العُرف ام الحرام أيهما أقوى – رسل جمال
على صوت المعتقد والدين والقانون، ويصبح المجتمع مطية تقوده الأعراف، بعيداً عن
صوت العقل والحق، حتى لو كانت تلك الأعراف مخالفة للدين والشريعة، ويصبح الحرام
حراماً اذا راه المجتمع، وحلال اذا حصل بالسر!
هكذا هي مفارقات العٌرف.
وتبرئة السارق، لان صاحب الدار قد ضربه او قتله، فتطالب عشيرة السارق بالدية!
التعليمية والتي قد تنتهى باعتذار الاستاذ لذوي احد الطلبة اذا نهره او وبخه او
حتى ضربه!
بل وحتى المستشفى لم تخلو من هكذا
حوادث مجتمعية وقبلية تنم عن تخلف حقيقي يعاني منه المجتمع
والحلال والحرام والذي يجوز والذي لا يجوز والمناسب وغير المناسب انما يحتكم
للعُرف وما يستحسنه وهو غياب واضح للقانون البشري من جهة، والقانون السماوي من جهة
اخرى.
العُرفي انها لا تشمل طرفي القضية فقط، بل تشمل أهليهم وكل من يمت لهم بصلة قربى
ومعرفة، لذلك أصبح المحظور العرفي كوحش كاسر لا يبقى ولا يذر، فبدل ان يُعاقب
المذنبين بذنبهم، ينبذون مجتمعياً هم ومتعلقيهم، وقد يلاحقهم عار هذه القضية
لجيلين من الزمن!
وهو عكس ما تنص عليه الأية (وَلَا
تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا)
المخيف أكثر ان السايكولوجيا
المجتمعية أصبحت، بفضل وسائل التواصل والثقافة السائدة لتداول التقليعات المعروفه
ب (الترند) بنهم مستمر الى تداول الفضائح والتباري على نشرها، وهي من العادات
والتقاليد المخالفة للدين الاسلامي، بل هناك من يعيد نشرها والنفخ اكثر بنار
الفضيحة كلما تخبو نارها!
بل قد تنحرف اصل القضية بسبب القيل
والقال، وتتحول الى قضايا اخرى منها طائفية او حتى لتسقيط حكومي ووو.
لذلك اصبحت قضية عميد الكلية الى ساحة
حرب وفرصة لتبادل الاتهمات وكره ثلج تنمو وتكبر بحجم الهوة بين العرف والمعتقد
الديني، بين الحلال والحرام، بين السر والعلن، بين الاستهانة بحرمة شهر رمضان
واعلان المعاصي باقي أشهر السنة.
رجال دين يتسترون به قد يكونوا أسوا حالاً من ذلك الاستاذ، لكن لم تكن هناك كاميرا
تنقل ما يفعلون، رغم انهم تحت مرأى الله!
لايمكن نضمن سلوك أحد، اوحتى انفسنا، في ظل تيار جارف من الفتن، والفساد لا يمكن
ان نقول؛ الأ اللهم احسن عاقبتنا في الامور كلها (وان العاقبة للمتقين).




