أنا صِفْر – خالد عمامي – تونس
أنا صِفْر..لا شئ شئ
سلطان عتبات الحد بين الشئ ونقيضه
هَسيسَ حبات المطر يُرافِقُ موسيقايا
أرتطمت بك فأخذني شعاع الكون
دخلت كنسمة خفيفة تغذي صوري
موسيقايا تَفيضُ ألما وزفيرا
كمطر تعْبثُ بها رياح مُتوحِشة
بسرعة البرق تعلقت بحدود الضو
فأخذني إلي مجرة الضوئيين
فتغسلت بحميم رعشات الأصوات
ماذا أفعل هنا؟
صرت لا أسمع نفسي دﻭن رعشات الموسيقى
أهيم بكل التفاصيل
منذ الأﺯل أحلم بهدير أمواج البحر
لقد تأخَّرْتُ على حفل الأموات..
حفلات دَفْنِ موتاهم تَنْضَحُ نِفاقا
كَبُهْرُجِ حمْقى السلطة
أصوات الساكسفون ترفعني إلى قمم الجبال
هل أنا جاهز للسفر؟
ربما..سأتمهل قليلا..
أنا خامل كجمرة في كومة رماد
أصْواتَ زخّات مطر خريفي تَمْسَحُ بقايايا
هل أنا سأرْحَلْ؟
مهلا سأُشْعُلُ لُفافة تبغي النَّتِنْ
وسأرخي نَفْسي لِرَمادِها
يا أيتها السَّماء كيف لي حَصْرَ الفضاء؟
عفوا سأبقى هنا..
فأنا لا أجيدُ العذَّ.. خامل وكسول
والصفر مسكني ويليق بي..



