مدينتي ✒️ خالد عمامي-قليبية-تونس

يا أزقَّة التِّيه والعبث
هلاَّ غشَوْتنا بلذَّتك وبألمك
ومحَوْت عنَّا ظلالك، لنغطس في نور الحياة
لِمَ أَسِيَ زمن الضّحكات عن أهلي وناسي
أمْ سكَن منازِلَنا شُؤْمَ الغِربان؛
تَأَنِّي يا جيوشَ الغِواية ،
هَلْ صِرنا عُلَبا مقلَّدةً
نُبْحِرُ بِأَكاذيب قديمة،
هل سُرِرْتَ يا بائع الهَوى بنزقك
لفقدان أشعة الأمل؛
وأنْتَ يا قاموس اللَّغات،
لِمَا أَنْتَ خاوِي من معاني الحياة
يا دُروسَ التَّقْوَى، لما أنت باردة
وأنْتِ يا أبْراج السَّماء، لِمَا أنت باردة صمَّاء
عدَا صرَِير مصاعدك العرجاء؛
أين مدينتي ونسيم صباحاتها؟
يَا عجوزَ السِّحْر، هل قلّبْتِ لي في أبراجك
لعل خطوط الهوى تنفتِحُ؛
وأنتِ يا فتاة الماء
لما صفائُكِ يُغْرِقُنِي في بحْر متع الوجود
فتصحو من غفوتِها النَّفْسُ الشاردة ،
لتمتطي صهوة حصانها الأزرق
وتَشْحذُ قوْمَها لِسَبْي الحُدُود؛
يا ملِك الغَابة ، لما كذَبَتْ عَلَيَّ صُوَرَك ،
وأنتِ يا فتاة المَعَاني،
أزيحِي ستَائِر بُرْجُكِ لأَلْحقَ برسل الحب
قد تغمر أشعّة الأمَلِ مدينتي..



