها المدنية المغايرة لغيرها. ومن ثمّ يصبح الشخص ذاتًا عاقلة، تنطلق من استعدادات مبرمجة مسبقًا، لتنمو مقوماتها تدريجيًا حتى تصير قادرة على تحمّل مسؤولياتها المعرفية والأخلاقية والقانونية.

فالمولود، منذ اللحظة الأولى، يندفع غريزيًا نحو ثدي أمه لامتصاص الحليب وفق تعليمات دماغية سابقة على أي تجربة. ثم تستقبله الأسرة، وتتكفل به مؤسسات المجتمع، ساعية إلى تشكيله كفرد فاعل، منتج، وإرادي، يختلف بطبيعته عن الآخرين، لأن إرادته ـ متى نضجت ـ لا تحدها الغرائز وحدها. وهكذا ينمو كل مولود في مسار تشكل هويته الخاصة وفق محددات زمكانية، وحسب طبيعة أداء المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني في بلاده. كل ذلك يجعله في تماس مستمر مع منظومة القيم التي تُغذّيه، والتي تستمد بدورها قوتها من النظام التربوي ومنطق التنشئة المعتمد، واللذين يُفترض أن يصنعا عقلانية راسخة، ذات جودة، للفرد والجماعة معًا.

لقد كان ولا يزال رينيه ديكارت، الفيلسوف الفرنسي، الأب الروحي للعقلانية الحديثة، حيث ربط هوية الذات بالفعل التفكيري. وصاغ ذلك في كوجيطوه الشهير: “أنا أشك، أنا أفكر، إذن أنا موجود.” فقد تميز مساره برحلة شك لا تهدأ، طعن فيها في كل المعارف التي تلقاها، لكونها مكتسبة من الخارج وليست يقينية.

تأمل ديكارت في الحواس كمصدر للهوية، لكنه رفضها عقلانيًا بعدما تأكد أنها خداعة. فالعين، مثلًا، لا ترى القمر إلا دائرة بيضاء متبدلة بين هلال وتمام، مع أن حقيقته ثابتة بوصفه جرمًا عظيمًا. وما يبدو سرابًا على الإسفلت في أيام القيظ ليس ماءً، بل خداع بصري ناجم عن انعكاس أشعة الشمس. حتى حين شك في نفسه، لم يستطع أن يشك في كونه يشك؛ فالشك نفسه تفكير. ومن هنا خلص إلى أن انقطاع التفكير هو انقطاع عن الوجود ذاته.

أما جون لوك فقد حاول دحض الكوجيطو، بالاعتماد على الذاكرة والتجربة كأصل للمعرفة، ورأى العقل صفحة بيضاء تُخطّ عليها التجارب. غير أن طرحه لم يصمد أمام قوة النسق الديكارتي؛ إذ التجربة المخزنة في الذاكرة لا تكون إلا ثمرة عملية تفكير سابقة، والعقل ليس مجرد وعاء فارغ، بل هو محرك للتجربة وشرط إمكانها.

يضرب لوك مثال النار: فالإنسان لا يعرف أنها محرقة إلا عبر التجربة أو بتلقي المعرفة من الغير. لكن ديكارت يرى أن النظر إلى النار، وإدراك خطرها قبل لمسها، ينبع من تعليمات الدماغ التي تقود التفكير. وحتى إذا لمسها المرء بالسهو، فالاحتراق لا يكون إلا نتيجة خلل في التركيز العقلي لا غيابًا للعقل ذاته. وهكذا تتحول التجربة إلى محفز للتفكير المتجدد، ويتأكد أن مصدر الأفعال والأقوال لا يخرج عن نطاق العقل.

أما آرثر شوبنهاور، رائد الفلسفة التشاؤمية، فقد جعل أساس الهوية هو الإرادة والتشبث بالحياة، ورأى أن التفكير مجرد وظيفة دماغية، وأن الذاكرة قد تُفقد مع إصابة الدماغ. ومع ذلك، حتى عند ضياع الذاكرة تبقى القدرة على التفكير صامدة، إذ تتولد الإرادة باستمرار. غير أن شوبنهاور أغفل أن الإرادة في جوهرها غريزة مشدودة بتاريخ التفكير الذاتي، وأن قوتها تتفاوت من شخص إلى آخر تبعًا لمسار التنشئة والتراكمات المعرفية والخبرات الميدانية.

أما الفيلسوف لاشوني، فقد اعتبر الطبع والذاكرة أساس الهوية، لكنهما بدورهما نتيجة لمسار التفكير لا منطلقًا أصيلًا له. أما فرويد فقدم مقاربة جديدة: الهوية عنده تتشكل من تفاعل “الأنا الأعلى” كمنظومة للضوابط المجتمعية، و”الأنا” كسعي لتحقيق الذات، و”الهو” بما يضجّ به من رغبات. فكلما ترسّخ التفكير العقلاني في المجتمع بفضل الدولة ومؤسساتها، كلما تحول “الأنا الأعلى” إلى محفز للإنتاج والإبداع، وزُوّد “الهو” بمشاعر الرضا والسعادة، وتحررت “الأنا” لتبدع وتبتكر.

خلاصة القول: هوية الشخص لا تنفصل عن ترسيخ ملكة التفكير العقلاني كما صاغها ديكارت. والدولة، بمؤسساتها الرسمية وغير الرسمية، مسؤولة عن بناء ذوات مجتمعية متقاربة في حدها الأدنى من العقلانية، وصناعة “أنا أعلى” محفز على العطاء، وترسيخ الحرية المسؤولة. فالإنسان، في النهاية، يجب أن يكون قادرًا على قول: “أنا أريد” مبررًا، و”أنا لا أريد” مؤسسًا على العقل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة