ترامب يعيد تدوير احتلال غزة بغطاء عربي – صافي خصاونة
اجتماع ترامب اليوم مع قادة عرب ومسلمين حول غزة ليس سوى محاولة أمريكية لإخراج إسرائيل من مأزقها وإعادة تسويق صورة واشنطن كوسيط للسلام بينما الحقيقة أن الخطة المطروحة تضع الفلسطينيين خارج حسابات تقرير مصيرهم .
ان الحديث عن قوات عربية أو إسلامية تدخل غزة تحت عنوان حفظ الأمن لا يعدو أن يكون غطاءً لتكريس الاحتلال بشكل جديد .
فكيف يُطلب من العرب أن يحلّوا محل الاحتلال بدلاً من إنهائه جذرياً .
أما الوعود بإعادة الإعمار فليست سوى فخ سياسي لان إعمار غزة بلا سيادة فلسطينية سيجعل الأموال أداة ابتزاز لا وسيلة للحياة وان إستثناء حماس من المشهد دون بديل وطني متفق عليه فهو وصفة لفوضى جديدة في غزة .
إسرائيل من جانبها لن توافق على اي انسحاب إلا إذا ضمنت أن أمنها محفوظ وواشنطن تسعى لإقناع العرب بتحمل هذه المهمة نيابة عنها .
ان ما يطرحه ترامب ليس حلاً عادلاً بل إدارة للأزمة بما يخدم إسرائيل أولاً وأخيراً والنتيجة لن يكون سلاماً حقيقياً بل مزيداً من التلاعب على حساب الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في الحرية وتقرير المصير .





